تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


النزاع الأخير

معاً على الطريق
الأثنين 24-2-2020
مصطفى المقداد

ثمة سلوك يودي بصاحبه إلى التهلكة،وثمة تصرفات لا تدخل ضمن حدود المنطق والمفعول فتكون نتائجها كارثية على صاحبها، فما بال الزعيم المسؤول عن سلوكيات وتصرفات يدفع ثمنها شعب ليس له من ذنب إلا وقوعه ضحية لخديعة كبيرة وأكذوبة أكبر من جانب سياسي كاذب ومخادع يعيش أوهاماً ويستعيد خرافات ويقدم أفراد جيشه ضحايا رخيصة لمشروع عدواني كتب عليه الفشل قبل بدايته.

هذا التوصيف ينطبق بدقة كبيرة على السلطان العثماني المخدوع رجب طيب أردوغان وهو الذي بدأ تنفيذ عدوان مباشر على سورية قبل تسعة أعوام متوهماً قدرته على استعادة سلطان بني عثمان وبناء مجد جده المتوحش أرطغرل الذي لم يكن يتقن غير فن القتل والتنكيل وسلخ الجلود ،الأمر الذي انتقل بالوراثة إلى العثماني الجديد رجب طيب أردوغان ليتبع مختلف أساليب وفنون القتل والتخريب ويوظف الإرهابيين من مختلف أنحاء العالم في مشروع يواجه فشلاً بعد الآخر دون أن يؤثر ذلك في ردعه ولم يفتح عينيه على الواقع فيعرف أن مصيره الفشل، وأن الخسائر تنتظره في كل خطوة يقدم عليها، وهنا هو يجهل أهم حقيقة في التاريخ والجغرافيا الكونية، وهي أن سورية لا تقبل القسمة ولا الضياع مهما كانت الضغوط كبيرة ومهما تكالبت عليها قوى البغي والعدوان، وهي تمتلك من الإمكانيات والقدرات ما يؤهلها للصمود الطويل وتحقيق الانتصار في نهاية اي مواجهة كانت.‏‏

واليوم إذ يهدد أردوغان ويتوعد ويطلق الصيحات فإنه يتعامى عن خسائره من الجنود والعتاد في ظل الاستمرار بتوظيف مجموعات إرهابية كما كان يفعل على مدى تسع سنوات لم يفلح معها في تحقيق أوهامه. ونراه اليوم يكرر التجربة الفاشلة ذاتها توهماً منه أن شيئاً مختلفاً قد يحدث، فيما بديهيات العلم تفيد بأن النتائج لا تتغير إلا إذا تغيرت الظروف والمعطيات ،وفي سورية الوطن لا يمكن أن تتبدل الظروف ، وهي تتجه دوماً نحو الانتصار وتنظيف الأرض السورية من جميع مخلفات وأوساخ الإرهاب والإرهابيين كما يحدث بشكل طبيعي يومياً.‏‏

وما عمليات إدخال قوات تركية إلى بعض مناطق إدلب وتوسيع نقاط المراقبة ومحاولة الاستنجاد بحلف شمال الأطلسي وانتظار التدخل الأميركي إلا مزيد من الوهم والتوهم وأن شيئاً مختلفاً يمكن أن يحدث، فيما تقدم سورية البراهين الساطعة وعلى أيدي رجال الجيش العربي السوري البواسل التي تؤكد أن الانتصار مجرد مسألة انتظار، وما هو ببعيد.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 10336
القراءات: 341
القراءات: 326
القراءات: 290
القراءات: 345
القراءات: 337
القراءات: 391
القراءات: 364
القراءات: 382
القراءات: 419
القراءات: 358
القراءات: 372
القراءات: 398
القراءات: 397
القراءات: 407
القراءات: 503
القراءات: 455
القراءات: 458
القراءات: 471
القراءات: 434
القراءات: 371
القراءات: 399
القراءات: 471
القراءات: 481
القراءات: 357
القراءات: 506

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية