تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


العداء السعودي والمراوغة الأميركية

حدث وتعليق
الأربعاء 23-10-2013
محرز العلي

الحراك السياسي الدولي المرتبط بالأزمة في سورية والذي تمثل بجولة المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي إلى عدد من الدول العربية والإقليمية،

والاجتماع الثلاثي المقرر عقده بداية الشهر المقبل بين روسيا وأميركا والأمم المتحدة، واجتماع لندن بين كيري و ما يسمى ائتلاف الدوحة يوحي بأن هناك رغبة أميركية للتوجه نحو الحل السياسي في سورية من خلال عقد المؤتمر الدولي في جنيف والذي تم التوافق عليه بين الجانبين الروسي والأميركي .‏

لكن ما يثير التساؤل والتشكيك بالموقف الأميركي هو إصرار السعودية ـ حليفة واشنطن ووكيلتها في المنطقة ـ على عرقلة مؤتمر جنيف وقد تجلى ذلك برفضها استقبال الإبراهيمي بذرائع واهية، واستمرارها بدعم ما يسمى المعارضة الخارجية في موقفها الرافض لحضور مؤتمر جنيف، وتشجيع العصابات الإرهابية التابعة لها على تصعيد جرائمها الفظيعة بحق المواطنين الآمنين في سورية، وآخر هذه الجرائم تفجير سيارات مفخخة في جرمانا بريف دمشق وفي مدينة حماة وفي مناطق تكتظ بالمواطنين الأبرياء، وإطلاق قذائف الهاون على المناطق السكنية، حيث استشهد وجرح عشرات المواطنين الآمنين، ما يؤكد العداء السعودي للشعب السوري ورضا واشنطن عن هذا السلوك الذي يخدم الأجندات العدوانية الصهيو أميركية.‏

ما يقوم به حكام السعودية من أعمال إجرامية بحق الشعب السوري وإصرارهم على إطالة أمد الأزمة في سورية عبر تعطيل الجهود الدولية، يخدم سياسة المراوغة والتضليل التي تنتهجها الادراة الأميركية حيال الأزمة في سورية، فمن جهة تدعي حرصها على عقد المؤتمر الدولي ومن جهة أخرى تعطي الضوء لعملائها في المنطقة لتصعيد أعمالهم الإرهابية وتتستر عليها وذلك في محاولة للضغط على القيادة السورية عبر استخدام الأعمال الإرهابية على الأرض السورية كورقة تفاوضية في المؤتمر الدولي.‏

ما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية من مراوغة وتضليل وتشجيع للأعمال الإرهابية لن يخدم المؤتمر الدولي ولن يحقق أوهام الإدارة الأمريكية وعملائها، فما عجزت عن تحقيقه بالسياسة لن تستطيع تحقيقه من خلال اذرعها الإرهابية على ارض الواقع، ولاسيما أن الشعب السوري يدرك تماما أن حل الأزمة لن يكون إلا سوريا بامتياز ومن خلال الحوار الوطني وعبر القضاء على العصابات التكفيرية التي تنفذ أجندة عدوانية تستهدف أمنه واستقراره.‏

mohrzali@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 محرز العلي
محرز العلي

القراءات: 637
القراءات: 636
القراءات: 666
القراءات: 582
القراءات: 688
القراءات: 685
القراءات: 645
القراءات: 623
القراءات: 590
القراءات: 687
القراءات: 608
القراءات: 578
القراءات: 612
القراءات: 624
القراءات: 603
القراءات: 563
القراءات: 621
القراءات: 617
القراءات: 604
القراءات: 742
القراءات: 758
القراءات: 715
القراءات: 653
القراءات: 803
القراءات: 691

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية