تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إعلام الاحتلال: «صفقة القرن» إلى زوال ..دائرة الهزيمة تتسع.. مهندسو تصفية الحقوق الفلسطينية نحو الأفول

الثورة- رصد وتحليل
أخبار
الاثنين 30-9-2019
يبدو أن كوابيس الفشل بدأت تنقل عدواها من الكيان الاسرائيلي المحتل الى واشنطن وليبدو جلياً شبح العزل يخيم على قاطن البيت الابيض الذي تجاوز في عنصريته وبلطجته حداً غير مسبوق،

بعد ان افرزت المشاهد ثوابتها الحقيقية والراسخة في وجدان الشعوب المقاومة المتمسكة بالحقوق المشروعة والرافضة للهيمنة الاستعمارية على منطقتنا، بحيث أصبحت حبال الهزيمة تلتف حول رقبة الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد أن سبقه الى ذلك المصير رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو.‏

فخسارة رئيس وزراء العدو في الانتخابات كانت اولى الضربات الموجعة لحلف ترامب نتنياهو ومؤامرتهما المسماة بـ «صفقة القرن» المشؤومة التي عول عليها كثير من اعراب النفط ممن توهموا انهم بتآمرهم سيتمكنون من تمريرها لتصفية القضية الفلسطينية وشطب الحقوق المشروعة، بحيث كانت الانظار تتوجه لما بعد تشكيل حكومة العدو الجديدة لتطبيقها والوقوف على نتائجها، أما الان فيبدو أن الكلام اختلف والصور تشعبت مع انطلاق صافرة البدء نحو عزل الرئيس ترامب من قبل الحزب الديمقراطي ما يعني تأجيل تلك الاوهام الى وقت غير معروف.‏

مخاوف بدت واضحة من خلال ما نشرته وتنشره صحافة العدو الاسرائيلي، والتي كان آخرها ما نشرته صحيفة «معاريف» الصهيونية بقولها إن إجراءات عملية عزل ترامب الجارية حاليا في مجلس النواب الأميركي ستضع نهاية لـ»صفقة القرن»، ما يعني أن ترامب سيكون منشغلا عن «إسرائيل» بإجراءات الإطاحة به، وعزله».‏

وحتى لو لم تنجح الجهود الديمقراطية لعزل ترامب، بحسب الصحيفة الصهيونية فهذا يعني على الأقل أن ترامب في وضع مهين، ومخيب للآمال، وغير مريح كليا، وبالتالي فإن الأمر سوف يتسبب بانشغال الولايات المتحدة شهورا طويلة، ويعمل على زيادة الشرخ الداخلي بين الأميركيين، والانقسام في الساحة الداخلية الأميركية.‏

الرأي العام الاميركي الداخلي أصبح يسير ضمن الثوابت الملموسة المتعلقة بفضائح ترامب حتى ولو حاول البعض ابعادها عن هذه الحقيقة، حيث اعتبرت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي أن تغيراً جذرياً طرأ على الرأي العام إزاء إمكانية عزل الرئيس ترامب، وقد بدأت كفة الميزان ترجح مؤخراً لمصلحة دعاة تنحيته، بعد أن تجاوز ترامب على ما يبدو بشكل ملحوظ صلاحياته الدستورية.‏

إذاً محاولة الكيان الصهيوني استغلال إمكانات إدارة «دونالد ترامب» في أميركا التي تتبع نهج الصهيونية بالكامل، بدلتها الأحداث الأخيرة التي أعلنت عن مضامينها بوجوب اصابة تلك المشاريع بالشلل القاتل بدءاً من «صفقة القرن» التي ولدت في الاصل ميتة، مروراً بنقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة والاعتراف المزعوم بها عاصمة للكيان الغاصب، الى تلك الترهات التي أطلقها ترامب حول ضم الجولان العربي السوري المحتل لسلطة الكيان الغاصب.. فجميعها ثوابت لا يمكن للشعوب العربية التنازل عنها ولا عن اي حق من حقوقهم، فالثوابت مصانة وتكفلها الشرعية الدولية، والحقوق المشروعة لا تسقط بالتقادم، والمعتدون زائلون.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية