تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لهيب العدوان

معاً على الطريق
الأثنين 7-10-2019
مصطفى المقداد

لا يبتعد ما يحدث في العراق هذه الأيام عن المشهد الإقليمي العام وامتدادات العدوان الإرهابي المحمول على أكذوبة الربيع العربي المزعوم،

لكن للعراق سمة خاصة ترتبط وتؤثر زيادة في الحدث الإقليمي كونه كان المعبر للدخول الأميركي المباشر إلى المنطقة من خلال الاحتلال المباشر تحت ذرائع امتلاك الأسلحة الذرية وإشاعة الديمقراطية في العراق والمنطقة العربية كلها على السواء.‏

وبالعودة للمظاهرات التي شهدتها بغداد خلال الأيام الماضية نستعيد بدايات العدوان الإرهابي في سورية وغيرها، إذ يتم الحديث عن مطالب اجتماعية واقتصادية تستغل مواطن الخلل في الواقع العراقي لتزيد من تأجيج الحالة الشعبية من خلال عمليات القتل وإراقة الدماء.‏

والملاحظ المؤكد في المشهد العراقي اليوم عدم وجود جهة أو حزب أو تكتل معين يتبنى الدعوة للتظاهر في الوقت الذي تسارع فيه الكتل السياسية لدعم مطالب المتظاهرين متناسية مسؤوليتها أصلاً عن عدم تلبية احتياجاته.‏

ونشير هنا إلى انكشاف اللعبة السياسية التي كانت تخطط لهكذا اضطرابات من خلال رصد تصريحات سابقة لأحد القياديين بأن مظاهرات ستحصل في بداية تشرين الأول، الأمر الذي تحقق عاكساً وجود مخططات مسبقة ترتبط باستمرار تواجد المحتل الأميركي من جهة وارتباط مشاريع الكتل السياسية بقوى خارجية دولية وإقليمية ممن بدأت مشروعها العدواني الكبير على المنطقة العربية بعامة وعلى سورية بخاصة .‏

ويسعى السياسيون ضمن تكتلاتهم المتصارعة للالتفاف على حالة التظاهر من خلال تأييدها شكلاً والبحث عن مخارج تحافظ على وجودهم واستمرارهم من خلال توظيف جزء من ثروة العراق الكبيرة ما قد يخفف من حدة تلك التظاهرات وما يرافقها من عمليات تخريب يتضح أنها تستهدف الدولة في كيانها وليس الكيانات السياسة والكتل المتناقضة وحدها وذلك من خلال الاعتداء على مؤسسات الدولة والحكومة ما يقتضي العمل السريع على استعادة حالة التضامن الوطني المفقودة والذي عمل الاحتلال الأميركي على تخريبها منذ اللحظة الأولى للعدوان وساعدت الكتل السياسية على نشرها بحيث غدت التحدي الأكبر الذي يتهدد العراق ، كل العراق.‏

المؤامرة الغربية الاستعمارية تتابع تنفيذ خطواتها في مراحل جديدة تخدم الصهيونية وكيانها الاستيطاني الذي بدأ تنفيذ اعتداءات مباشرة بالطائرات المسيرة مستفيداً من انكشاف سماء العراق وعدم امتلاكها لشبكة دفاع جوي أساسها قرار حل الجيش العراقي من جانب بول بريمر.‏

والخلاصة أن مواقف العراق في محاولات التخلص من الارتباط بالولايات المتحدة الأميركية والعمل على فتح معبر القائم ووجود تيارات سياسية متصارعة هي عوامل تجعل من احتمالات التصعيد كبيرة جداً ما لم يكن هناك قرارات وطنية كبيرة قادرة على تجاوز الأكاذيب التي يسوقها أصحاب المخططات الخارجية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 10336
القراءات: 341
القراءات: 326
القراءات: 290
القراءات: 344
القراءات: 337
القراءات: 390
القراءات: 364
القراءات: 382
القراءات: 419
القراءات: 358
القراءات: 372
القراءات: 397
القراءات: 397
القراءات: 406
القراءات: 503
القراءات: 454
القراءات: 458
القراءات: 470
القراءات: 433
القراءات: 371
القراءات: 399
القراءات: 471
القراءات: 480
القراءات: 357
القراءات: 506

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية