تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الانفتاح في كرة القدم السورية.. ذبحة أم مزحة?!

رياضة
الأحد 25/9/2005
غانم محمد

أتمنى ألا نضطر للتباكي على ايام (تخلفنا الكروي) عندما كنا نركض باقدام هاوية وراء كرة لا تمتلك من مقومات حضورها اكثر من الهواء الذي يحشو جوفها والحب الذي يكنه لها ابناؤها, فالاحتراف الذي فتشنا عنه كثيرا بين قناعات المسؤولين

الرياضيين حتى كان, ومع أنه لم يفرغ هذه الكرة من حشوتها الهوائية إلا أنه غير أهواء من يركض وراءها حتى بدا غالبية هؤلاء الراكضين من الباحثين عن حصة لهم من فتات ما وفره النظام الكروي الجديد.‏‏

سقى الله تلك الايام عندما كان (البوط) ينتقل في اليوم الواحد من لاعب الناشئين الى لاعب الشباب فالرجال, أو الكنزة التي كانت تحمل من لاعب لآخر رائحة العرق وتذكره بحب النادي وعشق اللعبة, وكان النادي الذي يملك اكثر من باحة ترابية يأتي من دير الزور الى دمشق بخمس فئات (أشبال- ناشئين- شباب- رجال- رديف) وينحشر حوالى 100 لاعب في باص واحد ولا أحد يشكو.‏‏

لا نريد من تلك الايام سوى الوفاء فيها, والحب في جريانها, وبصراحة فإن هذين الامرين هما أكثر ما نفتقده في كرة اليوم.‏‏

البعض أسماه انفتاحا على تجارب الآخرين, والبعض الآخر أصر على تسميته احترافا, ولسنا هنا بصدد تحديد هوية نظامنا الكروي الجديد وإنما سنكتفي بالمرور على بعض الحالات التي تلبس واقعنا الكروي ولا يستطيع هذا الواقع تجاوز تلك الحالات.‏‏

من آخر أحداثنا الكروية المحترفة تلك المهزلة التي حدثت في نهائي دورة الشعلة الكروية الأولى والتي كان بطلها تحكيما لا يعرف ما له وما عليه, أو أنه يعرف ذلك لكنه يريد أن يهرب منه لمصلحة ضيقة قد توفر له كما أكبر من المباريات التي سيقودها في الدوري, ولأن القناعة اصبحت شبه أكيدة بأن من يكون قريبا من فريق جبلة فلا خوف عليه ولا هم يحزنون كان ما كان, وهو امتداد لحكاية فساد كروي الكل أجمع على وجودها في الموسم الماضي, والكل هرب من التعامل معها بحجة عدم توفر الأدلة الملموسة.‏‏

هذه واحدة من مفرزات (الاحتراف) أو (الانفتاح) تكملها في الثانية حالة اللامبالاة التي تسيطر على لاعبنا, فهو مستعد للغياب عن التمرين وعن المباريات الرسمية ومخالفة كل الاعراف الكروية اذا ما نقصت ليرة واحدة من راتبه!!.‏‏

اللاعب وقبل أن يلبّي دعوة المنتخب الوطني يسأل: كم سأقبض? الكل يسأل هذا السؤال وهو حق شرط ألا يكون السؤال الأول.. هناك لعبة يجب أن يعشقها ويعطيها حقها ثم يطالب بحقه.‏‏

لاحظوا هذه الحالة: السبت والأحد والاثنين يجتمع لاعبو المنتخب الوطني في معسكر تدريبي في مدينة ما, ويعودون الثلاثاء أو الاربعاء الى انديتهم, ويلعبون الجمعة ضد بعضهم في انديتهم, ومن كان بالأمس صديقي وفي غرفتي بالفندق هو اليوم شخص آخر يجوز لي تحطيمه لاحبّاً بفوز فريقي وإنما طمعا بمكافأة الفوز! هذا اللاعب نفسه مستعد لتسهيل فوز فريق آخر اذا ما وصل اليه ظرف مختوم وقد حصل هذا الأمر.‏‏

تطبيقات الحكام, والتلاعب بنتائج المباريات والحديث عن مواقف ومواقع مسبقة الصنع, وعن قرارات جاهزة للتصدير في أي وقت, وعن ردات فعل غريبة بعض الشيء علينا كل ذلك من ثمار انفتاحنا الكروي والذي نسعى لتحويله الى احتراف حقيقي يأخذ بالعمق بدل الابحار فوق القشور وضمنها حتى لا يبقى هذا (الاحتراف) ذبحة, ونرتقي معه من (مزحة) الى وقفة جادة مع GHANEM68@SCS-NET.ORG‏‏

"‏‏

GHANEM68@SCS-NET.ORG‏‏

‏">متطلباته.‏‏

GHANEM68@SCS-NET.ORG‏‏

"‏‏

GHANEM68@SCS-NET.ORG‏‏

تعليقات الزوار

أيمن الدالاتي |  dalatione@hotmail.com | 25/09/2005 02:35

ألحظ في قلم الصحفي غانم محمد عقدة إسمها : الإحتراف الكروي, فإن مالت الأجواء لإلغاء الإحتراف الخارجي اعترض واستنكر وفرغ كرتنا من كل مضمون , وإن بقي الإحتراف عائما ترحم بألم على أيام زمان حيث الهواية مع المحبة. لغانمنا الكريم أقول: الأمر لايستدعي كل هذا الإهتمام والتعقيد, فكرتنا بالأصل أضاعت الهواية ولم تتقن الإحتراف, وهي بلا تنظيم أو هوية, ومثل الأغنية العصرية أحيانا هي أداء وأحيانا تمثيل إنما بالتأكيد ليست طربا . أما التحكيم عندنا فمثل غيرنا فيه تلاعب , وقديما أيام زمان كان أكثر تحيزا وتلاعبا , وكان الحكم يخشى احتساب ركلة جزاء ضد فريق الجيش مثلا, أو رفع بطاقة حمراء لأي لاعب فيه, حتى أن المرحوم عدنان بوظو وهو يحكم لقاء الجيش والكرامة , هاله تعثر الجيش في جورة أبي صابون وفيه الحارس المقدس جورج مختار أمام فورة لشباب الكرامة فحرمهم من ضربة جزاء وسهل لمهاجم الجيش ليحرز هدف الفوز , وشعر وكأنه قام بعمل وطني لإنقاذ فريق الوطن من براثن شباب العدو.

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية