تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


حقلة الطالب.. وبيادر المدرسين..

طلبة وجامعات
2012/4/25
بشار الحجلي

من غرائب ما يحدث في الكواليس الامتحانية لمختلف سنوات الدراسة الجامعية أن تشاهد وجوه الطلاب يغادرون قاعة الامتحان وعلامات الرض تكسو وجوههم الشابة،

فتسأل عن صعوبة الأسئلة فتتحرك الرؤوس مؤكدة أنها تناسب المستوى الجيد من الطلاب المتابعين فتغادرهم فرحا مطمئنا، وعند صدور النتائج تتبدل الأمور وتضيع الفرحة فلم يأت حساب الطالب على حساب بيادر المدرسين.‏

إلى هنا الموضوع منطقي ومن الطبيعي أن يحدث مثل هذا الاختلاف في تقدير العلامات، لكن من غير الطبيعي أن تجد نسبة الاعتراضات التي يقدمها الطلاب لإعادة تصحيح أو بمعنى أكثر دقة إعادة جمع العلامات كبيرة جدا تشمل من غابت أسماؤهم عن قوائم النجاح ومن خانهم الحظ فباتوا من حملة المادة والراسبين فيها.‏

المشكلة القديمة الجديدة تتمثل بعدم الإعلان عن سلالم التصحيح وفق ما نصت عليه القرارات الجامعية العليا وتصرف بعض الأساتذة في تعاملهم مع نسب النجاح المتدنية للمواد التي يدرسونها يزيد الأمر تعقيدا في ظل غياب السؤال والمحاسبة من قبل الإدارات الجامعية المختصة، ومع ذلك فالإصرار على عدم النظر باعتراضات الطلاب حول الأوراق الامتحانية بات حالة عامة في معظم الكليات والذريعة أن قبول الاعتراضات معناه إعادة جمع العلامات فقط دون إمكانية تصحيح الورقة وإنصاف من وقع علبه الظلم فعلامة واحدة من شأنها تبديل مستقبل طالب ينتظر الترفع أو التخرج.‏

ما دفعنا لهذا الحديث هي « موضة « الاعتراضات التي تكلف الطالب قيمة مالية 500 ليرة سورية مع عدم ضمان تقديم نتائج تبدد حيرته ولا إجابات شافية تساعده على معرفة أخطائه، فما حدث في كلية الحقوق بجامعة دمشق وبخصوص مادة لطلاب سنة التخرج فتح الباب على أسئلة واسعة أولها طالما أن الجامعة قبلت سيل الاعتراضات المقدمة على مادة «الإسناد التجاري» وشكلت للجنة مختصة للنظر فيها وخلصت اللجنة لقرار لم تعلنه يفيد ببقاء الوضع على حاله ومع ذلك بقيت شؤون الطلاب تستقبل طلبات الاعتراض وتقبل قيمتها المالية مع أن النتيجة محسومة ؟‏

الغريب أن كل الأنظار تم توجيهها نحو أستاذ المادة الذي تلقى سيلا من الانتقادات والتشكيك بتصحيح الأوراق لنكتشف أن الأستاذ المذكور كان بعيدا عن الجامعة يتلقى علاجا في بلد شقيق وأن غيره من قام بتصحيح الأوراق.‏

هنا نسأل الكلية وغيرها حول عدم إعلان سلالم التصحيح وعن مشروعية قيام غير مدرس المادة بتصحيح الأوراق وترك الطلاب للمجهول ؟‏

BASHAR.HAJALI@GMAIL.COM‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية