تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


قاطرة النمو حلب

الافتتاحية
22-2-2020
بقلم رئيس التحرير عـلي نصر الله

تُهوّل علينا مصادر قوى العدوان ومنظومته بالأرقام، تَلتحق بها منظمات دولية رسمية، وتُجنّد ذاتها عشرات الآلاف - بل مئات الآلاف - من منابر الإعلام المُضلل والمُعادي في ضخ معلومات وأرقام فلكية تَحتاج إليها سورية للنهوض مُجدداً،

إعادة الإعمار والإنتاج، في إشارة لتقديرات حجم الدمار الذي لحقَ بالبنى التحتية، الصناعية والخدمية، الإنتاجية والتعليمية، الزراعية والصحية، النقل والطاقة والمياه .. إلى آخره.‏

نعم، إنّ حجم الدمار الذي خلّفته الحرب العدوانية كبير جداً، وإنّ ما قامت به التنظيمات الإرهابية من تدمير مُمنهج لكل المُقومات التي تمتلكها سورية ولكل عناصر القوّة فيها، هو كبير، خططت له قوى العدوان وأشرفت - بقيادة أميركية مباشرة - على تنفيذه، ذلك بتوجيه أذرعها الإرهابية التي مارست النهب المبرمج، الجريمة المنظمة، التي ارتكبت المجازر الرهيبة بحق البشر والشجر والحجر.‏

حلب تَعرضت لمُحاولة إحراق وإعدام، لم تتعرض فقط للسرقة والحصار ومُحاولات التجويع، غير أنها عادت شهباء نقيّة قوية، قهرت العثماني الواهم في 2016، وتَفتتح 2020 بقصة نهوض إعجازية كتبها جيشنا الباسل ببطولاته وتضحياته وأهل حلب بصمودهم وثباتهم، لتقول للعالم: إنها إذا كانت رافعة الاقتصاد السوري قبل الحرب والعدوان، فإنها اليوم قاطرة نموّه، وعنوانه الأكبر.‏

تستقبل حلب اللجان الوزارية، وتحتضن اجتماعاً استثنائياً للحكومة ترجمةً لتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد، وهي تقف على عتبة النهوض المُتجدد، فخورة بإنجازات الجيش الكُبرى، تُبادل القائد الأسد الوفاء، مُتحفزة لالتقاط الفرصة المُتوافرة، لا لترميم ما خربته يد الإرهاب الآثمة فقط، وإنما لإحياء تاريخها الحضاري والصناعي العريق، ولتعزيز دورها التجاري الكبير، ولمُضاعفة قُدراتها التنافسية في كل المجالات التنموية، ولاسيما في صناعة الألبسة، الخيط والنسيج.‏

روائحُ الزعتر عابقة في حلب العتيقة، الحريرُ يلف قلعتها الصامدة، وأكاليل الغار ترتفع على أبوابها، لا شيء ينقص الشهباء لتعود، إرادة أبنائها قوية كإرادة القيادة رئيساً، جيشاً، ومؤسسات صلبة مُتماسكة، بنية واحدة مُوحدة، العزيمة وافرة، الخطة جاهزة، البرامج جرى إعدادها، الطريق سالكة، وللعالم الفاجر المُهوّل علينا بأرقامه الخيالية أن يُتابعنا ليَرى كيف نَكسرها، وكيف نُعيد رسم الخطوط البيانية الصاعدة، التي تُؤشر للحياة، للنمو، ولتتغير معها كلياً مُفردات المَشهد.‏

جُعبة الحكومة مَملوءة، برامج طموحة ومُخططات واعدة، قرارات داعمة وإجراءات فورية ومباشرة، فالأولويات تمّ تَحديدها، ومنصات البدء والإقلاع جاهزة، الهدفُ الحكومي المُشترك مع قطاع الأعمال في حلب استثمار كل الطاقات، الاستفادة من كل الخبرات، وزراعة كل شبر، الغايةُ وطنية نبيلة، وإنّ من اشتغل في أقسى الظروف، لم يَستسلم ولم يُغادر، لَقَادر على صُنع المُعجزات، بالإرادة والتصميم، باليد المُحترفة والدافعية الوطنية، بالوُرش والمصانع، بالمَشاريع الصغيرة والمُتوسطة، وبافتتاح مَنافذ جديدة للتسويق، ستُؤكد حلب مَقولة القائد الأسد: حلب انتصرت.. سورية انتصرت.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 11271
القراءات: 1194
القراءات: 863
القراءات: 1049
القراءات: 1020
القراءات: 808
القراءات: 1071
القراءات: 917
القراءات: 1029
القراءات: 1056
القراءات: 1138
القراءات: 1188
القراءات: 1482
القراءات: 848
القراءات: 918
القراءات: 910
القراءات: 1250
القراءات: 1033
القراءات: 1017
القراءات: 1095
القراءات: 1069
القراءات: 1064
القراءات: 1056
القراءات: 1360
القراءات: 1053
القراءات: 941

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية