تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الزراعة العضوية..

حديث الناس
الخميس 26-1-2012
قاسم البريدي

خطت سورية خطوة مهمة في (الزراعة والبيئة والاقتصاد) معاً من خلال المرسوم التشريعي رقم 12 الصادر مؤخراً والخاص بالأغذية العضوية حيث نجحت التجارب المحلية في هذا المضمار من خلال مشاريع نموذجية لهذا النوع

من الزراعة المتخصصة الصديقة للبيئة وللصحة من جهة والتي لها مردود اقتصادي عالي سواء للأسواق المحلية أو العالمية من جهة ثانية.‏

وطبيعي أن يكون إطلاق هذه الزراعة من خلال الإطار القانوني مشجعاً على إنتاج سلع غذائية محلية عالية المواصفات ومضمونة بشهادات علمية معترف بها ولها قيمة مضافة وثمن مجدي اقتصادياً ومرغوب بشدة للمستهلكين الذين يبحثون عن غذاء صحي سواء أكانوا مرضى أو أصحاء.‏

وطالما يفضل الناس دفع سعر أعلى للأغذية الأكثر صحية والأعلى تغذوية مقابل سلامة صحتهم وضمان عدم زيارتهم للطبيب أو شراء أدوية أو مقويات، فإن هذا مغر أيضا للكثيرين وخاصة المقتدرين ماديا لشراء هذه المنتجات من الخضار والفواكه التي لا تستخدم فيها مبيدات الحشرات والأعشاب والأسمدة المصنّعة بالإضافة إلى عدم استعمال البذور المعدّلة وراثياً والمخصبات المعرضة إلى الإشعاعات والمشتقة من الحمأة الناتجة من مياه المجاري.‏

وإذا كانت الزراعة العضوية تختلف عن الحديثة بطريقة نموها وتداولها وتصنيعها وقلة إنتاجيتها، إلا أن المزارع العضوية هي مزارع منتجة تقريباً بقدر إنتاج المزارع التقليدية وتستهلك طاقة أقل وتحافظ على التربة وتعطي مردود اقتصاديا أكبر وتسويقها يصبح مضمونا ولها زبائنها الدائمون.‏

كما أن الأبحاث العالمية تؤكد أن الناس الذين يأكلون الأغذية التي نمت بدون مبيدات آفات اصطناعية يدخل إلى أجسامهم كيماويات أقل، وهذا ما وجد فعلاً، والسبب أن تعليمات الزراعة العضوية تتطلب المعالجة المسبقة للسماد العضوي واتباع خطوات أخرى لتخفيف مقدار الأحياء الممرضة في معاملات التربة، وبالتالي يجب أن تكون الأغذية العضوية أسلم أو على الأقل بنفس مستوى سلامة الأغذية التقليدية.‏

وإذا كانت البحوث العلمية الزراعية السورية لم تجر بعد للتأكد من نفس النتائج التي توصلت إليها الأبحاث العالمية نظراً لكونها زراعات حديثة من جهة ولم تتأكد كذلك من درجة الفروقات المتوقعة بين الأغذية العضوية بالنسبة لباقي المغذيات ومدى الفائدة الصحية الأكبر من غيرها بكثير من جهة ثانية.. إلا أنها تبقى في جميع الحالات مضمونة النتائج وأقل ضرراً للبيئة حيث لا تعتمد نهائياً على الكيماويات وتحافظ على خصوبة التربة وهذا سبب كاف ومقنع لشرائها.‏

وما نأمله من الحكومة الإسراع بإصدار التعليمات التنفيذية للمرسوم الجديد لاستكمال البنية التحتية لهذه الزراعة التي تتطلب وضع قواعد ودليل عمل للإنتاج والمراقبة ومنح الشهادات الخاصة بها وصولاً إلى تداولها بالأسواق المحلية والتجارة الخارجية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  قاسم البريدي
قاسم البريدي

القراءات: 1022
القراءات: 929
القراءات: 997
القراءات: 986
القراءات: 906
القراءات: 1005
القراءات: 942
القراءات: 932
القراءات: 955
القراءات: 964
القراءات: 951
القراءات: 947
القراءات: 3827
القراءات: 941
القراءات: 958
القراءات: 1016
القراءات: 995
القراءات: 948
القراءات: 964
القراءات: 1092
القراءات: 989
القراءات: 1576
القراءات: 1035
القراءات: 995
القراءات: 998

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية