تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مواهــــب المســـابقات .. وذاكرة النسيان

فنون
الأربعاء 9-5-2012
سلوان حاتم

لا يكاد يخلو عام دون أن نرى فيه برنامجاً تلفزيونياً فضائياً تتسابق خلاله المواهب الشابة التي يملؤها الطموح وتحشوها الموهبة وينتقيها النقاد الذين هم لجان تحكيمية قبل أن تنسى هذه المواهب وتوضع في ذاكرة المتابع إن استطاع تذكرهم.

في هذه المسابقات الاتصالات قد تغير مسار البرنامج وقد تنهيه قبل نهايته بالنسبة للكثير من المتابعين هذا إن كان ما تعتمده المحطات الفضائية فيه مصداقية ، فتحت اسم أو مضمون التشويق يتم حجب أو إخفاء كمية الهواتف وعددها أو الرسائل التي أتت لهذا أو هذه المشتركة قبل أن يغلق البرنامج بإعلان موسم جديد وإعلان اسم الفائز.‏

قد يسأل البعض ولماذا هذا الهجوم على هذه البرامج، سنحول هذا السؤال إلى السائل لنسأله وماذا أنتجت هذه البرامج، وهذا الذي فاز بتصويت الجمهور لأنه أحبه لماذا اختفى قبل أن يبدأ، ولماذا بعض الفنانين ممن لم ينل لقب هذه البرامج استطاع أن يصبح فنانا كبيرا في حين أن الكثيرين ممن نالوا الألقاب لم يستطيعوا دخول عالم الشهرة بعد خروجهم من بوابة البرنامج فضاعوا بين الفن وأهله ؟.. لقد تخرجت من تحت أيدي هذه البرامج مئات الأصوات وباستثناء خمسة أو ستة وربما يصلون إلى حدود العشرة أسماء فقط استطاعوا الاستمرار بنجاح, فيما اكتفى البعض بأغنية وانضم المئات إلى عالم النسيان وربما يحتاج لبرنامج جديد ليذكرنا به, ثم أين الأغنية التي وعدنا بتحسينها وإصدار أغان ترقى بمستوى الأغنية وأين وعود المشاركين بتقديم أفضل ما لديهم ؟.‏

ربما إذا مررت من جانب أحدهم واصطدمت به كتفا إلى كتف وهو يوقع لأحدهم ذكرى ربما ستسأله أن يذكرك باسمه فقد أصبح موهبة منسية ولم يحقق شيئا, لأنه وإذا ما استمرت هذه البرامج لمدة عقد آخر من الزمن سيصبح عدد المشاهير في العالم العربي ثلث سكان العرب ولن يستطيع هؤلاء كتابة الذكريات والحديث عن القادم والتصوير بجانب المعجبين.‏

أسماء حقيقية مرت استطاعت ترك بصمتها ولا نستطيع أن ننكر ذلك ولكن التضخيم الذي يحدث أكبر بكثير من مساحة هذه البرامج والمواهب ولسنا ضد الترفيه والتسلية لكن لسنا مع تحويل المواهب إلى وسيلة ربح وعلى هذه البرامج أن تضمن للمواهب مكانا تستحقه بعد البرنامج وعليها التعامل بصدق مع المشاهد كي تثق أنه مازال يرغب بمشاهدتها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية