تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


النسيج والتكنولوجيا الفرنسية

الكنز
الأربعاء 20-10-2010م
مروان دراج

ما يميز ورشة عمل دعم صناعة النسيج التي عقدت في حلب أنها تنظم في وقت تعترف فيه المؤسسات والشركات الصناعية العامة والخاصة بتفاقم مشكلات ومعوقات هذه الصناعة وضرورة حضور آليات عمل جديدة

تمكنها من طي صفحة التراجع وعدم القدرة على المنافسة في أعقاب انفتاح السوق المحلية على سيل هائل من الصناعات النسيجية كما أن الورشة التي تتحدث عنها تعتبر نوعية بامتياز كون المشاركين فيها هذه المرة ليسوا فقط من الصناعيين المحليين الذين يمثلون القطاعين العام والخاص وانما هناك12 شركة مشاركة من خلال الجمعية الفرنسية لمصنفي آلات النسيج.‏

وفي حال سلمنا بحقيقة أن فرنسا سادس أكبر دولة مصدرة لآلات النسيج في العالم فذلك يعني ضرورة الاستفادة من خبرات وقدرات استثنائية كانت قد وعدت ليس فقط بتقديم أحدث التكنولوجيا والتقنيات وانما أيضاً في تحليل اتجاهات السوق المحلية والخارجية وتقديم الحلول من أجل تعزيز التنافسية في صناعة النسيج السوري فالأمر الذي أكدته غرف الصناعة والتجارة في أكثر من مناسبة بأن قدم الآلات وغياب مختبرات تحليل المواصفات وعدم احداث المعاهد المتخصصة في التدريب على ابتكار الموديلات الحديثة، هي من بين أبرز معوقات ومشكلات هذه الصناعة،.. وبحضور الشركات الفرنسية تكون الفرصة سانحة للبحث عن اليات وتسهيلات من شأنها تجديد البيئة التحتية التي تعود في غالبيتها الى أواسط القرن الماضي حتى إن هذه البنية من آلات ومستلزمات لا مكان لها - بمنظور المتخصصين في صناعة النسيج سوى في التخلص منها كلياً في معمل حديد حماة.‏

لكن رغم كل ما يعول على الشركات الفرنسية في انقاذ ودعم تكنولوجيا صناعة النسيج فذلك لا يعني أن أسباب تراجع هذه الصناعة تنحصر في الجانب التقني والفني وانما هناك استحقاقات أخرى ستبقى مرهرنة باجراءات وتدابير يتعلق أبرزها في كيفية تخفيض الأكلاف فإذا كانت الحسكة قد استجابت لبعض المطالب مثل خفض اسعار مادة الفيول والغاء العمل بنظام المخصصات الصناعية واحداث ضرورة لدعم الصادرات فهذا لا يعني أن تحقيق هذه المطالب يمثل سقفاً للاستحقاقات وانما لابد من البحث عن حلول لخفض الرسوم المفروضة على بعض المواد الأولية المستوردة مثل الاقمشة وغيرها من المستلزمات ببساطة فيما لو بقيت الصناعات النسيجية تشهد المزيد من التراجع فإن المنتجات الصينية والتركية والأوروبية سوف تستمر في اغراق السوق المحلية وسوف نخسر صناعة كانت مشرقة ومشرفة لسورية حتى وقت قريب.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  مروان دراج
مروان دراج

القراءات: 989
القراءات: 946
القراءات: 962
القراءات: 931
القراءات: 865
القراءات: 950
القراءات: 1164
القراءات: 930
القراءات: 952
القراءات: 1062
القراءات: 870
القراءات: 930
القراءات: 920
القراءات: 985
القراءات: 1073
القراءات: 1546
القراءات: 1008
القراءات: 926
القراءات: 1032
القراءات: 1018
القراءات: 1102
القراءات: 1072
القراءات: 1128
القراءات: 1200
القراءات: 1092

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية