تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


شغف نديم محمد: جعـــلت حب الناس ديني

ملحق ثقافي
الثلاثاء21/2/2006
ويبقى الشعر بهجة للقارىء ولذة لاتسمو عليها لذة وتبقى الذكريات ملء الوجدان فما امر يوماً بطرطوس أو بقرية الشاعر القريبة من دروب السنين إلا يجيئني صوته وهو ينشد:

أين الربيع وأين ورده ذهب الربيع فمن يرده لي خلفه قلب إليه بملء قوته يشده وهناك لي كأس مشعشعة ولهو جدّ جِدّه ومع الهوى ثغر ترقرق عطره وانهلّ شهده ثغرٌ اشفُّ من الضياء حلاجناً وطاب ورده. ولا أكاد أبعد عن صوت الشاعر حتى يعود فينشد وهو على فراش المرض قبل أيام قليلة من رحيله،آخر بيتين كتبهما فختم بهما السفر والرحلة : سيذكرني غداً أهلي كثيراً ويسأل بعضهم عني طويلا فلن يجدوا وأن راحوا وجاؤوا ولن يهدوا الى عندي سبيلا هذان البيتان هما آخر بيتين كتبهما الشاعر والمدى من حوله يذيع كتبهما بيده المرتجفة من ثقل المرض أنه فرح بالشعر والمسافات طلقة حنونة كرمى لعيني شاعر ملأ الدنيا نشيداً عذباً متفرداً. أنا لاأريد من الدنيا إلا أن تتركني كما انا معذباً شقياً!! عشت كبيراً بشعري وانفتي وانساني وأرحل كما عشت وما ابقيت من شعر أو نثر إلاَّ وهو يعبر عن نفسي وصراخي.. وحبي وآلامي..وإن يك للجبال يوماً ان تنحني الى مستوى الأرض المنخفضة فلي أنا لا انحني وشعري لايموت لأنه شعر وكل شعر لايخلد الدهر ليس شعراً وكل شاعر لايكبر في حياته على الدناءة فهو جبان. وكل نسر يريد يوماً أن يطوي الجناحين ويسقط فهو ليس نسراً وان جاء في ريش نسر: للنسر بعد الكبر في ذل السفوح تشامخ النسر الكبير كان يسمَّى شاعر الصومعة وقد عرف بهذه التسمية زمناً ،وقد أحب هو هذه التسمية لأنه كما يقول عن نفسه: أنا شاعر يكتب ما يطمح إليه انسانه زاهداً بضفائر الدنيا وصفائرها ومقبلاً على شعره محباً لأحلامه وعاشقاً لروح عبقريته. يارب إني رأيتك في حنيني وسمعت صوتك في يقيني وحملت همي راضياً وجعلت حب الناس ديني رب وتعلم لم أخن عهداً وان طالت شجوني وعلمت لم أكفر ولم تغمض على ريب جفوني اسلمتني اثيار عاطفة الى بؤس ضنيني واضعت في طرطوس انسانـي ولم ترحم انيني يارب لاجمعت بغير اناملي رزقاً يميني بلهيب عزمي اصطلي وبساعدي احمي ظعوني كرم البراءة انها تعمى عن المكر المبين أنا روح ملحمة ينوس فيا زوابع اطفئيني شعري صراخ الثأر في جرحي فمهلاً تسمعوني انا كبرياء انا وغيري لااكون فكذبوني انا ملك نفسي وحدها وشعارها لن يملكوني أنا بعدكم اركان بنيانٍ على صخرٍ متينِ أنا خطوة الاهداء نحو النور مهما ينكروني..‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية