تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


محطة تاريخية

حديث الناس
الأثنين7-10-2019
اسماعيل جرادات

احتفل شعبنا يوم أمس بالذكرى السادسة والأربعين لحرب تشرين التحريرية في الوقت الذي تثبت فيه سورية بعد أكثر من ثماني سنوات من الحرب الظالمة ضدها قدرتها على الصمود والانتصار على الإرهاب

وداعميه في سبيل الحفاظ على سيادة الوطن وكرامة الإنسان وصون تاريخه وحضارته. فهذه الحرب تاريخ جسد مقولة «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة» ويوم أعاد لكرامة الأمة العربية بريقها بصناعة نصر أحرزه أبطال الجيش العربي السوري على الكيان الصهيوني الغاشم بعقيدة ثابتة مفادها الشهادة أو النصر.‏

لقد أعطت هذه الحرب دروسا قيمة للعلم العسكري ولفن الحرب، وكانت معاركها مادة مهمة تدرّس في الأكاديميات العسكرية ومراكز الدراسات الاستراتيجية، من هذه الدروس المهمة تبرز أهمية التأمين المادي للحرب بكل أبعادها، إذ تصبح معركة الإمدادات بعد الأيام الأولى للحرب هي الجانب المهم من الصراع المسلح الدائر بين الطرفين. فلم تكن حرب تشرين التحريرية التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد محطة تاريخية فحسب، بل كسرت حاجز المستحيل بقوة وبسالة أبطال الجيش السوري الذين لم يرضوا الخنوع أو التراجع واختاروا المضي نحو تحقيق الانتصار فسميت المعجزة العسكرية السورية التي حولت أحلام العدو الإسرائيلي إلى هباء منثور وكشفت كذبة الجيش الذي لا يقهر وخاصة بعد تحويل الدبابات الإسرائيلية والأميركية إلى خردة.‏

فسورية وعلى مر العصور اتسمت بعزيمة وإرادة شعبها وإيمان وتضحيات جيشها والتصدي لشتى أنواع المؤامرات والمخططات الاستعمارية والاحتلالية، ولم تكتف بذلك بل سعت لخلق نهج جديد للدفاع، كان عماده الجيش العربي السوري بعقيدته الراسخة، وحركات المقاومة الوطنية وفي مقدمتهم المقاومة اللبنانية، ما أدى إلى قلب الموازين وفرض قوانين جديدة لتبديل قواعد اللعبة الاستعمارية في المنطقة.‏

لقد كانت معارك تشرين والجولان شهادة شرف وفخار لقواتنا المسلحة وتجربة ضخمة اجتازتها في البر والبحر والجو بنجاح عظيم وبأعلى درجات الرجولة والبطولة. كما تشكل انتصاراتنا في حرب تشرين رصيداً كبيراً ودائماً لشعبنا ولأمتنا، فلا انتصار مع الجهل، ولا انتصار مع الخوف، ولا انتصار مع التردد، ولا انتصار مع التخاذل. فالشعب السوري هو الذي صنع حرب تشرين بصموده وباحتضانه للقوات المسلحة.. وهذا الشعب عمره آلاف السنين ومرت عليه كوارث طبيعية وحروب ومجازر وإبادات مختلفة، ومع ذلك بقي هذا الشعب صامداً وقوياً وبقيت سورية .‏

لقد أسست هذه الحرب لزمن الانتصارات بالمنطقة، وكرست منطق المقاومة ونهجها، يستذكرها السوريون بكل فخر واعتزاز كونهم يعيشون هذه الأيام ملاحم بطولية يسطرها بواسل الجيش العربي السوري ضد الإرهاب التكفيري على امتداد مساحة الوطن. فها هي إرادة الانتصار تتعاظم مع إنجازات يحققها جيش عقائدي مؤمن بوطنه ووحدة ترابه وقدسيته، يدافع عنه بكل عزيمة وإباء وتضحية ليبقى الوطن عزيزاً وشامخاً، وعلى طريق الحرية والكرامة تسير قوافل الشهداء لتعلو راية الوطن خفاقة.‏

asmaeel001@yahoo.com‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 اسماعيل جرادات
اسماعيل جرادات

القراءات: 305
القراءات: 290
القراءات: 322
القراءات: 318
القراءات: 312
القراءات: 320
القراءات: 335
القراءات: 350
القراءات: 334
القراءات: 335
القراءات: 348
القراءات: 359
القراءات: 368
القراءات: 304
القراءات: 359
القراءات: 418
القراءات: 423
القراءات: 410
القراءات: 423
القراءات: 532
القراءات: 436
القراءات: 360
القراءات: 400
القراءات: 422
القراءات: 488

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية