تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


باستثناء المتة..!

أبجد هوز
الأربعاء 18-12-2019
عبد الحليم سعود

ينما كنت أتفقد حالة السيارة صباحاً على نية التوجه للعمل، فاجأني جاري (كثير الغلبة) بتحيته الصباحية،

ثم ما لبث أن جلس إلى جانبي، ثم قال:‏

- مئة بالمئة طريقك على طريقي..؟!‏

- مليون بالمئة لا.. والأصح أن تقول طريقي صار على طريقك، لا بأس سأعدل المسار..!‏

وما إن انطلقنا حتى بادرني بسؤال استنكاري فيه شتيمة.. قائلاً:‏

- هل سمعت ماذا فعل بنا أولاد (الشو اسمهم) يا أستاذ..؟!‏

- وماذا فعل أولاد (الشو اسمهم) بكم ومن هم هؤلاء (الشو اسمهم).. لو سمحت؟!‏

- كأنك لست في البلد.. ولا تتابع الأخبار..!‏

- رغم أني أعمل في صحيفة وأتابع أدق التفاصيل.. ومع ذلك نورني إذا سمحت..!‏

- يا أستاذ رفعوا أسعار المتة.. العلبة بـ /700/ ليرة..؟!‏

- هل تقصد تجار المتة..؟!‏

- ما شاء الله عليك.. هي طلعت بتعرف وساكت..؟!‏

- غريب..؟!‏

- شو الغريب..؟!‏

- من كل السلع التي ارتفعت أسعارها لم يشغل بالك سوى المتة.. فهل تحيا فقط بالمتة.. قاطعها يا أخي.. هناك مليون مشروب يمكن أن يعوضك عنها..؟!‏

- لا أستطيع يا جار..!‏

- وما السر في ذلك.. هل هو إدمان..؟!‏

- المتة تنسيني همومي.. لا أروع من المتة عندما يكون لديك هموم.. قرقع عليها تنجلي..!‏

قلت: قرقعْ عليها إذا سمحت وبيعني السيارة.. ها قد وصلت لمكان شغلك..؟!‏

- ممكن سؤال يا جار..؟؟!‏

- تفضلْ..!‏

- هل أستطيع شرب المتة عندك بالدوام.. لأني مقطوع وخرمان..؟!‏

- للأسف لا.. فقد قاطعتها منذ اليوم إكراماً لحضرتك..!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية