تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


منتخباتنا الكروية... مشاكــل إداريــــة تؤكــــدها الوقائــــع..والحلـول هــــي

رياضة
الاثنين 28-10-2019
يامن الجاجة

بينما يعتقد البعض من أبناء الشارع الرياضي وعشاق كرتنا، أن المشكلة الأخيرة تكمن في وجود قصور وخلل فني وضعف في قدرات

المدربين الذين يشرفون على تدريب منتخباتنا الكروية (بغض النظر عن فئتها)، فإن الحقائق تؤكد أن مشكلة منتخباتنا تتجاوز الشق الفني لتأخذ بُعداَ إداريا أيضاَ.‏

مشكلة مزدوجة وفهم ضيق‏

ما نقوله لا يعني على الإطلاق أن منتخباتنا لا تعاني من أي مشاكل فنية، ولكن ما نعنيه هو أن علاج مشاكل منتخباتنا الفنية يجب أن يترافق بحلول للمشاكل الإدارية التي تعاني هذه المنتخبات.‏

طبعا عندما نتحدث عن وجود خلل إداري فنحن نشير إلى مسألة ذات وجوه وأبعاد مختلفة، حيث تؤكد الوقائع بأن مشاكل كرتنا ومنتخباتنا الإدارية تكمن أولاً في عدم تعيين الرجل المناسب بالمكان المناسب، ومن ثم في غياب الفهم الصحيح للمهام التي يجب على الإداري القيام بها، وأخيراً في أن العمل الإداري بات مناطاَ ببعض الوجوه التي لم يسبق لها خوض أي تجربة، وهو ما يؤيد الاعتقاد بأن المجال الإداري في كرتنا بات مجالاَ لنيل المكتسبات بالنسبة للبعض، حتى وإن كانوا غير مؤهلين للعمل الإداري.‏

وعلى عكس ما يجب أن يكون عليه مفهوم العمل الإداري، نجد أن هذا المفهوم الواسع أخذ شكلاً منكفئاً ومتقوقعاً على جزئية تسيير بعض المعاملات واستخراج الأوراق الثبوتية للاعبين وتثبيت حجوزات الطيران أو الحجوزات الفندقية للمنتخب الذي يتواجد هذا الإداري أو ذاك ضمن كادره، وبالتالي يعمل الإداري بصفته مراسلاً أو معقّباً للمعاملات وفق المفهوم الدارج والسائد في الوسط الكروي المحلي وفي منتخباتنا الوطنية على وجه التحديد، ولهذا السبب يقوم أصحاب القرار في رياضتنا بتعيين أي شخص كإداري لأنهم على قناعة بأن مهمته ليست إلا تسيير بعض المعاملات الروتينية.‏

حتى الفهم المتعلق بوظيفة مدير المنتخب يبدو خاطئاَ في كرتنا وغير مكتمل الصورة، حيث يقوم من يتم تعيينهم بمهمة مدير لهذا المنتخب أو ذاك بتجاوز صلاحياتهم والتدخل في الشأن الفني، وهذا الكلام حصل سابقاً في منتخب الرجال وفي منتخبات أخرى كالأولمبي والشباب وحتى الناشئين، وهو ما يؤكد أن فهم عمل الإداري في منتخباتنا الوطنية منقوص إلى حد بعيد، سواء تعلق الأمر بوظيفة إداري الفريق الذي يعتقد أنه معقب معاملات ليس إلا، أو حتى في مهمة مدير المنتخب الذي يرى نفسه الآمر الناهي بكل صغيرة وكبيرة في المنتخب، وبالتالي يسمح لنفسه بالتدخل في شؤون لا تعنيه كما هو حال الأمور الفنية، التي يجب أن تكون من اختصاص المدير الفني للمنتخب حصراً.‏

هذه هي الحلول‏

على ذلك ووفقا لما سبق وبناء على حقيقة الوقائع التي جئنا على ذكرها وعلى المعطيات المتوفرة بين أيدينا والمؤشرات التي أفرزتها معظم العثرات السابقة لمنتخباتنا، فإن هذه الأخيرة تعاني خللا إدارياً أدى لكل ما سبق من نتائج متواضعة.‏

وإذا عرف السبب بطل العجب، ولذلك فالحلول التي يمكن اتخاذها بشكل سريع هي أن يتم تعيين أصحاب الخبرة والتجربة على رأس الكوادر الإدارية لمنتخباتنا، وأن يتم إبعاد المتطفلين مع استقطاب الكفاءات الإدارية الحقيقية للعمل في منتخباتنا الوطنية، أما على المستوى البعيد والمتوسط فمن المهم أن يتم إقامة دورات لتأهيل الكوادر الإدارية، بهدف سدّ هذه الثغرة التي تعانيها معظم منتخباتنا الكروية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية