ولكننا بالتأكيد لانستطيع معرفة حجم التلاعب والغش الذي تمارسه بعض ورشات ومحال اصلاح الحاجات المنزلية فاذا تعطل براد فذلك مثلا, تجد أن أجور اصلاحه تختلف من ورشة لأخرى, واذا ما توقفت عقارب ساعتك, فإن أجرة إعادتها للدوران تتفاوت من محل لآخر, وإذا انقطع صوت تلفازك, فإن أجور إعادة البث تتفاوت بحسب مزاج فني الاصلاح.
وفي كل الحالات, فإن صاحب الحاجة لايعرف فيما إذا كان صاحب محل الاصلاح قد غشه أم لا.. ولكن الشيء الأكيد أن أغلب أصحاب ورشات الاصلاح يبتزون زبائنهم ويتقاضون منهم أجورا تفوق تكاليف اصلاح حاجاتهم المنزلية. والدليل على ذلك هو التفاوت القائم في تكاليف الاصلاح من محل لآخر هذه المشكلة التي يعانيها المواطنون في بلدنا لم تكن عابرة ووليدة ظرف معين, بل هي مشكلة قائمة منذ زمن بعيد يستفيد منها ضعاف النفوس من أصحاب ورشات اصلاح وبيع قطع غيار الأدوات المنزلية, ويتعرض لأذاها كثير من أصحاب تلك الأدوات, إن لم نقل جميعهم. والسؤال لماذا لاتخضع عمليات اصلاح الحاجات المنزلية لضوابط معينة تحدد أجور الاصلاح وثمن قطع الغيار المستبدلة..? ولماذا لاتقوم الجهات المعنية بمراقبة أصحاب تلك المحال والزامهم بتنظيم فواتير نظامية بأجور اصلاح تلك الحاجات وأثمان القطع المستخدمة لذلك?