تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تعزيز النزاهة

حديث الناس
الاثنين 28-10-2019
اسماعيل جرادات

تتسع هذه الأيام حدة حديث الشارع حول حملات وصفت أنها تكافح الفساد وتعزز النزاهة، ولم يتوقع الشارع ذاته، أن تطول الحملات وزارات بعينها تنظم عقوداً بالمليارات،

أو أشخاصاً بأسمائهم، وتتناول الحملات سخرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي كونها المؤشر الوحيد على حرية الحديث، إذاً هناك إجماع على محاربة كل أشكال الفساد المالي والإداري... من هذه الأهمية يأتي مشروع قانون الكشف عن الذمة المالية، الذي يعد نقلة نوعية لمشروع الإصلاح الإداري ومنع حصول الكسب غير المشروع.‏

فالفساد إذاً ينشأ من خلل يصيب آليات الإدارة في القطاعين العام والخاص، وينعكس سلباً على جهود التنمية، ففي خطوة تمهيدية تسبق وضع اللمسات النهائية على مسودة مشروع قانون، اجتمع أهل الخبرة والاختصاصات التشريعية والقضائية والإدارية والقانونية تحت مظلة ورشة عمل أقامتها وزارة التنمية الإدارية تحت عنوان (تعزيز النزاهة من أجل التنمية)، في إطار تنفيذ المشروع الوطني للإصلاح الإداري.‏

طبعاً المشروع فكرته جد مهمة، خاصة أنه يطول فيما إذا صدر رئيس وأعضاء مجلس الشعب ورئيس الوزراء والوزراء وكل من يعامل معاملة الوزراء ومعاونيهم، وكل من يعامل معاملتهم، والمديرين العامين ومن يعامل معاملتهم من العاملين بالدولة، والمحافظين وأمناء المحافظات، ورؤساء البعثات الدبلوماسية ومن في حكمهم، وأعضاء المحكمة الدستورية العليا، وقضاة الحكم والنيابة العامة، ومجلس الدولة ومحامي إدارة قضايا الدولة، ومفتشي الجهاز المركزي للرقابة المالية، والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، ورؤساء وأعضاء المجالس المحلية، والمكاتب التنفيذية، ورؤساء وأعضاء مجالس الإدارة من ممثلي الحكومة في الهيئات والمؤسسات العامة، والشركات التي تمتلكها الدولة، أو تمتلك حصة في رأس مالها، وعناصر الضابطة الجمركية، ومراقبي الدخل ومحاسبي الإدارات، وكل شخص ممن يشغلون وظائف لا تقل عن وظيفة مدير، بمعنى أشمل وأوضح أن هذا المشروع سيطول كل من له صفة التوقيع على صرفيات مالية.‏

بكل الأحوال خطوة وزارة التنمية جبارة فيما إذا صدرت بقانون، كونه إذا صدر سيشمل كل من له صفة أمر الصرف، خاصة أولئك الذين يجرون عقوداً خارجية بمليارات الدولارات، لا أحد يعلم كيف تتم، عندما نقول ذلك لأننا نريد تسليط الضوء على الجميع لا على جهة بعينها، لأن مسألة النزاهة مسألة تهمنا جميعاً، خاصة أنها حديث الشارع برمته كما قلنا، لأن تعزيزها في إداراتنا العامة يعني تعزيز التنمية التي تشمل الجميع دون استثناء، ونعتقد جازمين أن مشروع القانون الذي تشتغل عليه وزارة التنمية الإدارية يعد مشروعاً وطنياً بامتياز، كونه سيحد من التجاوزات المالية الحاصلة في كل أجهزة الحكومة والقطاع الخاص، خاصة إذا كان متكاملاً وشاملاً وخالياً من الثغرات والنواقص‏

asmaeel001@yahoo.com‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 اسماعيل جرادات
اسماعيل جرادات

القراءات: 697
القراءات: 690
القراءات: 671
القراءات: 740
القراءات: 722
القراءات: 698
القراءات: 767
القراءات: 739
القراءات: 713
القراءات: 720
القراءات: 746
القراءات: 747
القراءات: 752
القراءات: 685
القراءات: 759
القراءات: 834
القراءات: 795
القراءات: 794
القراءات: 827
القراءات: 944
القراءات: 822
القراءات: 747
القراءات: 778
القراءات: 803
القراءات: 871

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية