تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


سباقات اللصوصية والوقاحة!

البفعة الساخنة
الاثنين 9-12-2019
علي نصر الله

بعد تصريحات دونالد ترامب الوقحة حول سرقة النفط السوري وتلك التي حاول بها شرعنة احتلال قواته الغازية، مرّة بادّعاء حمايته من الدواعش،

ومرّة بادّعاء الحق بالحصول على حصته منه، يَتبجح شريكه في اللصوصية والاحتلال والعدوان أردوغان بأنه لن يخرج من المناطق التي يحتلها إلا إذا طلبَ منه ذلك الشعب السوري! وبمُنتهى الوقاحة يَستفيض بمُحاولة تزوير الحقائق لشرعنة احتلاله هو الآخر من بعد مُشغله ترامب، وكأنهما يَخوضان سباقاً في التعبير عن الوقاحة، وفي إظهار العلنية بممارسة اللصوصية!‏

التصريحات الوقحة، التركية من بعد الأميركية، إذا كانت تحمل مُؤشرات واضحة باستمرار العدوان، أو تَنطوي على مَدلولات لا تَخفى بعدم انقطاع الشراكة بينهما، فإنما تؤكد من جهة أخرى أن النظامين الأميركي والتركي لم يُغادرا موقعهما، ولم يَتحررا من الوهم الذي غرقا فيه، على الرغم من كل الخيبات التي لحقت بمشروعهما العدواني المُشترك بعُمقه الصهيوني، والذي تَورط فيه معهما الغرب الاستعماري ومَحميات الخليج المُتعفن.‏

وقاحة التصريحات الصادرة عن واشنطن وأنقرة لا تَكشف فقط عن تَجدد الوهم لديهما كمُحركين أساسيين بمُخطط العدوان، ولا تُعري فقط سياستهما في مُمارسة البلطجة واللصوصية، بل تُؤكد للعالم أن اللغة التي يَفهمانها كنظامين مارقين على القانون والشرعية الدولية، هي اللغة التي لا علاقة لها بالسياسة ولا بالدبلوماسية، شأنهما في ذلك شأن الاحتلال الصهيوني الذي ما زال يَألَم من الحقائق التي تَضمنها تقرير فينوغراد الشهير!‏

الشعب السوري الذي تَسرق الولايات المتحدة وقواتها الغازية المحتلة ثرواته النفطية والطبيعية، والتي دمّرت مدنه وقراه في الرقة ومنطقة الجزيرة سواء بقصفها الوحشي أم عبر أذرعها الإرهابية من الدواعش ومُشتقاتهم، سيُحدِّث في المستقبل القريب بالكثير الذي من شأنه ألا يَجعل للاحتلال مَقراً أو مُستقراً هناك، وسيَرسم مسارات في مُقاومة الاحتلال مما لم يَخطر ربما لإدارة ترامب وجنرالاتها.‏

وأما اللص أردوغان الذي لم يَتعلم من درس حلب، والذي ما زال يَتوهم أنّ حصة الرقص على الحبال لم تنته بعد، مُراهناً على حُثالاته في إدلب، وعلى الترخيص الأميركي المَمنوح له لمواصلة عدوانه بمنطقة الجزيرة، وعلى سعة صدر طرفي عملية أستانا، فسيَكتشف سريعاً ربما أنّ الوقت لن يُسعفه ليَستدير، وأنّ أحداً لن يَرمي له طوقَ نجاة، وأنّ قوس عدالة يُعده الشعب السوري لمُحاسبته من بعد طرد قواته المحتلة ومن بعد دحر مُرتزقته.. انتهت اللعبة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 11909
القراءات: 1414
القراءات: 1128
القراءات: 1287
القراءات: 1243
القراءات: 1046
القراءات: 1303
القراءات: 1152
القراءات: 1282
القراءات: 1362
القراءات: 1367
القراءات: 1433
القراءات: 1707
القراءات: 1080
القراءات: 1155
القراءات: 1099
القراءات: 1466
القراءات: 1279
القراءات: 1252
القراءات: 1330
القراءات: 1284
القراءات: 1300
القراءات: 1280
القراءات: 1576
القراءات: 1284
القراءات: 1163

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية