تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


شراكة تمويل الإرهاب

البقعة الساخنة
الاثنين 16-12-2019
علي نصر الله

(إن قطر شريك أساسي ومُهم لأميركا في مكافحة تمويل الإرهاب)، (إن قطر تُبلي بلاء حسناً بمكافحة تمويل الإرهاب)، (قطر اتخذت خطوات جادة لتعزيز مكافحة الإرهاب وقد ظهر ذلك جلياً خلال لقاءاتنا المُكثفة كان أبرزها الحوار الأميركي - القطري الذي عُقد ثلاث مرات في البلدين)!

هذه مَقاطع بارزة من تصريحات أميركية مباشرة تَبجح بها وبمُنتهى الوقاحة مسؤولون في إدارة ترامب، بينهم وزير الخزانة الذي لا تتم إلا بمعرفته حركة كل دولار نفطي قذر، قطري أو سعودي، وهو الذي لا تَخفى عليه المسارات التي تسلكها أموال البترودولار في طريقها إلى التنظيمات الإرهابية التي أنشأتها بلاده من الحُثالات لتكون مرة (قاعدة) وأخرى (داعش أو النصرة) بالاعتماد على الخزّان الأخواني والوهابي معاً، وبالتناوب أحياناً!.‏

لا شك أن التصريحات الأميركية أعلاه لا تُعبر إلا عن مُستوى مُتطور من الكذب الذي يَقلب الحقيقة ويُزورها ويَجعلها في الاتجاه المعاكس تماماً، ولا شك أن هذه التصريحات إنما تكشف عن مقادير غير مسبوقة من العُهر السياسي الذي يَسهل القبض عليه، بل إنها التصريحات التي تُعبر عن الواقع بشفافية بحال تمّ حذف كلمة (مكافحة) من سياقها.‏

فالصواب هو أن يُقال: إن قطر شريك أساسي ومُهم لأميركا بتمويل الإرهاب، وإن قطر تُبلي بلاء حسناً بتمويل الإرهاب.. وإن قطر اتخذت خطوات جادة لتعزيز تمويل الإرهاب تلبية لأميركا وأوامرها بهذا الاتجاه، وانسجاماً مع دورها الوظيفي في هذا الإطار، وتعبيراً عن أخوانيتها وطبيعة نظامها المُنصهر مع نظام الأخواني اللص أردوغان.‏

ربما لا يحتاج العالم لهذا التصويب لأنه يعرف الحقيقة، بل إن العالم الغربي تحديداً هو على علم بكل التفاصيل لأنه مُنخرط فيها، ولأنه أحد أهم الشركاء بتمويل الإرهاب، بينما لا تبدو بحاجة للتصويب إيّاه بقية المُكونات الدولية التي اطّلعت على اعترافات حمد بن جاسم السابقة التي بَيَّنَ فيها بالأرقام ما دَفعته قطر من أموال لتجنيد الإرهابيين ولتسليحهم وتدريبهم!‏

الإرهاب صناعة أميركية بامتياز، مَنبعه وخزانه وهابي أخواني، تَمويله قطري سعودي، الغرب شريك بتعميم ظاهرته، والكيان الصهيوني مَعني بتسمينه وتغذيته، وإن غرف عملياته تتولاها جنرالات تنتمي لهذه الأطراف حصرياً، وبشراكة حقيقية، الأدلة على قيامها باتت معلومة معروفة، وقد بَدت جليّة في ليبيا، وتَكشفت في العراق، وحَطمتها سورية من بعد فَضحها.‏

لا قيمة للمَقولات الأميركية السابقة التافهة التي تتعمد الكذب والتزوير، ولا قيمة لأيّ ادعاءات لاحقة حتى لو كان هدفها تلميع صورتها لا صورة قطر وبقية شركائها، ذلك من بعد افتضاح شراكة تفريخ الإرهاب والاستثمار فيه، القائمة بين واشنطن وباريس ولندن وأنقرة ومَحميات الخليج، السعودية وقطر أولاً.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 12160
القراءات: 1546
القراءات: 1210
القراءات: 1371
القراءات: 1331
القراءات: 1135
القراءات: 1388
القراءات: 1247
القراءات: 1370
القراءات: 1452
القراءات: 1453
القراءات: 1525
القراءات: 1795
القراءات: 1172
القراءات: 1242
القراءات: 1188
القراءات: 1557
القراءات: 1369
القراءات: 1344
القراءات: 1417
القراءات: 1369
القراءات: 1392
القراءات: 1369
القراءات: 1665
القراءات: 1378
القراءات: 1252

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية