تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


6500 (ميكروباص) في ريف دمشق... وأزمة نقل الركاب على حالها..!

مراسلون
الخميس 6/4/2006
خالد محمد خالد

على الرغم من العدد الهائل (للميكروباصات) العاملة على خطوط محافظة ريف دمشق, إلا أن أزمة نقل الركاب تتفاقم وتزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.

ولكن المفارقة الغريبة العجيبة تأكيد السيد مدير النقل في المحافظة أن هناك فائضاً كبيراً في عدد الميكروباصات (الوسيلة الوحيدة في المحافظة لنقل الركاب) وإن هناك بعض الخطوط يزيد عدد الآليات عليها عن /350/ آلية.‏

وبالتالي فهي تكاد تكون شبه خالية في أوقات كثيرة من النهار وضرب مثالاً على ذلك سرافيس دوما وحرستا..‏

وبالمقابل من ذلك هناك بعض الخطوط أظهرت الاحصائيات الموجودة لدى المديرية بوجود أكثر من (سرفيس) يعمل هناك.. ولكن على أرض الواقع لا يوجد أي أثر لذلك.‏

إذن.. هناك خلل ما في عملية التوزيع للآليات العاملة على خطوط المحافظة, أو أن الخلل يتمثل في عملية تنظيم ومراقبة هذه الآليات.. وفي كلتا الحالتين فإن المواطن هوالذي يدفع الثمن?!‏

يدرك الجميع أن أزمة نقل الركاب تبلغ ذروتها في أوقات معينة في الصباح والظهيرة.. ولكن أن تستمر المعاناة خارج تلك الفترة فهذا يدل على وجود مشكلة وأزمة.‏

ولا يمكننا بأي حال أن نذكر جميع المناطق التي تعاني من هذه الأزمة ويكفي أن نشير إلى بعض الأمثلة عن ذلك..‏

قرارات على الورق فقط‏

تحدث المحامي يونس ناصيف عن أهالي بلدية دروشا والتابعة لمنطقة قطنا بالقول: بعد تقديم أكثر من شكوى إلى محافظة الريف وبعض الجهات العليا في المحافظة حتى استطعنا الحصول على قرار السيد المحافظ رقم 200/ص تاريخ 14/6/1998 وقرار السيد أمين فرع حزب البعث في المحافظة رقم 596/6 لعام 2003 بإعادة تسيير الميكروباصات على الطريق العام القديم لبلدة دروشا, وذلك بعد أن تم إصلاح الطريق..وقد تمت إحالة القرارين إلى قيادة شرطة المحافظة لتنفيذ مضمونهما.. وحيث أنه وحتى تاريخه لم يتم تنفيذ مضمون هذه القرارات.. ويأمل الأهالي من الجهات المعنية الايعاز لمن يلزم لتنفيذ القرارين ومعاقبة المقصرين وفرض المخالفات بحق من يخالف تنفيذ هذه القرارات.‏

علماً أن تنفيذ القرارات بحرفيتها يساعد على حل مشكلة النقل في القرية مع ملاحظة أن القرية يتم تخديمها عن طريق ميكروباصات خان الشيخ وهناك ثلاثة (سرافيس) خاصة بالقرية ولكن على أرض الواقع لا يوجد شيء.‏

تغيرت اللوحة.. فتغير الخط‏

أما معاناة أهالي بلدة جسرين فتتمثل بأن الميكروباصات العاملة على خط جسرين -شبعا -حمورية.. لا تلتزم بخط سيرها المحدد ومعظم الميكروباصات تقوم بتبديل لوحات الخط إلى خط آخر.‏

ويطالب الأهالي بفصل خط كفر بطنا -جسرين عن خط سقبا البلد -وحمورية البلد من مفرق حزة.. لتبقى كفر بطنا وجسرين بخط ثابت, راجين من المعنيين العمل بجدية لانهاء المعاناة القديمة للأهالي.‏

أما المواطن عمر طيبس فقد تحديث عن معاناة أهالي قرية زبدين وحشيشة الجرش التابعتين لمنطقة المليحة بغوطة دمشق والذي أكد على أن المواصلات تكاد أن تكون معدومة بل ومستحيلة في بعض الأحيان وما يحزن في الأمر عندما يسمع الأرقام الخيالية للسرافيس العاملة على الخط..وأكد أن بعض السرافيس أصبحت تنتقي الركاب بدقة بحيث يرفضون الذهاب الى بلدة زبدين أو الحشيشة بداعي أنه ليس من السيارات العاملة على الخط..والأمر الأكثر ازعاجا أن بعض السائقين يقومون بتبديل لوحات خطوطهم بمعرفة وتسهيل بعض المعنيين في المنطقة.‏

وفي كثير من الأحيان تأتي الذريعة والتي هي أقبح من ذنب ارتباط السيارة بمدرسة أو معمل..ويتساءل في النهاية: أليس من الأجدى على المعنيين ضبط هذه الحالات ويأتي الوقت يتغلب فيه حب الوطن على حب المصلحة الشخصية?!‏

6500 ميكروباص‏

أكد السيد خالد زيد مدير نقل المحافظة أنه يوجد فائض في عدد الميكروباصات حيث يبلغ عددها 6500 وهذه الميكروباصات تعمل على 430 خطاً وهناك مشكلة عامة تشترك فيها جميع المدن والمناطق وهي أزمة نقل الركاب وقت الذروة وهي بحاجة الى تضافر جميع الجهود للحد من هذه الأزمة..‏

أما المشكلة الخاصة التي تعاني منها المحافظة فتتمثل بوجود بعض الخطوط البعيدة والثانية والتي لا يوجد عليها أي وسيلة نقل..وبمقابل ذلك هناك خطوط عليها آليات لنقل الركاب ولكن لا يوجد ركاب إلا ما ندر?!‏

وقد قامت المديرية مؤخرا بإحداث أكثر من عشرين خطا جديدا..ولا يمكن للمدرسة أن تتصدى لمشكلة وأزمة نقل الركاب فهناك لجان سير في كل محافظة ودور المديرية في لجنة السير في المحافظة محدود وليس أساسياً ويقتصر دورها على استقبال الطلبات من المواطنين وعرضها على اللجنة ومتابعة إجراءات الخطوط.‏

أخيرا ونحن بدورنا نضم صوتنا الى الأخوة المواطنين ونأمل من الجهات المعنية في المحافظة وقيادة شرطة المرور معالجة أزمة نقل الركاب وإلزام السيارات العاملة بخطوطها والحد من الأزمة التي تتفاقم في محافظة الريف?!‏

تعليقات الزوار

امير علي |  admin@thawra.com | 05/04/2006 12:47

الباصات ينطبق عليها المثل يحيي العظام وهي رميم ولو وصل عدد الباصات مليون لن يحل الازمة الحل بمرافقة النقل الخاص للعام وتوزيع جيد على الخطوط

مواطن مغترب |  majed22@lycos.com | 06/04/2006 01:01

أيها السادة المشكلة ليست في وسائل النقل بقدر ما هي مشكلة في ضيق الطرق والافتقاد الكبير الى الأنفاق والجسور ، إن حالة طرقنا مزرية للغاية ، فهي مضيعة للوقت والمال ومدمرة للأعصاب ومحطمة للنفوس والآمال . نحن بحاجة الى معجزة كي نحل مشكلة المواصلات والنفوس الضعيفة أيضا . أما الطبقة من المسؤولين الذين عندهم سيارات بي إم وما شابه فهم لايشعرون بكل هذه المعاناة . في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا . وشكرا لجريدة الثورة.

محمد |  mo180@hotmail.com | 06/04/2006 12:46

أنا أرى أن المشكلة تكمن في أن عدد كبير من الميكروباصات متعاقدة مع مدارس خاصة أو معامل خاصة أو مع أسر زائرة لدمشق وفي فترة إنصراف هؤلاء الأشخاص من عملهم أو مدارسهم تجد أن عدد ميكروالباصات قد قل مما يسبب الأزمة المذكورة وشكرا لجريدة الثورة والعاملين فيها

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية