تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


وأد

ملحق الثقافي
28/3/2006
نــــزيه بــــدور

عندما أنهت قراءة أشعارها بنجاح, قوبلت بالتصفيق والإعجاب.

جمعت أوراقها في مصنّف ورديّ أنيق, وهي تغادر المنبر، هبّ لمقابلتها مرافقها إلى الأمسية الشعرية, وهو رجل في العقد الخامس من عمره, وفي يده باقة زهور خرافية.أهداها الورود، وعلى غير العادة المألوفة، لثم يدها الرّقيقة، وهو يقول : - أنت شاعرة عظيمة, وفوق ذلك امرأة جميلة ساحرة. أنا مؤمن بحرّيّة المرأة, تلك الحرّيّة التي تسمح بالتألق والإبداع. - شكراً لك، تحتاج المرأة المبدعة أيضاً، إلى رجل متحضّر، يقف إلى جانبها. - لست أدري كيف ضيّعت، عشر سنوات من عمرك، مع زوجك السّابق، الذي لم يقدّر موهبتك, لو كنت زوجتي لتلك الفترة المديدة، لرُشّحت لجائزة نوبل للآداب. في الصّباح الباكر, من ليلة الزّفاف,. سمعت العروس الأديبة، أصواتاً غريبة في حديقة البيت الفاخر، الذي اختاراه عشّاً للزّوجية. أطلّت من النافذة, فوجدت الزّوج، قد حفر حفرة كبيرة وفي يده المصنّف الوردي. هبّت نحوه، وهي تصرخ متوسلة: - أشعاري, قصصي, حياتي. ماذا تفعل؟ أرجوك!. - اصمتي, وإنْ أردت، ففي الحفرة متسع من المكان، لك أيضاً.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية