تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


صناعة الغلاء

حديث الناس
الأربعاء 23-10-2013
محمود ديبو

قد يكون المصطلح فضفاضاً بعض الشيء على مُنتجي موجة الغلاء التي اجتاحت أسواقنا منذ عدة أشهر ولا تزال، في وقت لم تثمر فيه أي من تلك التأكيدات والوعود

والتصريحات التي «أنتجها» المعنيون في وزارة التجارة الداخلية وباقي الجهات ذات العلاقة بالحديث عن آليات لوضع حد لذلك.‏

لكن وبالفعل يمكننا أن نقول إن ما يحدث اليوم في أسواقنا هو نتاج «صناعة» حقيقية يقف خلفها «صَنَايعية» برعوا في استغلال حاجة المواطنين وتمرسوا في اللعب على حبال رغباتهم ومتطلبات معيشتهم..إلى درجة وصلت فيها الأمور معهم لممارسة هوايتهم المحببة (رفع الأسعار) على مرأى الجميع، دون أن يكون لأحد القدرة على كبح جماح هؤلاء المضاربين بلقمة عيش المواطن..‏

وعلى الرغم من الآثار السلبية التي تترتب على المجتمع والأفراد عموماً بفعل ما يُنتجه هؤلاء (الغلاء) فربما نجد من يقترح منحهم براءة اختراع، يستحقونها، بعد أن ألغوا من حياة المواطنين الكثير من الاحتياجات الغذائية والصحية والاستهلاكية.. وبات التقتير هو العنوان الأبرز للنشاط الاستهلاكي للمواطن مهما كان دخله مرتفعاً.‏

ولما كان لكل صناعة أدواتها ومستلزماتها، فإن «الغلاء» من المنتجات التي لا تحتاج إلى مواد أولية ولا لخطوط إنتاج ولا أي من المستلزمات الأخرى البدائية أو المتطورة، وكل ما تحتاجه ظروف عمل مناسبة يغيب فيها أي أثر واضح لمن يفترض بهم أن يكونوا «حماة المستهلك» وبعدها ستكون الساحة مفتوحة لمواجهة غير متكافئة ما بين المستهلكين من جهة وصُنَّاعِ الغلاءِ من جهة ثانية..‏

وهو الأمر الذي أقرت به وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بأنها غير قادرة حالياً بالأدوات الحالية على فعل شيء يذكر تجاه موجة الغلاء وإن الأمر يتطلب أدوات أكثر فاعلية لجهة الصلاحيات والكوادر و...!!‏

ومن هنا نقول: إن مصطلح «صناعة الغلاء» بات أمراً واقعاً لا مفر منه، ولعلنا نجد هذه الصناعة اليوم من أكثر «الصناعات» ازدهاراً وتفوقاً، في ظل توافر بيئة خصبة وملائمة لتطورها وتناميها، ولا يحتاج الأمر معها إلا لقليل من الطمع وغياب الضمير..!!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 محمود ديبو
محمود ديبو

القراءات: 506
القراءات: 487
القراءات: 555
القراءات: 593
القراءات: 434
القراءات: 526
القراءات: 482
القراءات: 552
القراءات: 570
القراءات: 472
القراءات: 597
القراءات: 742
القراءات: 601
القراءات: 552
القراءات: 497
القراءات: 546
القراءات: 576
القراءات: 569
القراءات: 545
القراءات: 623
القراءات: 637
القراءات: 609
القراءات: 694
القراءات: 590
القراءات: 598

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية