تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


في الغرب أيضاً: قائمة للكتب المحظورة!

فضاءات ثقافية
الثلاثاء 12-11-2013
يعاني القراء والأدباء على حد سواء من الرقابة والمنع للكتب في مختلف أنحاء العالم، حتى في الدول التي تتشدق بالحرية.

طبقاً لتقرير من الاتحاد الأمريكي للمكتبات فقد تلقى الاتحاد العام الحالي 464 مطالبة برفع كتب من فوق رفوف المكتبات بدعوى عدم صلاحيتها للتداول لاحتوائها على ما يخدش الحياء العام أو كونها غير مناسبة للفئة العمرية، وهذا الرقم يرتفع بنسبة 42 بالمئة عن العام الماضي.‏

استهدفت الرقابة أيضاً الكتب الموجهة للمراهقين والشباب، حيث صرح اتحاد المكتبات الأمريكية أن هناك اعتراضاً متزايداً من المكتبات العامة، وأولياء أمور التلاميذ بالمدارس على احتواء الكتب توليفة من الجنس والمخدرات والإقدام على الانتحار، بالرغم من فوز بعضها بجوائز أدبية رفيعة، منها كتاب «سراويل الكابتن» لديف بيلكي الحائز على جائزة الكتاب الوطني الأمريكية لأدب الشباب، الذي تم حظره لتركيزه على احتساء الكحوليات، وانتشار الفقر والبلطجة، واحتوائه إشارات لممارسة العادة السرية، وإثارة الشهوة الجنسية، مما دعا اتحاد المكتبات إلى تنظيم أسبوع لعرض الكتب الممنوعة في الفترة من 22 إلى 28أيلول الماضي، وقد صرحت باربرا ستيبلنج رئيسة اتحاد المكتبات الأمريكي أن الاتجاه السائد الآن هو اللجوء إلى حظر تداول عدد كبير من الكتب بسبب الشكاوى الصادرة ضدها.‏

ومن الكتب التي تضمنتها قائمة الحظر رواية «الحقيقة المجردة من يوميات هندي لبعض الوقت» من تأليف شيرمان أليكس، وتحكي وقائع حياة صبي أمريكي ترك المدرسة بسبب التحفظ عليه مكتشفاً أنه الطالب الوحيد بالمدرسة الذي لم يكن أبيض اللون. يرى البعض أن ما يتضمنه هذا الكتاب لا يناسب المراهقين لإشارته إلى التمييز العنصري، إلا أن شارلي شيبارد رئيس دار نشر أندرسن الإنكليزية صرح بأنه يسعده أن يقرأه ابنه البالغ من العمر أحد عشر عاماً، وهي دار نشر معروفة بنشر الكتب المثيرة للشباب، كما أنها الناشر الوحيد للكاتب المثير للجدل ميلفين بورجس، وشارون دوجار التي أثار كتابها الأخير «في الخفاء» ضجة كبيرة لطرحها وجهة نظر صديقها مما أغضب أسرته، إلا أن شيبارد أكد أنه سوف يعيد نشر تلك الكتب مراراً وتكراراً قائلاً: «أنت تقرأ كي تعرف أنك لست وحدك. تلك الكتب تفتح المجال أمام الشباب لزيادة خبراتهم والتعرف على مشاعرهم، وإذا انتاب الناس القلق حول سلوك المراهقين فعليهم أولاً مراقبة ألعاب الكومبيوتر وليس تلك الروايات، التي ربما تساهم في تنمية الشخصية إلى الأفضل، ولا أستطيع فهم سبب كل تلك الضجة».‏

تتضمن قائمة المنع رواية جي آشر «ثلاثة عشر سبباً، لماذا؟» وتدور أحداثها في أعقاب انتحار شاب في سن المراهقة. احتلت الرواية صدارة قائمة النيويورك تايم لأعلى الكتب مبيعاً، وأدرجت ضمن الكتب الممنوعة العشرة خلال عامي 2012 و2013، و تقول ستيبلنج إنها تحتوي العديد من التحديات لأن الآباء والأمهات يشعرون بالقلق من مسألة الإقدام على الانتحار، وأضافت أن اتحاد المكتبات الأمريكي ركز في أبحاثه على تأثير قراءة تلك النوعية من الكتب ، ولم يسفر ذلك عن اكتشاف أدلة على أن القراءة عن الانتحار تشجع المراهقين على التخلص من حياتهم، وأضافت أن المراهقين قالوا إنهم يحبون القراءة عن كل ما يدور حولهم، ويستنكرون صورتهم الذهنية لدى الكبار، وأنه طالما كان المراهقون يتسمون بالسذاجة وعدم القدرة على مواجهة الحياة، فإن أفضل طريقة لحمايتهم هي منحهم الفرصة للقراءة عن كل شيء، وإن المبالغة في الحماية سوف تجعلهم يفتقرون مهارات التأقلم، وتقول إنه بالرغم من أن عدد الشكاوى ضد الأعمال الأدبية بلغ 464 شكوى سنة 2012 وحدها إلا أن العدد الإجمالي للشكاوى بلغ 11300 منذ بدء رصد تلك الظاهرة سنة 1982، وأن من بين كل خمس محاولات لحظر كتاب يتم تسجيل واحدة فقط، مما يدل على أن العدد أكبر من ذلك بكثير.‏

أما آخر قائمة سنة 2013 فتضمنت: «خمسون ظلا للرمادي» من تأليف إي إل جيمس التي حصلت على أعلى مبيعات وتحتوي مغامرات جنسية لطالبة جامعية، وأدى نجاحها المدوي إلى موجة تقليد لأحداثها في جميع أنحاء العالم، وتم حظرها لاحتوائها على لغة متدنية ومهينة، كما تضمنت القائمة «عدّاء الطائرة الورقية» لخالد حسيني وهي أول رواية له حظرت لاحتوائها على خيانة بشعة للصداقة بين شابين، وإشارتها للمثلية الجنسية، وباعت أكثر من عشرين مليون نسخة حول العالم، ورواية «محبوبة» لتوني موريسون التي نشرت لأول مرة سنة 1987، وتدور حول رجل قتل ابنته الكبرى بعد إخضاعها للقهر والاستعباد، رواية «القلعة الزجاجية» لجانيت والز وتحتوي مذكرات طفولة صعبة، مع أم تدعي أنها مدمنة إثارة ومتعة، وأب مدمن كحوليات، بالإضافة لسلسلة روايات «قصص مرعبة» لإلفين شوارتز، والتي نشرت من خلالها العادات الفلكلورية المرعبة، والأساطير الحضرية المروعة المصحوبة برسوم توضيحية رسمها ستيفن جيمل غاية في القسوة، ونشرت لأول مرة سنة 1981، ورواية «البحث عن آلاسكا» لجون جرين التي تبدأ بحياة وردية لبطلها وتنتهي بمأساة. وجدير بالذكر أن كل تلك الروايات تم حظرها لأسباب موحدة، وهي الأسلوب الهجومي في الكتابة، وعدم الملاءمة للفئة العمرية واحتوائها على جنس صريح.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية