تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
الثلاثاء 24-3-2020 - رقم العدد 0
طباعةحفظ


الوحشيّة تتجلى ...

على الملأ
الاثنين23-3-2020
علي محمود جديد

أجل .. استطاع فيروس كورونا (كوفيد-19) أن يجعل الوحشية العظمى في هذا الكون تتجلى بقوة، وهذه الوحشية ليست بهذا الفيروس بحد ذاته - على الرغم من وحشيته المرعبة - وإنما الوحشية العظمى تمثّلت حقيقةً بالولايات المتحدة الأميركية،

التي لم يهزّ هذا الفيروس وانتشاره ومرضاه وضحاياه ضمير القائمين على نظامها قيد أنملة، فعلى الرغم من ضرورة تضافر جهود البشرية كلها في مختلف أصقاع الأرض من أجل مكافحة كورونا، لأن هذا الوباء لا يحتمل المكافحة الجزئية كما صار واضحاً، وإنما لا بدّ من مكافحة شاملة بلا استثناء، وإلاّ كأننا لم نفعل شيئاً، فإن لم يُقضَ عليه بالكامل، سيبقى خطره داهماً على الجميع.‏

على الرغم من ذلك فإن الولايات المتحدة - وبدلاً من أن تضع كل قدراتها وإمكاناتها لمساعدة الدول الأخرى للقضاء على هذا الوباء - أصرّت بكل عنجهية ووحشية واستكبار على الاستمرار بسياساتها العدوانية، وبممارسة الإرهاب الاقتصادي علينا هنا في سورية، وعلى العديد من الدول التي لا تتوافق مع سياساتها العنجهية، وذلك من خلال إصرارها على الاستمرار بالعقوبات الاقتصادية، وفرض الحصار، على الرغم مما لسياسات الإرهاب الاقتصادي هذه من أثرٍ بالغ على شحّ إمكانيات الدول المُحاصرة في مكافحة الفيروس والتصدي له.‏

هل يمكن لوحشية في الكون أن تتجلى أكثر وضوحاً من هذه الصورة الأميركية الفظيعة..؟!‏

الأنكى من ذلك أن صندوق النقد الدولي ينبري في هذه الأيام ويبدي استعداده لوضع طاقته الإقراضية البالغة تريليون دولار في خدمة الدول الأعضاء - كما يقول - للمساهمة في مكافحة كورونا، ودعم حكومات العالم في جهودها للسيطرة على الوباء والوقاية منه ..!‏

كلنا يعلم حجم السيطرة الأميركية غير المُعلنة على هذا الصندوق، وكيف أنه يسعى في الخفاء لتنفيذ سياسات أميركية، عبر الشروط التي يفرضها على الدول المقترضة، والتي تصل بالنهاية إلى تطويع الدول وإلزامها على تنفيذ رغبات وسياسات أميركية، فجاء هذا الوباء وكأنه الفرصة الذهبية التي التقطتها واشنطن - إن لم تكن هي التي صنعتها فعلاً - لفرض أجنداتها عبر صندوق النقد الدولي، وبشكل جماعي هذه المرة، عبر جرّ الدول مضطرة للاقتراض، ومن ثم تُنفّذ السياسات التي تُفرض عليها ..!‏

هل يمكن للوحشية أن تتجلّى بأوضح من ذلك..؟!‏

من هذا كله يمكننا أن نستنتج مدى أهمية الالتزام بتعليمات الحكومة ووزارة الصحة، حول طرق الوقاية والاحتراز، والتصدي للفيروس التاجي، الوباء العالمي.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي جديد
علي جديد

القراءات: 647
القراءات: 76
القراءات: 73
القراءات: 93
القراءات: 79
القراءات: 80
القراءات: 105
القراءات: 109
القراءات: 124
القراءات: 119
القراءات: 102
القراءات: 110
القراءات: 112
القراءات: 142
القراءات: 153
القراءات: 159
القراءات: 136
القراءات: 225
القراءات: 176
القراءات: 208
القراءات: 140
القراءات: 212
القراءات: 231
القراءات: 232
القراءات: 263
القراءات: 301

أرشيف المقالات لعام 2004

 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية