تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


النافذة الواحدة ...لغوٌ جميل...الفساد الإداري في حلب يزيد أنين المواطنين

مراسلون
الثلاثاء 24/1/2006م
لينا اسماعيل

بحكم تمركز مكتب الثورة بحلب وسط زخم من الفعاليات الحكومية غالباً ما يتجه رجع الصدى إلينا,

حيث نستقبل أعلى درجات حنق المواطن المراجع بعد هروبه من دويخة التعقيدات المصطنعة التي كثيراً ما يحركها أصغر موظف في دائرة المساحة أو السجل المؤقت والسجل العقاري مثلاً,‏‏

‏‏

وهي مقابلة تماماً من حيث الموقع لمكتبنا ولهذا تصلنا ردات الفعل حية ومباشرة من قبل المراجعين رفضاً واستياءً من أساليب الابتزاز والمساومة ما بين مسيري المعاملات وشركائهم من الموظفين.. ناهيكم عن مراجعات دوائر ومديريات خدمية أخرى كالسجل المدني والمالية ومفاصل البلدية التي هي على تماس مباشر مع المواطن والتي يصدح مديروها في كل مناسبة واجتماع بتنفيذ خطط عمل وثابة نحو محاربة البيروقراطية وتطبيق النافذة الواحدة التي أثبتت فشلها في كثير من هذه المفاصل لعدم توفر الفهم المطلوب والآلية اللازمة من قبل كوادرها لضمان النجاح المأمول.‏‏

والأسئلة المطروحة بهذا الصدد, أين هي انعكاسات دأب المحافظين للتخفيف من الروتين المستشري, والأهم البدء بعلاجه وصولاً إلى الهدف الجوهري المتمثل بتخليص المواطن (المراجع) من وجع الروتين الذي يشدنا إلى الوراء كمجتمع بالنهاية!!.‏‏

وأين نتائج جولات محافظ حلب الميدانية وتشديده على تنفيذ تلك الإجراءات في مجمل المرافق الخدمية..!!‏‏

فالسجلات المهترئة في شعبة التسجيل بدائرة الدخل المقطوع في المالية والتي تضم ذمم مواطنين بالملايين مثلاً, وكذلك في السجل العقاري ما زالت محافظة على لبوسها المحبط في ظل التوجه المتأخر بكل الأحوال نحو الأتمتة..‏‏

وبالتالي كيف يمكن سد الثغرات ودحض المسوغات التي ترددت على أسماع المعنيين لسنوات طويلة دون اعتماد الحاسوب (معالجة وأرشفة) فعلياً كمنفذ استراتيجي لذلك.. وهو ما وقفت عنده الثورة مراراً.‏‏

ثم هل يمكن لتلك الإجراءات أن تمنع موظفاً في غرفته البعيدة عن نجومية المدير وعاجية مكتبه من مراودة المراجع عن جيبه?!.. نظرياً ومن خلال الاطلاع على الخطوات الحضارية التي يحفل بها كراس خطط المديرين المراجع سلطان زمانه اليوم.. أما الواقع فهو يحمل أساليب جديدة ومتطورة من الابتزاز والتعقيدات مواكبة للمستجدات التقنية (إن توفرت) وهذا ما يطالعنا به عشرات المراجعين في لحظات اليأس والطفر.. وهي تصب بالنهاية في وعاء الرشوة صاحبة الجذور مقابل الحصول على المعاملة جاهزة في أسرع وقت ممكن, وذلك على اختلاف القيمة المادية بحسب أهمية المعاملة ومنصب الموظف أيضاً, ومستوى شركائه في العمل, بعيداً عن الصفقات الدسمة التي تدخل نفق اللا مشروعية بمعية رأس الهرم أحياناً في بعض هذه الدوائر.‏‏

باختصار نحن في خضم حالة من التراضي والإهمال الواضح في الإجراءات الإدارية التي تعنى بمعاملات المواطنين رغم مجمل القرارات المتخذة لاختزال بعض المراحل, وهو ما يتطلب تحديد أسباب ودواعي ظاهرة الرشوة باعتبارها أحد ملامح الفساد الأساسية, ومن ثم التشديد في المتابعة والمحاسبة بعيداً عن التبريرات المستهلكة بعد أن أثبت الواقع أن كثيراً من الموظفين والمديرين الذي اعتادوا على التعامل مع منافذ مظلمة من الصعب أن تتوفر لديهم الإرادة الحقيقية للإصلاح.‏‏

ولعل شكاوى المواطنين التي تصل بريد محافظة حلب ولقاءات السيد المحافظ الأسبوعية معهم مؤشر حي لوجود الخلل في العلاقة بين المواطن والمسؤول ولا يمكن تصويب هذا الواقع إلا من خلال الردع الحاسم حتى وإن كان مؤلماً طالما أنه يعالج إحدى بؤر الفساد الإداري المقيت, فهل نأخذ ذلك بعين الاهتمام?!!.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية