تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


هل نحمل الملفات ذاتها..؟!

كبسة زر
الثلاثاء 7-1-2020
سعاد زاهر

طوى (2019) أوراقه ورحل عنا، دون أن تغلق ملفاته، وما أن بدأت الأيام الأولى حتى تسارعت الأحداث، فقدر منطقتنا العربية أن تتوالى عليها الملمات،

لتصبح قضايانا الأساسية مجرد تذكار لدى الكثير من الفضائيات..‏

بينما ندخل سريعاً في عام جديد، نكتشف أننا تلفزيونياً، وربما واقعياً ، سنحيا مع الملفات ذاتها، سواء أكانت سياسية، أو اجتماعية أو .. تتعلق بواقع انعكست ملفاته السياسية على اقتصاده، وعلى حياة بشر أنهكتهم تلك الأيدي التي تأبى إلا ان تعبث بنا.‏

أياد تأبى ان تترك منطقتنا العربية تنعم ولو بجزء يسير من سلام مستحيل، كلما انتهينا من ملف واعتقدنا أننا تمكنا من الالتفاف عليه، ومقاومة شرورهم .. نراهم سارعوا إلى فتح آخر أكثر سخونة من سابقه..‏

اليوم ومع دخولنا المتسارع في عام جديد.. تتوالى الأحداث.. وتتتالى النكبات، صحيح اننا بتنا نتوقع في أي لحظة انقضاضهم الغادر علينا، ونؤمن انهم لن يتركونا نهنأ يوماً، ولكن زورايب العمر التي تمضي.. تأبى الالتفاف إلا بكرامة من يرفض امتهان حياته، مهما كانت قاسية تلك الأزمات.‏

مانعيشه واقعياً، ينتقل إلى الفضائيات خاصة الإخبارية منها، بطريقة معكوسة، مسيسة، يقلبون عبرها العدو الحقيقي، إلى حليف.. إن كانت مصالحهم تتماهى معه، يميلون بالحدث حسب اتجاه محطاتهم..‏

الملف كله بات يختلف كلياً من محطة إلى اخرى.. رغم انهم ينطقون اللغة ذاتها..‏

عندما تتابع المحطات التلفزيونية أثناء وجود حدث سياسي، لايمكن للعقلاء، أن يختلفوا عليه.. سرعان مانرى انه على الفضائيات مغاير كلياً..‏

تنطلق الكاميرا إلى موقع ما.. يتجمع فيه بضعة أفراد، تظهرهم الكاميرا على أنه تجمع كبير.. تختال بينهم المذيعة صاحبة الراتب الكبير، وتلقي بأسئلتها المناورة.. تريد استنباط شيء مثير.. لا تحتاج الى كل هذا التدوير، فمؤيدوها مقتنعون بدون ضجيج..!‏

الفضائيات تسارع للاقتتال الاعلامي، للانقسام..‏

وعلى الارض أصبح لكل منهم أتباع.. ولاشك في النهاية الفائز في أرض أخرى .. كثر ممن يتقاتلون لأجلهم .. لن يتمكنوا يوماً من ركوب الطائرة والمغادرة اليهم..‏

فهم لايستقبلونهم.. الا إن نجا من القوارب والسفن المثقوبة..!‏

سعاد زاهر‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 سعاد زاهر
سعاد زاهر

القراءات: 4459
القراءات: 110
القراءات: 111
القراءات: 115
القراءات: 183
القراءات: 133
القراءات: 129
القراءات: 146
القراءات: 139
القراءات: 135
القراءات: 155
القراءات: 148
القراءات: 171
القراءات: 189
القراءات: 161
القراءات: 208
القراءات: 225
القراءات: 229
القراءات: 162
القراءات: 223
القراءات: 201
القراءات: 288
القراءات: 315
القراءات: 321
القراءات: 139
القراءات: 169

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية