| الاقتصاد العربي والأزمة الماليـــة اقتصاديات وساهمت في اعداده بشكل اساسي كل من (الامانة العامة لجامعة الدول العربية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ومنظمة الاقطار العربية المصدرة للنفط ... الخ ) واكد التقرير ان الناتج المحلي الاجمالي العربي اي الانتاج الاجمالي الاستهلاك الوسيط زاد من قيمة 1291 مليار دولار عام 2006 الى 1472 مليار دولار عام 2007 بالاسعار الجارية بنسبة معدل نمو قدرها 14٪ متراجعا عن معدل نمو عام 2006 والبالغ 18.3٪ وكانت المساهمة الاساسية لكل من قطاع الصناعة الاستخراجية وقطاع الزراعة بسبب استخدام التقنيات الحديثة كما بلغ معدل النمو السكاني 2،4٪ ليصل عدد السكان الى 326 مليون نسمة ونمت قوة العمل بمعدل 3.2٪ وتوزعت على القطاعات التالية ( الخدمات 55.8٪الزراعة 27٪ الصناعة 16.5٪) ويشير التقرير الى ان الاقتصاد العربي تأثر بشكل مباشر في تداعيات الازمة الغذائية العالمية لعام 2٠07 وبشكل خاص تراجع اسعار النفط وتذبذب اسعار الصرف ومعدلات الفائدة العالمية وتراجع اغلب معدلات النمو في الدول الغربية. ويذكر كأمثلة على ذلك ان معدل النمو العالمي تراجع بشكل طفيف من 5٪ الى 4.9٪ وفي امريكا من 2،9٪ الى 2.2٪ وفي دول اليورو من 2.4٪ الى 2.2٪ اما الدول الاسيوية فبلغ بشكل وسطي 5.6٪ لكن الملفت للنظر ان الصين حققت 11.4٪ والهند 9.2٪ اما على صعيد التجارة العربية فقد تراجعت من 6.8٪ الى 6.2٪ وبلغت قيمة الصادرات العربية 784 مليار دولار بمعدل نمو 16.1٪ وهو اقل معدل نمو 20منذ عاما شكلت من اجمالي الصادرات العالمية نسبة 5،7٪ اما الواردات العربية فنمت بمعدل 33٪ اي انها اكثر من الصادرات العربية بسبب ارتفاع اسعار السلع الغذائية والسلع الوسيطة علما ان الوطن العربي يستورد اكثر من 92٪ من احتياجاته وحتى من المنتجات الزراعية بلغت مستورداته من الحبوب 50٪ والزيوت 60٪ ويغلب على صادراته طابع المواد الاولية ذات المحتوى التكنولوجي الضعيف والمتواضع مما يقلل من قدرتها التنافسية والتفاوضية ويجعلنا تابعا للدورة الاقتصادية الخارجية وعلى صعيد التجارة البينية العربية فوصلت الى 16.7٪ تراوحت بين (الصادرات 12.7 ٪ بما يعادل 65 مليار دولار المستوردات 20.6٪ بما يعادل 62 مليار دولار) وسجل الميزان التجارة الزراعي عجزا مقداره 25 مليار دولار والعجز الغذائي 18 مليار دولار ولاحظ التقرير ضعف الاستثمارات العربية والتي بلغت 14.5 مليار دولار علما ان البعض يقدر حجم الاستثمارات العربية في الخارج باكثر من مئة ضعف لهذا المبلغ . وحدد التقرير اهم العوائق التي تواجهها الدول العربية في علاقاتها الاقتصادية مع بعضها البعض وتتجلى بشكل اساسي في الخلاف على قواعد المنشأ وعدم تطبيقها بالشكل السليم علما انه بدأنا بتطبيق السوق العربية الكبرى المشتركة منذ عام 2005 ووافقت عليها 17 دولة عربية اضافة الى عدم صياغة قواعد عربية لمنع المنافسة غير العادلة ـزيادة مشكلات النقل بين هذه الدول ـعدم ايجاد صياغة للتعامل بالمثل مع الدول الاخرى والتكتلات الاقتصادية الدولية - تعدد الجهات الرقابية - المبالغة في اجراءات الدعم الزراعي- ضعف الانتاجية والترابط الاقتصادي العربي- تشابه انماط الانتاج بسبب غياب التكامل الانتاجي - ضعف تدفق الاستثمارات العربية ... الخ . برأينا حتى نحقق غدا عربيا مشرقا لابد من اعادة النظر في بنية الاقتصاد العربي حتى يكون قادرا على مواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية الراهنة والتي ستؤدي الى ازمات اكثر حدة وتنوعا وستفتح على ازمات اخرى تمتد افقيا وعموديا لتشمل كافة مجالات العمل الاقتصادي وخاصة اننا بدأنا نتلمس مظاهر الركود الاقتصادي العالمي فهل نسعى لاعادة النظر في واقعنا الاقتصادي لان تحسينه ينعكس بشكل مباشر على كافة المجالات الاخرى من سياسية واجتماعية وثقافية وامنية وعسكرية .. الخ. وعندئذ نكون قد بدأنا بالخطوة الاولى لتحقيق غد عربي افضل.
|
|