تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الفنانة سهام ابراهيم في معرضها: يغنــي اللــون.. أنشـودة الحـب والحيـاة..

ثقافة
الأربعاء 29-2-2012
فاتن دعبول

لم تمنع برودة الطقس من الإحساس بدفء الربيع الذي أطل علينا من خلال معرض الفنانة سهام ابراهيم في مركز ثقافي « أبو رمانة»... فقد استطاعت أن تمنح من روحها وحسها الأنثوي المرهف إحساساً بعالم الفرح والهدوء والسكينة، وأن تنقل الحضور إلى عوالم المرأة المتشحة بالفرح والزهو والمحاطة بالورود على اختلاف ألوانها وأشكالها.... 

سحر شرقي آسر‏

وعن معرضها يقول د. علي القيم، عرفت سهام ابراهيم مطربة مجيدة، منذ سنوات، واليوم تطل علينا بصورة أخرى، صورة الفنانة التشكيلية التي تجيد الألوان وتعبر عن شخوص فيها الكثير من الجمال والإشراق والحيوية، وقد استطاعت في معرضها هذا أن تخطو خطوات متقدمة، لتقدم لوحات جميلة في معانيها، وجميلة في مضامينها، لوحات يطغى عليها سحر الشرق، وسحر المرأة وجمالها الآسر،...فاللوحة عندها محببة قريبة للنفس، آسرة للمشاهد، توظف اللون بطريقة رائعة، لتضيف إلى جمال المرأة جمالاً إضافياً، كما وتمنح لوحاتها الفرح والطمأنينة، وتظهر جمال الإنسان العربي في سورية، وجمال المرأة الذي رسخ لعادات وتقاليد ولحضارات وفنون الفلسفة ولفكر حضاري قل وجوده في أي مكان إلا في سورية.....‏

 نقلة نوعية..‏

ويبين د. حيدر يازجي أن المعرض يشكل نقلة نوعية بالنسبة للفنانة سهام ابراهيم، وخصوصاً لجهة توظيف اللون بشكل جيد، وقد اختارت المرأة وما يحيد بها من جماليات ( الزهر، الطبيعة، المرأة...) في لوحاتها من الشاعرية والحس الفني الأنثوي ما يعكس عوالمها الداخلية، وأرى أن المعرض جاء حصيلة تجربة غنية تعيشها الفنانة...‏

ولا يخفى ذاك الهارموني بين اللوحات، والتسلسل الموسيقي الذي يشكل سيمفونية غنائية رائعة، لما تحمله من التناغم فيما بينها، ولا شك أن للغناء انعكاس جميل في أعمالها، ويرى د. اليازجي، أن المعارض تشكل متنفساً لنا وخصوصاً عندما تكون أعمالاً جيدة، تنقلنا إلى عوالم أخرى لنرى الجانب الآخر المشرق من الحياة...‏

 عفوية‏

وترى الفنانة التشكيلية وفاء الخطيب، أن سهام ابراهيم جمعت بين التلقائية والعفوية، وبين المهارة الإبداعية في التشكيل باللون، ولوحاتها مستمدة من حصيلة مخزون فنانة بالصوت، وتلك الأنوثة العفوية.....‏

فقد طرحت بلوحاتها المرأة والورود، والتنوع باللون، ولاشك أن ثمة أقنية عبور بين الفنون، « هناك فن أولا من فن» فالعبور متواجد من اللوحة الفنية إلى المقطوعة الموسيقية إلى الغناء، وهي قنوات تتواصل لتشكل عالماً فنياً رائعاً...‏

 الفن... رسالته... السعادة‏

وحول معرضها كان الحوار التالي:‏

< عرفناك مغنية بالصوت، والآن نجد نوعاً آخر من الغناء باللون والريشة، فكيف جمعت بينهما؟‏

<< أتمنى أن يكون هذا المعرض بسمة يدخل السعادة على قلوب الناس، في هذه الأوقات العصيبة، فما أحوجنا إلى شيء يمنحنا التفاؤل بالحياة، وربما لا يعبر الغناء عما يجول في النفس، لأنه يصدر عن قنوات عدة ( الشاعر، الملحن، الموسيقي، وشركة الإنتاج...)، أما الفن التشكيلي ففيه نسكب مافي دواخلنا من مشاعر سواء كانت سلبية أم إيجابية، إنه كالطائر الحر ننطلق به إلى عوالم لا حدود لها...‏

< يمنح معرضك السكينة والهدوء، وينتزع من الحضور الكآبة والحزن، فهل سعيت إلى ذلك؟‏

<< رسالة الفن الحقيقية هي السعادة، وأتمنى أن أمنح الدفء والسكينة، من خلال هذه اللوحات، التي جمعت المرأة الرمز، فهي «الطبيعة، الأرض، الشمس...»، وهي الأم، الابنة الصديقة...‏

إلى جانب الزهور... فعندما أرسم، لا أضع تصوراً معيناً، بل إن اللون والريشة يأخذاني إلى عوالم أجهلها، لكنها تنبع من روحي ومن إحساسي، وربما لذلك تختلف القراءات حول هذه اللوحات، وهذا يضفي عليها الغنى والتنوع...‏

وتضيف في كلماتها الأخيرة... نحن شعب نحب الحياة، شعب يمتاز بالوفاء والحب لأرضه ووطنه، وبإرادته ستكون سورية بخير إن شاء الله، وشعبنا بألف خير...‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية