تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لم نشعر.. أنها لامست يده..!

رؤيـــــــة
الاثنين18-11-2019
سعاد زاهر

ليس أمرّ من الغياب.. سوى حضور يشبه الرحيل، ترى هل خطرت هذه الفكرة يوماً على بال المبدع الراحل محمد قارصلي، عندما كانت روحه تتلاشى.. وليالي الابداع تضمحل رويداً.. مع تناثر غبار حرب حملت بأوجاع لاتحتمل، فكيف إذا عبرت باتجاه مبدع برهافة «القارصلي»..

فيما مضى من الأيام.. قبل أن تشق الحرب طريقها إلينا، قلما انزلقت إلى درجات مسرح، إلا وطيف المخرج الهادئ يمشي نحو خشبة لم يهجرها يوماً، حتى عندما تلقفت الدراما التلفزيونية بعضاً من أعماله..‏

ما إن سمعت خبر رحيله,إثر مرضه، حتى تبادر إلى ذهني الطريقة التي كان يتحرك بها، وكيف كان يرمي إلينا بأعماله بروح المبدع المثقل بفكر لايرى الأنوار إلا حين تنسكب على أوراقه البيضاء تنير له أفكار منجزه الجديد..‏

معظم الأقلام التي رثته تحدثت عن لوعة رافقته، وعن ضجيج ألم حفر أخاديده في روحه.. إلا أنه لم يشتك يوماً، وغالبا من اقترب أو تعامل معه,لم يلحظ أنينه لأن صوت انهماكه بالعمل كان أقوى..!‏

كنا نرقبه.. كيف ينعطف باتجاه دروب إبداعية عديدة، كلما عانده درب.. اتجه إلى غيره..‏

هكذا تعددت إبداعاته.. مسرح.. سينما.. دراما.. أفلام وثائقية..‏

نال عن الكثير من أعماله جوائز،لم يشعرك يوماً،أنها لامست يده..‏

هل كان يتناساها..؟‏

هل كان يعتبر.. أن (96) فيلماً سينمائياً طويلاً وقصيراً.. مجرد بداية..؟‏

وأن نصوص مسلسلات ثلاثة.. لاتفي بالغرض..؟‏

ولابد انه أيقن أن الخشبة لاترتوي بنتاج (12) عرضاً مسرحياً..؟‏

أما العمل الذي التهمه حتى النهاية فهو بناء جيل فني.. احتفى به.. في غيابه.. بأبهى طريقة، ليبرز كل منهم الروح المختلفة التي حظي بها كل من تتلمذ على يده...‏

ولاشك انه رحل وفي جعبته الكثير من المشاريع.. لم تكتمل.. ولكنه بعد اليوم لن يعاجل خطواته وهو مطرق الراس غارقاً في أفكاره، مستعجلاَ خطواته،ساعياً لإنجازها..‏

صحيح ان الغياب لفه.. كما سيلفنا يوماً..‏

ولكن كلما فوجئنا بإنطفاء قنديل إبداعي،.. ننهض لنرثيه كما لم نفعل أو نتذكره يوماً.. ثم تهدأ الموجة، ويعود كل شيء كما كان.. soadzz@yahoo.com‏

">‏

soadzz@yahoo.com‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 سعاد زاهر
سعاد زاهر

القراءات: 11189
القراءات: 781
القراءات: 835
القراءات: 787
القراءات: 947
القراءات: 790
القراءات: 810
القراءات: 772
القراءات: 773
القراءات: 801
القراءات: 828
القراءات: 805
القراءات: 836
القراءات: 835
القراءات: 860
القراءات: 897
القراءات: 881
القراءات: 893
القراءات: 867
القراءات: 946
القراءات: 881
القراءات: 931
القراءات: 938
القراءات: 953
القراءات: 743
القراءات: 804

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية