تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


«سيزر» .. إرهاب اقتصادي

حدث وتعليق
الاثنين 23-12-2019
منذر عيد

هل ستؤثر العقوبات الإرهابية الأميركية الأخيرة والمندرجة تحت مسمى قانون «سيزر» في الوضع الاقتصادي في سورية؟، ربما ستؤثر بشكل أو بآخر.. ولكن السؤال الأهم هل ستقدر على كسر

عزيمة الدولة السورية في القضاء على الإرهاب، وإصرارها على طرد المحتل الأميركي والتركي من الأراضي السورية، وهل القانون الجديد بما سيتيح لواشنطن ومرتزقتها وتابعيها من الوصول إلى استهداف كيان الدولة وتفتيتها كما يراد من وراء «سيزر»؟ فالجواب حكماً لا.‏

لا نقلل من حجم وخطورة «سيزر» على تفاصيل حياة السوريين، أو في إبطاء خطوات إعادة الإعمار.. ولكن في قراءة لحيثيات القرار من حيث توقيت إصداره، والجهات التي يستهدفها: - الاقتصاد السوري ومناحي الحياة الخدمية، إضافة إلى الدول الداعمة للحكومة والشعب السوري- تتضح أهدافه، وأفق تأثيره فيما يذهب إليه.. من ناحية التوقيت فهو يأتي لعرقلة حركة أبطال الجيش العربي السوري وانتصاراته المتسارعة على الإرهابيين ودحرهم وصولاً إلى معقلهم الرئيس إدلب، ويقترب بذلك من تسطير انتصار عسكري شبه ناجز.. كما يستهدف عرقلة الحل السياسي الذي سجل فيه حلفاء سورية انتصاراً آخر، وأثبتت كل من روسيا وإيران نجاعة رؤيتهما لما يستهدف سورية، وحسن تدبيرهما وإدارتهما لدفة الحل، الأمر الذي كسر الهيمنة الأميركية في المنطقة، فكان «سيزر» بمثابة الهروب من الهزيمة السياسية تلك، ومحاولة للدخول في تفاصيل عدوانية من جديد وعبر بوابة الإرهاب الاقتصادي.‏

تقول وقائع الحروب عبر التاريخ: إنّ المنتصر في الحرب لا يضطر إلى خطط بديلة، كما يفعل الأميركي حالياً، فإصدار «سيزر» المبني على أكاذيب وأضاليل، إنما هو بديل الخطة الفاشلة في العسكرة والإرهاب، ودليل عجز سياسة القتل والدمار، و»صراخ» لن يسمع كثيراً في أجواء صخب آلات إعادة الإعمار التي بدأت بالدوران، وهو ليس سوى عصا هشة يحاول الأميركي وضعها في عجلات عربات الدول التي بدأت تقصد دمشق مجدداً بشكل علني أو بالوساطة.‏

بين المخطط لـ «سيزر»، وما يمكن أن يحققه هناك كلام كثير.. فتجارب وسياسة الولايات المتحدة الأميركية في العقوبات الاقتصادية لم تأت بما تشتهي، فالعقوبات الأميركية ضد إيران وروسيا وفنزويلا فشلت، كما فشلت باستهداف سورية، فمن المؤكد أن الولايات المتحدة الأميركية ليست كل العالم، وهذا قرار أحادي الجانب عابر للشرعية الدولية، ومن المؤكد أن دولاً كثيرة لن تخضع للقرار، كما أن قيام الحكومة السورية بوضع خطط دولية مع الحلفاء، وأخرى وطنية، سيمكنها من التغلب على الصعوبات التي سينتجها إرهاب واشنطن Moon.eid70@gmail.com‏

">الاقتصادي.‏

Moon.eid70@gmail.com‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 منذر عيد
منذر عيد

القراءات: 10952
القراءات: 842
القراءات: 798
القراءات: 743
القراءات: 792
القراءات: 773
القراءات: 735
القراءات: 707
القراءات: 758
القراءات: 889
القراءات: 789
القراءات: 746
القراءات: 718
القراءات: 732
القراءات: 676
القراءات: 770
القراءات: 776
القراءات: 798
القراءات: 898
القراءات: 946
القراءات: 825
القراءات: 871
القراءات: 1546
القراءات: 949
القراءات: 815
القراءات: 1107

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية