تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


نيبينزيا أمام مجلس الأمن: لا تفاوض مع الإرهابيين.. ودعمنا لسورية لن يتوقف...فلوح: نظام أردوغان يسعى لإنقاذ إرهابييه ...الغرب يتستر على جرائمهم ... مستمرون بتحرير أراضينا

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الخميس 20-2-2020
أكد القائم بالأعمال بالنيابة لوفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير المستشار الدكتور لؤي فلوح أن نظام أردوغان الخارج عن الشرعية الدولية يواصل بدعم دول غربية اعتداءاته على الأراضي السورية في محاولة لإنقاذ أدواته من المجموعات الإرهابية، مشددا على أن سورية تحارب الإرهاب على أراضيها وستواصل ذلك حتى تحرير كل شبر منها.

وأوضح فلوح خلال جلسة لمجلس الأمن أمس حول الوضع في سورية أن البعض يعتقد أن عقد جلسات متكررة للمجلس يأتي حرصا على مصلحة سورية وأمن ورفاه مواطنيها، إلا أن الحال ليست كذلك على الإطلاق ففي حين تتمسك دول أعضاء في هذا المجلس بمبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة وتدافع عنها، تسعى دول أعضاء أخرى لاستغلال هذا المنبر بشكل متكرر للإساءة للدولة السورية والترويج لمزاعم لا أساس لها من الصحة وعرقلة الإجراءات التي تتخذها للقيام بواجبها الدستوري في حماية مواطنيها من ممارسات التنظيمات الإرهابية، لا بل إن بعض الدول الأعضاء تسعى لتحويل المجلس إلى منصة لحلف الناتو والتغطية بالتالي على أعمال عدوان تنتهك الميثاق وتهدد السلم والأمن الدوليين اللذين أنيطت بهذا المجلس مهمة الحفاظ عليهما.‏

ودعا فلوح من ينصب نفسه مدافعا في مجلس الأمن عن عدوان النظام التركي إلى أن يتذكر أن محافظة إدلب هي جزء من أراضي الجمهورية العربية السورية يسيطر عليها تنظيم جبهة النصرة المدرج على قائمة مجلس الأمن للكيانات الإرهابية، وعليه أن يتذكر أيضا أن تفاهمات آستنة وسوتشي لخفض التصعيد في إدلب استثنت التنظيمات الإرهابية من أي وقف لإطلاق النار، وتعهد بموجبها ضامنها النظام التركي بسحبهم ونزع أسلحتهم ووقف قصفهم واعتداءاتهم على المناطق المجاورة ،ولم تكن تلك التفاهمات تهدف بأي حال من الأحوال إلى السماح للتنظيمات الإرهابية بأن تجعل إدلب وما حولها معقلا لها أو أن تواصل اتخاذ المدنيين هناك رهائن ودروعا بشرية.‏

النظام التركي أدخل أسلحة وذخائر للإرهابيين‏

لاستهداف المناطق السكنية بادلب‏

ولفت فلوح إلى أن تلك التفاهمات أكدت على حق الدولة السورية بمواصلة التصدي للإرهاب وهو الأمر الذي لن تتوانى عن القيام به حتى تحرير كل شبر من أراضيها والأهم من ذلك أن سورية تحارب الإرهاب ومن يرعى الإرهاب على أرضها وليس على أراضي الآخرين، موضحا أن معاناة المواطنين السوريين في إدلب ناجمة عن قيام النظام التركي خلال الأيام الأخيرة بإدخال كميات كبيرة جدا من الأسلحة والذخائر للإرهابيين عبر ما تسمى «معابر إنسانية» وقيامه أيضا باستهداف المناطق المأهولة بالسكان وبعض النقاط العسكرية وتوفير الدعم العسكري للإرهابيين الذين يحتمون بالمدنيين لتأمين حالة تتيح لهم الاستمرار بتنفيذ مخططاتهم الإرهابية.‏

وأكد فلوح أن الدولة السورية هي الأحرص على مواطنيها والمطلوب هو مساعدتها على القيام بهذه المهمة وليس العمل على حصارها وتشويه صورتها مستغربا قيام بعض الدول في مجلس الأمن بتجاهل جرائم الإرهابيين ودفاعها عنهم.‏

وأوضح فلوح أنه تم تحرير الأجزاء التي كان يحتلها الإرهابيون منذ سنوات في ريفي حلب الشمالي والجنوبي، كما تم صباح أمس تسيير أول طائرة مدنية تقل عشرات الصحفيين من مطار دمشق إلى مطار حلب الدولي، مشيرا إلى أن ملايين السوريين خرجوا إلى الشوارع وخاصة في مدينة حلب للتعبير عن فرحتهم بتحرير الجيش العربي السوري ريف المدينة من الإرهابيين الذين كانوا يقصفون أهالي المدينة بالصواريخ والقنابل بشكل يومي ما أدى إلى استشهاد وجرح الآلاف.‏

آلاف السوريين بدؤوا بالعودة إلى‏

مناطقهم بعد تحريرها من الإرهاب‏

وبين فلوح أن آلاف السوريين بدؤوا العودة إلى أماكن سكنهم في المناطق المحررة من حلب وإدلب وحماة مجددا دعوة جميع السوريين المهجرين الذين اضطرتهم ظروف الحرب على الإرهاب للرحيل عن قراهم ومنازلهم إلى العودة إليها حيث سيتم توفير كل مستلزمات الحياة المطلوبة لهم.‏

وشدد فلوح على وجوب قيام مشغلي التنظيمات الإرهابية في تركيا وبعض بلدان أوروبا الغربية بإلزام أدواتهم من الإرهابيين بالسماح للمواطنين السوريين بالعودة إلى منازلهم مطالبا منظمات الأمم المتحدة بتوفير المساعدات الإنسانية لهؤلاء المواطنين بدلا من الاكتفاء بإصدار بيانات وتقديم إحاطات لا تعكس حقيقة الواقع، وضرورة التأكيد على مسؤولية التنظيمات الإرهابية عن كل الدمار والمعاناة التي يعانيها المواطنون السوريون في إدلب وغيرها.‏

وأعرب فلوح عن إدانة سورية منع قوات الاحتلال الأميركية وعملائه من الميليشيات المسلحة العاملين في وزارة الصحة من إيصال الأدوية ومعالجة المصابين بمرض اللاشمانيا في منطقة شرق الفرات وعن خيبة أملها حيال مماطلة بعض منظمات الأمم المتحدة وبشكل خاص منظمة الصحة العالمية لعدم إدخالها المساعدات الدوائية من معبر البوكمال إلى سورية فورا.‏

الغرب يطيل أمد الأزمة بإجراءاته القسرية‏

وأشار فلوح إلى أن تصعيد دول غربية بشكل كبير إجراءاتها الاقتصادية القسرية أحادية الجانب على سورية بالتزامن مع الإعلان عن تشكيل وانطلاق عمل لجنة مناقشة الدستور في جنيف هو أمر يعاكس المنطق وما كان يفترض حدوثه ويؤكد ما نبهت منه سورية مرارا وتكرارا بأن تلك الدول تعمل على إطالة أمد الأزمة وعرقلة حلها وتعطيل جهود الدولة السورية وحلفائها لمكافحة الإرهاب.‏

وجدد فلوح التأكيد على القيادة والملكية السورية للعملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة ودون أي تدخل خارجي وعلى ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء في المجلس وخارجه بسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة أراضيها وضرورة التوقف عن استخدام مجلس الأمن لخدمة أجندات تتناقض مع دوره ومع قراراته التي أكدت جميعها على احترام سيادة سورية ووحدة شعبها وأرضها، مشددا على أن النجاح في التوصل إلى حل للأزمة في سورية يستلزم القضاء على الإرهاب ووضع حد لممارسات الدول الداعمة له ووقف تدخلاتها السافرة واعتداءاتها على سورية.‏

نيبينزيا: يجب إعادة جميع الحقول‏

النفطية إلى سيطرة الدولة السورية‏

من جانبه اعتبر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال الجلسة أن محاولات إجبار الحكومة السورية على التفاوض مع الإرهابيين في إدلب، لن تنجح، مجددا التأكيد على أن موسكو لن تتوقف عن دعم الحكومة السورية في حربها المشروعة على الإرهاب الدولي.‏

وشدد نيبينزيا على ضرورة وقف تقديم الدعم والسلاح للتنظيمات الإرهابية وبينها «جبهة النصرة» والمدرجة في قائمة الإرهاب الدولية، وقال: لقد سمعنا مؤخرا تصريحا عن المسؤول الأميركي جيمس جيفري المبعوث الأمريكي المعني بشؤون سورية أن «جبهة النصرة»، تنظيم قابل للتفاوض معه، لكن نود التأكيد على أن محاولات توفير الغطاء السياسي للإرهابيين، وإرغام الحكومة السورية على التفاوض معهم ستبوء بالفشل.‏

وشدد نيبينزيا على أنه لا يمكن تثبيت وقف إطلاق النار في محافظة إدلب طالما استمرت الهجمات ضد الجيش السوري والقوات الروسية ، داعيا الأطراف الداعمة للتنظيمات الإرهابية في إدلب إلى وقف استهداف المدنيين وشن الهجمات بطائرات مسيرة على قاعدة حميميم والأعمال الاستفزازية ضد الجيش السوري مؤكدا في نفس الوقت ضرورة إعادة جميع الحقول النفطية السورية لسيطرة الدولة السورية.‏

وجدد نيبينزيا تأكيد موسكو على أن التسوية السياسية لا يمكن تحقيقها إلا بجهود السوريين أنفسهم عبر حوار بناء وليس عن طريق ضغوط خارجية أو تقديم «حلول معدة مسبقا، مشيرا إلى إعادة ظهور الخطر الإرهابي في مناطق الجزيرة السورية التي تسيطر عليها «قسد» المدعومة من واشنطن.‏

كما لفت نيبينزيا إلى أهمية عمل لجنة مناقشة الدستور كونها حتى اللحظة «الآلية الوحيدة للحوار السياسي».‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية