تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مشاكسات ... فنانونا المساكين

فنون
الثلاثاء 24/1/2006م
فؤاد مسعد

(أنجلينا جولي : نعم أنا حامل) عنوان عريض نشر مؤخراً في إحدى وسائل الإعلام العربية وفي متن الخبر أن جولي أعلنت عن حملها من الممثل براد بيت ..

وفي اليوم التالي سارعت الوسيلة نفسها لنشر خبر آخر بعنوان (جينيفر أنستون .. لا تعليق على حمل جولي) وجنيفر الزوجة السابقة لبراد .. هذه صورة مبسطة للأخبار الفنية التي تتلقفها وسائل إعلام عربية .. صخب وهرج ومرج والجميع يسعى لالتقاط خبر من هنا أو هناك فهذا فنان عالمي حرك يده وآخر عطس في الحمام والثالث تثاءب في غرفة النوم ورابع أخرج كلبه في نزهة إلى الحديقة .. لنجد في النهاية أن هناك ماكينة إعلامية تجعل من هؤلاء النجوم شركاء لك تراهم في كل مكان و تزين صورهم كل المجلات , لا بل إن لهم مدراء أعمال يحددون الكثير من مجريات حياتهم ويفبركون العديد من القصص ويسربون الأخبار وحتى الإشاعات .. كل ذلك ضمن لعبة ذكية هي لعبة الإعلام .. بينما فناننا العربي (والسوري تحديداً) مازال بشكل أو بآخر خارج هذه لعبة .. (لعبة البزنس) .‏‏

والسؤال أين هم فنانونا من هذه اللعبة .. هل الإعلام مقصر في حقهم حقاً ?.. أم هم المقصرون في حق الإعلام أم في حق أنفسهم ?.. وما هو مفهومهم لعلاقة الفنان بالإعلام ?..‏‏

لدى متابعة ما ينشر غالباً ما نجد عتباً على صحافتنا فالفنان (فلان) الذي حقق نجاحاً قوياً قصرت بحقه الصحافة المحلية ولم تنصفه فعلى الرغم من أنه كُتبه عنه أكثر من مرة ونشرت معه لقاءات عدة في وسائل إعلامية مختلفة لكنه يرى أن هناك تقصيراً .. وذاك رأى أن النقد الموجه له في الصحافة هو شخصي أكثر منه موضوعي لأنه لم يندرج ضمن إطار التصفيق والتهليل والتبريك وآخر قبِل بإجراء اللقاءات الصحفية لكن بعد (عشرين) اتصال هاتفي فهو اليوم كان نائماً وغداً لديه موعد مهم مع صديق كما أن لديه في الأسبوع المقبل تصوير خمسة مشاهد وهو مشغول بالتحضير لها وليس لديه وقت للقاءات أو للتصريحات لكن هذا لا ينفي أن يحمل الإعلام مسؤولية التقصير بنشر أخباره وإجراء الحوارات معه ..‏‏

وبعد ذلك كل يمسك بجريدة ويقول .. انظروا إنهم يغطون أخبار فنانين عالميين وعرب ويهمشوننا .. إنها مؤامرة على الفنان السوري .. ولا يدري أنه هو من حاك خيوط هذه المؤامرة فحتى عندما يتم التوجه بحب تجد هناك من يؤجل ويماطل ويتذمر لا بل أحياناً يشترط ..‏‏

من السذاجة بمكان أن ينجر هذا الكلام على فنانينا كلهم ولكن عندما يماطل فنان في إجراء لقاء أو يتفه موضوع نقدي طال (مقامه الرفيع) أو أن فناناً آخر لا يشرفه الظهور بوسيلة إعلامية محلية (!!) فهو يكفيه غلاف مجلة عربية (وإن دفع ثمنه) ليروج له أكثر من صحيفة بلده التي انطلق منها أصلاً .. أمام مثل هكذا نماذج موجودة (بغض النظر عن قلتها أو كثرتها) نتساءل : هل لنا أن نعتب على نشر خبر عن حمل أنجيلينا جولي وعدم انزعاج جينيفر أنستون منها ?!!.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية