تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر

Attr

الثلاثاء30/ 11/2004م
أحمد ضوا
يتصاعد الحديث بين الأوساط العراقية والإقليمية والدولية عن ضرورة عقد مؤتمر وطني عراقي يضم جميع القوى السياسية باطيافها المتعددة ,بهدف تحديد المستقبل السياسي للعراق وتحقيق المصالحة الوطنية بإفساح المجال أمام جميع الآراء والتوجهات والمواقف للوصول إلى التوافق المشترك .

واللافت أن الولايات المتحدة بدأت تعزف على هذا الوتر وتدعو العراقيين للمصالحة وتظهر وكأنها تعمل لهذه الغاية ,خلافا لممارساتها على أرض الواقع والتي تستهدف التلاحم والوحدة الذي تمسك بهما الشعب العراقي ,بمواجهة المحاولات الرامية لدفعه إلى التناحر والاحتراب السياسي والطائفي .‏

ومع أنه لاخوف على الوحدة الوطنية العراقية رغم تواصل الأعمال المناوئة لها من الاحتلال وأعوانه ,لابد من استمرار تحرك القوى الوطنية للانتقال من الحالة الراهنة لهذا التماسك إلى أخرى من شأنها كشف الحالات المضادة المشبوهة ,وتعريتها ومواجهتها ,بما يكفل عدم استفحالها أو تحولها إلى أداة بيد الاحتلال ضد المصالح العليا للشعب العراقي.‏

لاشك أن تمسك العراقيين بالوحدة الوطنية وإبداء الحس العالي بمخاطر فقدانها, وعدم الثقة بمواقف الاحتلال وتطميناته ,وطروحاته, يمثل الخيار الأمثل للوصول إلى الأهداف المرجوة وعلى رأسها استعادة السيادة الكاملة واستتباب الأمن وتوفير المشاركة الوطنية للجميع دون استثناء في العملية السياسية الهادفة لبناء العراق من جديد ويستدعي ذلك مزيدا من الحوار والحرية في إبداء الرأي, وتقبل الرأي الأخر, إزاء كل ما يتم طرحه وتداوله حول الانتخابات وشكل النظام السياسي المقبل .‏

وإذا راجعنا تصرفات الاحتلال على أرض الواقع نجد أنه لا يوفر هذه الضرورات لقيام حوار وطني شامل ,ولا يسعى لتوفيرها بل يعمل في الاتجاه المعاكس في غالب الأحيان حيث سجل أكثر من ممارسة لمصادرة الآراء والطروحات التي لا تخدم سياساته, أو ما تطرحه بعض القوى السياسية في الحكومة المؤقتة وتعد عمليات الاعتقال التي تقوم بها ضد بعض الرموز السياسية والدينية التي تعبر عن رأيها في الواقع الراهن ,إضافة إلى رفضه مشاركة القوى المعارضة لوجوده والمطالبة برحيله في الفعاليات الإقليمية والدولية أبرز إجراءاته المعلنة في هذا الشأن ما حال دون تبلور موقف عراقي موحد تجاه الانتخابات المزمع إجراؤها في كانون الثاني القادم .‏

وانطلاقا من ذلك وتفاديا لتدخلات سلطة الاحتلال فيما يراه العراقيون لمستقبلهم السياسي من المهم جدا أن يتحرر أي مؤتمر وطني عراقي, أو أي عمل يصب في هذا الاتجاه والغاية مهما كانت طبيعته ,والقضايا التي يناقشها من هذه التأثيرات والضغوط, ويعمل المشاركون فيها وفق ما تمليه عليهم مصلحتهم الوطنية العليا ,فذلك يجنب العراق المزيد من الفوضى ,ويؤسس لوضع سياسي سليم يضمن توحد الآراء والمواقف وتوافقها .‏

فالمصالحة الوطنية التي يدعو لها الاحتلال في العراق مرهونة بمدى توقفه عن الممارسات التي تهددها ,والاستماع لمطالب العراقيين والوفاء بالوعود التي قطعها للمجتمع الدولي قبل الغزو, وأقواله لاقيمة لها في هذا الشأن مالم تتحول إلى أفعال .‏

 

 أحمد ضوا
أحمد ضوا

القراءات: 30282
القراءات: 30272
القراءات: 30278
القراءات: 30272
القراءات: 30274
القراءات: 30274
القراءات: 30274
القراءات: 30278
القراءات: 30288
القراءات: 30249
القراءات: 30274
القراءات: 30278
القراءات: 30281
القراءات: 30268
القراءات: 30277
القراءات: 30275
القراءات: 30271
القراءات: 30278
القراءات: 30274
القراءات: 30279
القراءات: 30267
القراءات: 30288
القراءات: 30268
القراءات: 30280
القراءات: 30277
القراءات: 30280
القراءات: 30277
القراءات: 30274
القراءات: 30282
القراءات: 30275
القراءات: 30273
القراءات: 30305
القراءات: 30272
القراءات: 30277
القراءات: 30281
القراءات: 30273
القراءات: 30271
القراءات: 30271
القراءات: 30277
القراءات: 30273
القراءات: 30272
القراءات: 30266
القراءات: 30274
القراءات: 30272
القراءات: 30271
القراءات: 30277
القراءات: 30272
القراءات: 30267
القراءات: 30273
القراءات: 30269
القراءات: 30267
القراءات: 30273
القراءات: 30268
القراءات: 30279
القراءات: 30273

 

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية