تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رئيس هيئة الصداقة السورية في بلجيكا: الاستفتاء على الدستور يوم تاريخـــي لسورية

دمشق
سانا
الصفحة الاولى
الأربعاء 29-2-2012
قال رئيس هيئة الصداقة السورية في بلجيكا كريس جانسن ان يوم الاحد الـ 26 من شهر شباط الجاري شكل يوما تاريخيا لسورية والسوريين حيث قام السوريون باجراء استفتاء وطني كانوا قادرين من خلاله على قبول او رفض الدستور الجديد.

واضاف جانسن ان الدستور الجديد جاء نتيجة لسنة من الحوار المكثف والتشاور مع قطاعات الشعب السوري للاستجابة لشكاويهم ومطالبهم والتوصل إلى وجهة نظر واضحة حول كيف يرى السوريون مستقبلهم وما هو شكل المجتمع السوري ليس فقط لهذا الجيل بل للاجيال القادمة.‏

وقال جانسن اذا كان الطقس هو اشارة إلى كيفية اظهار هذا اليوم التاريخي لنفسه فهو يشير إلى انه ايجابي فقد خرج من الفندق صباح الاحد الماضي وكانت الشمس مشرقة والسماء صافية وزرقاء والتقى في طريقه إلى ساحة السبع بحرات وسط دمشق بمجموعات من الاشخاص الذين يروحون ويجيئون من مراكز الاستفتاء واليها ليسجلوا اصواتهم وهم مجموعات من الشباب والطلاب وكبار السن والعائلات ومن كل اطياف المجتمع السوري واغلبهم يرتدون قمصانا وأوشحة وقبعات عليها العلم السوري وصور الرئيس بشار الأسد ويلوحون بالاعلام، كان الجو مرحا في تباين صارخ مع الكثير من القصص التي تبثها وسائل الاعلام الدولية القوية.‏

وقال انه لم ير خلال سيره على الطريق الطويل والعريض إلى ساحة السبع بحرات أو في الساحة نفسها عربات مدرعة ولا قناصة على الاسطح ولا جنودا مدججين بالسلاح وعندما سال بعض الاشخاص عن قلقهم حول القصص السخيفة التي تدور في الغرب ردوا بالضحك وسرد النكات.‏

واضاف ان الساحة نفسها مكتظة بالناس ولو انه كان سائحا يجهل ما يجري ولو لم يكن يعرف ان هذا اليوم هو يوم الاستفتاء لاعتقد انه احتفال بدلا من استفتاء سياسي، فالعائلات والطلاب يتنزهون في الساحة بينما تعلو اصوات الموسيقا من مكبرات للصوت ومجموعات صغيرة من الطلاب يرقصون ويمرحون واغلبهم يلوحون بالاعلام ويغنون الاغاني ولهذا فهو يستطيع ان يتفهم لماذا يعتقد السائح الغربي انه في احتفال وليس حدثا سياسيا.‏

وقال ان الضيافة السورية ظهرت عندما لاحظوني اتجول وسط الجموع وفي كل مكان من الساحة كانوا يدعونني للجلوس او تبادل الحديث وقد فاجأني مدى الوعي السياسي عند هؤلاء الاشخاص وعلى الرغم من الجو الاحتفالي فانهم يعون تماما انه يوم تاريخي لسورية وانه بداية لعهد جديد للامة وانا اعتقد ان الناس في بلدي بلجيكا لا يملكون نفس الوعي السياسي الذي برهن السوريون انهم يمتلكونه.‏

واضاف نحو الساعة الثانية بعد الظهر دعاني احد الاصدقاء للذهاب معه إلى احد مراكز الاستفتاء حيث سيدلي بصوته وعندما وصلنا رأيت عددا كبيرا من الاشخاص من جميع طبقات المجتمع يفعلون ما يعتبرونه واجبا وطنيا وممارسة لحقوقهم الديمقراطية التي لا يتمتع بها المواطنون في بلدان في المنطقة والتي تقف في طليعة البلدان التي تنتقد سورية كالذئاب الباكية والتي تطالب بتسليح المجموعات المسلحة لاستكمال حملاتهم الارهابية.‏

وقال ان الوضع في السعودية مثال واضح على ذلك فهم لا يملكون دستورا للبلاد لان الاسرة السعودية الحاكمة تدير البلاد وتسيطر على الاعمال لذا لا توجد حاجة لاستفتاء وفقا لهذه الاسرة الحاكمة.‏

واضاف ان الادعاءات الغربية بان الاشخاص الوحيدين الذين يذهبون إلى مراكز الاستفتاء هم موظفو الدولة المدفوعون والمجبرون على ذلك تدعو للسخرية اذا ما رأى الشخص الامر على ارض الواقع.‏

وقال انه تحدث ايضا إلى بعض الاشخاص داخل مراكز الاستفتاء وجميعهم طلبوا منه ان يوصل رسالة إلى العالم الاجنبي وهي رجاء دعونا وشأننا، توقفوا عن التدخل فينا واخبارنا ما يجب علينا فعله، فنحن السوريين لا نريد من الامريكيين ولا البريطانيين ولا الفرنسيين ان يخبرونا كيف ننظم حياتنا، نحن نستطيع فعل ذلك بأنفسنا.‏

واضاف فجأة اخذني احدهم خارجا لانه كان يريد ان يخبرني شيئا00كانت كلماته حكيمة عندما شرح لي ان الامر ليس حول الحكومة ضد المعارضة وهناك اشخاص مع الحكومة واشخاص ضدها يستفتون وهذا الامر جيد وهكذا يجب ان يكون.‏

وقال ان الدستور الجديد والاطار السياسي ينص على المشهد السياسي التعددي وان قادة المعارضة المخلصون رحبوا باظهار رسالتهم على وسائل الاعلام السورية المرئية والمسموعة والمقروءة مضيفا ان كل شخص مقتنع ان هذا هو مستقبل السياسة السورية ولهذا فان الاغلبية العظمى من المستفتين صوتوا لصالح الدستور الجديد.‏

وقال جانسن ان الكثيرين اعتبروا مشاركتهم في الاستفتاء مواجهة للارهاب لان المسلحين والارهابيين والمرتزقة الذين يقتلون المدنيين الابرياء ويدمرون البنية التحتية للبلاد يريدون خلق الفوضى والخوف والتأثير على حياة الشعب بكل وسائلهم السلبية الممكنة وهم يريدون تحويل سورية إلى افغانستان غير مدركين ان الشعب السوري والمثقفين فخورون ببلدهم بتراثها التاريخي الغني ومجتمعها المتنوع الذي يعيش فيه الناس من مختلف الديانات والاطياف مع بعض بسلام منذ آلاف السنين.‏

واضاف ان الرسالة التي اراد الكثيرون ايصالها هي ان سفك الدماء لا يرتبط بكونك جزءا من المعارضة السياسية وهو غير مرتبط بالحقوق الديمقراطية والحريات المدنية بل هو جزء من حملة ارهاب وتخريب ضد الامة السورية والشعب السوري.‏

وختم جانسن بالقول انه عاد إلى الفندق متاثرا بالدعم الشعبي المخلص للاستفتاء السياسي وحكمة الشعب السوري ومدركا انه مهما كان الضغط الاجنبي على سورية فان السوريين سيتغلبون على هذه الاوقات الصعبة بتمسكهم بمبادئهم وقناعتهم ان مستقبلهم يقرره فقط الشعب السوري وليس التدخل وفرض ارادة بعض دول الامبريالية الجديدة الاجنبية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية