تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


سعود الفيصل: أمن لا يتجزأ..؟!

صفحة أولى
الأربعاء 25-3-2015
أسعد عبود

بغض النظر عن الصدق .. النيات .. التفهم .. الادراك .. المكر .. الدهاء ... الغباء ... فقد أصاب سعود الفيصل جزئياً في تصريحه أن «أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن الخليج». لا نستطيع أن نفهم هذا التصريح دون أن نشارك سعود ابن سعود هذا،

مشاعر الذي اقتربت النار التي ساهم طويلاً في اضرامها والنفخ عليها، من لحيته. تأخر في تقدير العواقب، وعندما كاد يدرك الحقيقة أخطأ مرتين.‏

الخطأ الأول أن الأمن الذي لا يتجزأ هو أمن المنطقة وتحديداً أكثر هو الأمن العربي، إن كان من فرصة لنا للبكاء على الأطلال. عندما انهار هذا الأمن المعتل أصلاً، بدأت النار تقترب من الجميع. والذين يستظلون اليوم بالمظلة الأميركية الإسرائيلية الغربية الاستعمارية، سيواجهون ما هو أشد وأقصى مما تواجهه سورية والعراق وحتى ليبيا! والأيام شاهدنا.‏

إذا كان النفط والمال و«موقعُ أجرٍ» على أرض صلبة للقدم الغربية الاستعمارية باتجاه آسيا هو المطلوب، فليس ثمة من يحمي دول النفط؟ حتى وإن تبرعت بكامل نفطها. لقد استعد صدام حسين لفعل ذلك ليهرب من أنياب الوحش الامبريالي فماذا كانت النتيجة ؟!. الغرب يريده نفط المنطقة دون وكالة لأحد ... فقط بعض الفتات من متع الدنيا ترمى لأصحابه كما ترمى للحيوانات الأليفة غير المحترمة. والخليج بوابة عبور هامة إلى آسيا المستهدفة استراتيجيا.‏

ثم إن وصلت سورية والعراق إلى التنسيق المنشود الذي لا بد أن يكون أحد أهم المحاور التي طرحها وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري في زيارته الأخيرة لدمشق، فإنهما ستشكلان أول طلائع الدول العربية الخارجة من أتون الارهاب لتواجها حقائق التاريخ والجغرافيا، ليس لأول مرة في التاريخ.‏

من يقرأ بتأن تصريحات سعود ابن سعود، يلمس سوء النية مباشرة. وهو سوء نية مدعوم بسوء نيات العديد من المواقف الدولية وصولاً إلى هيئة الأمم المتحدة. سعود ابن سعود قرن رؤيته للأمن بالتهديد العسكري !!؟ يعني الاستعداد لدخول الحرب بقوات غير مشهود لها !! ونذكره كيف اخترق صدام الخارج للتو من حربه مع ايران التي اضنته، الخليج ودرعه ببعض من قواته وبقية الفصول تعرفونها.‏

ثم لا ينسى زعيم الخليج غير المتوج وغير المعترف به من كثيرين في الخليج ... لا ينسى طرفاً ثالثاً ما زال يتحداهم رغم علاقة الناسخ بالمنسوخ، هو القاعدة وفصائل للإرهاب أخرى، بعضها موجود وبعض سيتوالد كالجرذان عندما تصبح البيئة مهيأة له.‏

سوء النيات السعودي الدولي الأممي بالنسبة لليمن واضح جداً، ابتداء من الدعوة للتفاوض والحوار وانتهاء بالشروع بالعمل المسلح. حتى تحديد مكان لإقامة الحوار... هم يتعمدون اقتراح الأمكنة التي تثير اشكالاً « الرياض .. الدوحة « ...؟! لماذا ليس مسقط مثلاً التي يمكن أن تمثل مكاناً أكثر حيادية ؟ يجيبكم بن عمر اليوم.‏

إذا كان ثمة طيف لنيات طيبة حول الأمن وأنتم على أبواب قمة مترهلة، فإنه الأمن العربي ... وأمن المنطقة مع ايران وتركيا، أيها الزاعمون أن مكانكم في القمة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 815
القراءات: 840
القراءات: 839
القراءات: 929
القراءات: 771
القراءات: 896
القراءات: 844
القراءات: 879
القراءات: 819
القراءات: 859
القراءات: 764
القراءات: 859
القراءات: 849
القراءات: 818
القراءات: 860
القراءات: 987
القراءات: 719
القراءات: 1028
القراءات: 1197
القراءات: 923
القراءات: 881
القراءات: 1209
القراءات: 1093
القراءات: 878
القراءات: 1034

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية