تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ذكرى انتصار حلب

معاُ على الطريق
الاثنين 23-12-2019
مصطفى المقداد

لم يكن الثاني والعشرين من كانون الأول ٢٠١٦ يوماً عادياً في سياق الحرب العدوانية على سورية، وسيبقى ذلك اليوم محطة مفصلية تؤرق المعتدين وتقض مضاجعهم على مدى الأيام القادمة ،

فوقتها لم يستطيعوا أن يستوعبوا الدرس فقاموا فوراً بإطلاق إرهابييهم من داعش ليشنوا هجوماً على تدمر وغيرها من أراضي البادية السورية، ظناً منهم أنهم يفتون من عضد الجيش العربي السوري الباسل ويغيبون فرحة الانتصار الكبير.‏

لقد كانت حلب العقدة الكبرى في مخططهم العدواني، فهي إذ امتنعت أن تنساق لأوامرهم وتمشي في طريق الإرهاب ولم يرتض أهلوها الخضوع لأوهام العثماني الجديد فهي قد واجهت أبشع أشكال الحصار والتجويع والإرهاب ومحاولات التفتيت ، من قطع لمصادر المياه ومنع لدخول المواد الغذائية وقطع إمدادات الطاقة من كهرباء وغاز ومازوت وبنزين وغيرها، وما ذلك إلا عقاباً لها على موقفها الوطني الأصيل، إذ تنادى أبناء حلب الشرفاء للتطوع السريع في صفوف قوات الجيش العربي السوري الباسل مقدمين الغالي والنفيس للذود عن حرية الوطن وكرامته، في الوقت الذي كان أردوغان يرسل الأفواج تلو الأفواج من الإرهابيين والمرتزقة ليعيثوا في المدينة الدمار والخراب والتجويع ويمارسون أبشع أشكال التنكيل والسلب والسبي بحق الأهلين ممن ثبتوا في بيوتهم وأرضهم رافضين الخضوع للمعتدي الأثيم.‏

وهكذا فقد عاشت حلب سنوات تحت وقع المتاجرة الدولية الكاذبة بأوضاعها الإنسانية وتنفيذ مخطط شيطاني في مضمار الإعلام يهدف إلى تقديم صورة مخالفة لواقع حلب الصابرة والمحتسبة والمنتمية لوطن لا ترتضي عنه بديلاً ، وهي الآن تحتفل بجميع أبنائها شيوخاً ونساءً وشباباً وأطفالاً والذين عانوا الكثير ، لكنهم اجتمعوا بثباتهم وتمسكوا بهويتهم العربية السورية الأصيلة، فأعادوا عجلة الحياة اللائقة بهم كمدينة صناعية كبرى كانت وما زالت تمثل عصب الحياة الصناعية والاقتصادية في البلاد، فعادت المصانع للعمل بسرعة كبيرة في مناطقها الصناعية، وارتفعت وتيرة العمل في الورشات الصغيرة وانطلق رجال الأعمال والعمال والصناعيون وأصحاب المصالح الاقتصادية الصغرى في مهمة اجتماعية ووطنية تعد نموذجاً قوياً ومتفرداً لإثبات القدرة على الحياة والنجاح ورفض الإرهاب وكل من يدعمه من قوى البغي والعدوان.‏

واليوم إذ يحتفل السوريون، كل السوريين بالذكرى الثالثة للانتصار المفصلي، فإنهم يوكدون وقوفهم صفاً واحداً خلف قواتهم المسلحة الباسلة وقيادتهم مصممين على المضي في مواجهة الإرهاب والاحتلال ودحر مرتزقتهم على امتداد الأراضي السورية المباركة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 10336
القراءات: 341
القراءات: 326
القراءات: 290
القراءات: 344
القراءات: 337
القراءات: 390
القراءات: 364
القراءات: 382
القراءات: 419
القراءات: 358
القراءات: 372
القراءات: 397
القراءات: 396
القراءات: 406
القراءات: 503
القراءات: 454
القراءات: 458
القراءات: 470
القراءات: 433
القراءات: 371
القراءات: 398
القراءات: 471
القراءات: 480
القراءات: 357
القراءات: 506

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية