تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ترامب بين الاحتلال واللصوصية

حدث وتعليق
الاثنين 13-1-2020
منذر عيد

بكثير من الوقاحة، وبلسان لص متمرس في أعمال السطو يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحكومة العراقية بسرقة أموال الشعب العراقي الموجودة في خزائن بلاده في حال أصرت على المضي قدما في تنفيذ طلب البرلمان إخراج القوات الاميركية من العراق.

يخطئ من يظن لوهلة أن ترامب يتحدث عن بقاء قوات بلاده المحتلة في المنطقة سواء في سورية او العراق وحتى دول الخليج العربي من منطق المحنك السياسي والعسكري، ومن منطلق الرئيس الحريص على سمعة بلاده، بل من المؤكد ومنذ اعتلاء ترامب سدة الحكم في البيت الابيض لم ينطق يوما بكلمة الا من باب أنه رئيس شركة تجارية كبرى اسمها الولايات المتحدة الاميركية، وانه زعيم عصابة مافيا مهمتها جمع الاتوات من هذه الدولة وتلك، حتى أنه تحول الى زعيم عصابة ارهابية كبرى في الشرق الاوسط من خلال افعاله الاجرامية في سورية والعراق.‏

من هذا المنطلق فإن رد ترامب وتهديده على طلب الحكومة العراقية بتنفيذ قرار البرلمان العراقي انما يكمن من ورائه سرقة اموال العراق الموجودة في البنوك الاميركية والتي تقدر بـ 35 مليار دولار، ويؤكد ترامب ذلك أو بما معناه شخصيا عندما قال لدينا الكثير من أموالهم، هناك 35 مليار دولار في حساب مصرفي، وبأن لا مشكلة لديه اذا كان رد الفعل العراقي على اغتيال القائد قاسم سليماني سيؤدي الى مغادرة القوات الاميركية للعراق.‏

لا يخفى على أحد حرص الولايات المتحدة الاميركية على البقاء في المنطقة، والهيمنة على مقدراتها ومصيرها، وكل ذلك خدمة للمصالح الصهيونية في المنطقة، وهي لأجل ذلك عملت على ايجاد الارهاب في المنطقة وقامت بانشاء تنظيم «داعش» الارهابي وباقي الفصائل الارهابية، وهي من تعمل حاليا وبحسب العديد من التقارير الاعلامية والاستخبارية الى اعادة تجميع فلول «داعش» ومده بالقوة لأجل زعزعة المنطقة واعادتها الى نقطة الصفر قبل عشر سنوات سواء في العراق او سورية.. ولتؤكد زورا وبهتانا أن بقاء قواتها المحتلة هي الضمانة الوحيدة للقضاء على الارهاب.‏

لقد أكدت الايام أن الادارة الاميركية دائما ما تقرأ طبيعة المنطقة وتأخذ معلوماتها عن شعوب الشرق الاوسط، من الكتب غير الصحيحة.. فمن أوهم الادارة الاميركية أن شعوب المنطقة يمكن أن تقبل بالذل والهوان فهو على باطل.. والتاريخ يؤكد أن جميع انواع الاحتلال التي مرت على المنطقة كانت نهايتها الزوال، وهو حال الاحتلال الاميركي، وباقي التنظيمات الارهابية.‏

moon.eid70@gmail.com‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 منذر عيد
منذر عيد

القراءات: 10474
القراءات: 607
القراءات: 562
القراءات: 517
القراءات: 587
القراءات: 546
القراءات: 502
القراءات: 485
القراءات: 529
القراءات: 661
القراءات: 561
القراءات: 515
القراءات: 498
القراءات: 496
القراءات: 451
القراءات: 539
القراءات: 535
القراءات: 562
القراءات: 688
القراءات: 703
القراءات: 621
القراءات: 641
القراءات: 1313
القراءات: 733
القراءات: 609
القراءات: 837

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية