تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


التأثير عن بعد!

معا على الطريق
الاثنين 18-11-2019
مصطفى المقداد

يواجه رئيس الولايات المتحدة الأميركية حملة داخل مجلس النواب الأميركي بهدف عزله، بتهمة استخدام سلطاته في غير موضعها وتوظيف الرئيس الأوكراني لمضايقة نجل جو بايدن منافسه الديمقراطي الأقوى من خلال تحقيقات بشأن استثمارات مزعومة.

واستطاع الديمقراطيون تحويل جلسات الاستجواب إلى جلسات علنية للتأثير في شعبية ترامب وفضح ممارساته المنافية لمبادئ السلوك الأميركي والمدونات القانونية والسلوكية لذوي المناصب وأصحاب المواقع الحكومية والعسكرية والأمنية، وذلك ضمن السباق إلى كرسي الرئاسة في العام القادم.‏

خطوات مجلس النواب الأميركي أحدثت اختلالاً في الداخل الأميركي، وهي ستترك آثاراً أخرى على المستوى الخارجي، وخاصة فيما يتعلق بالموقف من سورية ودعم واشنطن للمجموعات الإرهابية، وعلى الرغم من احتمالات عدم قدرة مجلس النواب على عزله على الرغم من الأكثرية الديمقراطية المسيطرة عليه، إلا أن القرار النهائي هنا سيكون لمجلس الشيوخ وهو ذو أغلبية جمهورية لن توافق على المشروع الذي سيقدم للكونغرس بمجلسيه في نهاية عملية الاستماع إلى الشهود من العاملين في السلك الدبلوماسي والأمني الأميركي ممن قدموا شهادات تؤكد ضلوع الرئيس ترامب في الضغط على نظيره الأوكراني واستعداد الأخير لتنفيذ طلبات سيده الأميركي الأمر الذي سيمثل إدانة مكتملة الأركان ضد ساكن البيت الأبيض.‏

تتزامن محاولة عزل الرئيس الأميركي مع مباشرة السلطات البريطانية التحقيق مع ضباط وجنود بريطانيين قاموا بارتكاب مخالفات كبيرة وصلت درجة القتل والتعذيب في كل من العراق وأفغانستان خلال مشاركة لندن في العدوان على هذين البلدين ، الأمر الذي يشير إلى رابط بين الحدثين يهدف إلى محاولة استعادة الصورة الوردية الملتزمة بحقوق الإنسان في تلك الدول الاستعمارية.‏

وبعيداً عن المواقف الانتخابية في كلا البلدين الاستعماريين فإن أجهزتها الاستخباراتية تعمل على تنفيذ سياسات عدوانية متجاوزة حالة الحزب الذي يتولى الرئاسة الأميركية أو رئاسة الحكومة البريطانية ، لأن مشروعهما العدواني الخارجي مترابط كلياً وخاصة فيما يتعلق بإدارة الإرهاب وإعادة توظيفه في المرحلة القادمة ، فهما من أسهم في إيجاد تلك التنظيمات ومنظمة الخوذ البيض، فيلجؤون إلى هذه المسرحيات للتغطية على أفعالهم الحقيقية .‏

إن السياسة الأميركية والبريطانية في المنطقة العربية محددة المسارات ، لا تبتعد عنها ولا تغادرها أساسها حماية الكيان الصهيوني ودعمه وتأمين تدفق النفط والغاز بأقل التكاليف ، وضمن هذا الواقع والفهم ندرك أن الإجراءات المتخذة في كلا البلدين لا تعدو كونها عمليات تجميل لن تغير من الواقع شيئاً.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 11193
القراءات: 724
القراءات: 665
القراءات: 649
القراءات: 689
القراءات: 707
القراءات: 746
القراءات: 681
القراءات: 727
القراءات: 780
القراءات: 736
القراءات: 728
القراءات: 742
القراءات: 749
القراءات: 763
القراءات: 846
القراءات: 776
القراءات: 816
القراءات: 824
القراءات: 828
القراءات: 712
القراءات: 778
القراءات: 815
القراءات: 812
القراءات: 718
القراءات: 866

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية