تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


معارضون أم معادون؟!

إضاءات
الاربعاء 23-3-2016
أحمد عرابي بعاج

هي ليست «معارضة سورية» بل «معارضة لسورية» تلك التي تم تشكيلها في فنادق الرياض وأرسلت إلى جنيف للتفاوض وليس للحوار،

للتفاوض باسم مرسليها وليس باسم الشعب السوري الذي كان ينتظر حواراً مع معارضة وطنية تشارك في بناء الوطن والمشاركة في القضاء على الإرهاب، أما وفد فنادق الرياض فقد آثر أن يكون كبير مفاوضيه ينتمي إلى فصيل إرهابي جرائمه تعرفها دمشق ومحيطها.‏‏

معارضة تحتاج إلى مستشارين أمريكيين للإجابة على ورقة العناصر الأساسية التي قدمها وفد الجمهورية العربية السورية للحل السياسي للأزمة في سورية هي ليست معارضة سورية ولا يمكن فرضها بهذا الاسم مهما حاول أن يجمل شكلها الوسيط الدولي الذي يحابي واشنطن والرياض ولا ينقل لهم أو ينقل عنهم ما يستفزهم على حد قول دبلوماسي في جنيف، حيث لا يعرف الوفد السوري مع من يتحاور، فمحاوره الرئيسي هو السيد دي مستورا وحده الذي يصر في الإمعان بالابتعاد عن القرار الدولي رقم 2254 وتفاهمات فيينا إرضاءً لواشنطن والمملكة الوهابية، وهو بذلك يبتعد عن الحيادية إذا استبعدنا النزاهة حتى الآن!‏‏

ورقة عمل وفد بني سعود تدل على أنه لا يستطيع الخروج من تحت عباءة أسياده وهو يقدم رؤية المملكة الوهابية الحالمة في تعقيد الوضع في سورية والابتعاد عن الحل السياسي طالما أن واشنطن لم تفرض عليهم أوامر، وأعطتهم مساحة للحركة وفسحة لتخريب الداخل السوري هي وشركاؤها في سفك الدم السوري تركيا أردوغان ودويلة الغاز وغيرها من الدول التي تقل وتكثر مساهمتها حسب قيمة الشيك الذي يقدم لها، أو أمر العمليات التي تكلف به من واشنطن أو تل أبيب بشكل مباشر.‏‏

ما زال وفد الحكومة يحاور دي مستورا والذي يقدم ويؤخر ويأخذ ويرد ولا أحد يدري إذا كان الكلام الذي يقوله يعود له أم للمعارضة المتخفية خلف ظهره أم إلى واشنطن والسعودية.‏‏

ورغم استمرار مباحثات «جنيف3» إلا أن انتهاك وقف الأعمال القتالية شبه يومي مع استمرار مماطلة واشنطن في التعامل مع الطلبات الروسية المتكررة للاستمرار بتنفيذ باقي بنود الاتفاق بين البلدين حول تطبيق آليات رقابة التنفيذ، يدل على أن واشنطن ما زالت بعيدة عن الاقتناع بأن الوقت قد حان للتعاون في وقف الحرب على سورية والعمل مع الأطراف الأخرى لإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية، ما يعطي انطباعاً للوفد المرسل من قبل بني سعود بأن يسترسل في عرقلة الحوار السوري في جنيف... أي أن النتيجة ربما تبدو حتى الآن هي المماطلة فقط..‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أحمد عرابي بعاج
أحمد عرابي بعاج

القراءات: 2259
القراءات: 1695
القراءات: 1772
القراءات: 1809
القراءات: 2076
القراءات: 1941
القراءات: 1949
القراءات: 1890
القراءات: 1990
القراءات: 1958
القراءات: 2202
القراءات: 2056
القراءات: 2079
القراءات: 2081
القراءات: 2187
القراءات: 2235
القراءات: 2218
القراءات: 2351
القراءات: 2447
القراءات: 2296
القراءات: 1580
القراءات: 2344
القراءات: 2398
القراءات: 2398
القراءات: 2499

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية