تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أكبر الخاسرين

معاً لى الطريق
الاثنين 13-1-2020
مصطفى المقداد

فتح غزو الولايات المتحدة الأميركية للعراق عام ٢٠٠٣ الباب واسعاً لارتدادات واسعة شملت كل دول الإقليم وشعوب المنطقة كلها، ولم تسلم دولة من الأذى والخراب،

فقد كان الهدف الأساس من ذلك الغزو تثبيت قوة الكيان الصهيوني في المنطقة وتمكينه من السيطرة على مقدرات منطقة واسعة تمتد من المحيط الأطلسي غرباً وتتجاوز المنطقة العربية وصولاً إلى حدود الصين.‏‏

ولم تتوقف السياسة الأميركية عند العمل العدواني العسكري المباشر، بل امتد وتشعب للاستثمار في الإرهاب التخريبي الكبير في الدول العربية إضافة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكان لها العديد من المخططات التي واجهت الفشل تلو الآخر لتواجه العقدة الأكبر بعد عدوانها على محور المقاومة في العملية الإجرامية التي استهدفت الجنرال قاسم سليماني والقائد أبو مهدي المهندس ورفاقهما لتجد الولايات المتحدة الأميركية نفسها أمام معضلات واستحقاقات لن تقوى على مواجهتها إلا بالانسحاب من العراق وسورية والمنطقة كلها، بما فيها البحار والمحيطات والمضائق البحرية وحتى القواعد وصولاً إلى السفارات الكبيرة في الدول التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع واشنطن .‏‏

وقد قدم الرد الإيراني بقصف قاعدة عين الأسد الدليل الأكبر على طبيعة هذا النمر الورقي الذي جاء رده طلباً للتهدئة على الرغم من كم العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها إدارة ترامب بحق شخصيات ومؤسسات إيرانية، إذ إن الولايات المتحدة تسعى للدخول في مفاوضات جديدة مع إيران تحت وقع النار والضغط كجزء من طبيعة وآلية التعامل الأميركي في مفاوضاتها مع الدول المعادية لها.‏‏

وفي ظل هذه المعطيات المستجدة ترتفع نسبة المخاوف الصهيونية من النتائج النهائية لهذه المواجهة المفتوحة والتي ستضرب الوجود الأميركي في المنطقة كلها وما سينجم عنها من تقليص لدورها سواء في دعم المجموعات الإرهابية المسلحة أم تحريك أدواتها الرجعية في منطقة الخليج العربي وسواها، وفي ذلك بداية أفول الدور الصهيوني في المنطقة.‏‏

إن الكيان الصهيونى هو الخاسر الأكبر في المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة والولايات المتحدة الأميركية، ولن يطول الزمن حتى تظهر هذه النتائج الحتمية، حيث سيكون النصر لمحور المقاومة وستكون الهزيمة من نصيب واشنطن، وسيكون الخاسر الأكبر الكيان الصهيوني الذي سيكون مرشحاً للزوال وما ذلك ببعيد.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 11384
القراءات: 827
القراءات: 760
القراءات: 739
القراءات: 783
القراءات: 808
القراءات: 840
القراءات: 771
القراءات: 820
القراءات: 886
القراءات: 829
القراءات: 822
القراءات: 838
القراءات: 843
القراءات: 855
القراءات: 937
القراءات: 870
القراءات: 915
القراءات: 939
القراءات: 927
القراءات: 802
القراءات: 874
القراءات: 915
القراءات: 912
القراءات: 814
القراءات: 961

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية