تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المعركة الراهنة الكبرى

معا على الطريق
الاثنين14-10-2019
مصطفى المقداد

يأخذ العدوان التركي على سورية منحى تصعيدياً يجعل منه معركة مصيرية بمواجهة الإرهاب، فبعد أن فشل الإرهابيون في إحداث تغيرات تخدم المخطط التآمري

تدخل تركيا بجيشها في اعتداء موصوف بعدما قدمت المجموعات الكردية المسلحة العميلة الذريعة الشكلانية للغازي التركي، متجاوزة مصالح المواطنين السوريين الأكراد المنتميين لبلدهم سورية والواقعين في الوقت ذاته تحت سلطة مجموعات الإرهاب ذات الصبغة الأميركية، فيصادرون قرارهم ويسلبونهم حريتهم ويجبرون شبابهم على التجنيد، فما المنتظر في قادمات الأيام؟‏

يعد العدوان التركي عملاً مداناً في كل القوانين والأنظمة والأعراف الدولية، وهو يوصف في خانة الانتهاكات الكبرى التي اعتادت تركيا القيام بها، وازداد تفنناً فيها السلطان الواهم أردوغان، وهو الساعي لاستعادة أمجاد بني عثمان بعدما عفا عليها الزمن.‏

وقد اختار أردوغان توقيتاً لتنفيذ العدوان يتزامن مع إعلان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون التوصل لتشكيل لجنة مناقشة الدستور وتحديد موعد اجتماعها الأول في جنيف نهاية تشرين الأول الجاري، وبذلك يحاول التأثير في مجرى ومسار مناقشات وحوارات اللجنة، توهماً لشيء ممكن التحقق بعد الفشل في العدوان الإرهابي المسلح.‏

وهنا يمكن أن نفهم الأبعاد والمرامي التي يهدف إليها في عدوانه، إذ يوازي بين عدوانين في وقت واحد، أولهما عسكري حربي مباشر وثانيهما سياسي تفاوضي غير مباشر، إذ ستكون تركيا واحدة من الدول المدعوة لحضور افتتاح أعمال اللجنة باعتبارها أحد ثلاثة أطراف ضامنة لعملية ومسار آستنة، الأمر الذي سيبقي المعركة مفتوحة على احتمالات متعددة، تبدأ من مواجهة المجموعات المسلحة الإرهابية الجديدة التي توظفها تركيا في عدوانها الجديد، وصولاً إلى الصدام المباشر مع الجيش العربي السوري، مروراً بالمقاومة المشروعة واستخدام جميع الوسائل والأساليب السياسية والدبلوماسية لإفشال المشروع العدواني التركي الجديد.‏

طريقة وآليات العدوان التركي تعيد العدوان الإرهابي الغربي إلى بداياته في استهداف البنى التحتية كأسلوب لتدمير مؤسسات الدولة، حيث تستهدف محطات المياه والكهرباء وغيرها، وهنا تتوازى في العدوان المجموعات الإرهابية التي أعطت ذرائع العدوان ولم تتعظ من التجارب السابقة في الاعتماد على الأميركيين مع المعتدي المباشر الذي يعيش اوهاماً تحت ضغط الخسارات الداخلية وتراجع شعبية أردوغان وتفكك بنية حزب العدالة والتنمية، فيبحث عن مخرج في الخارج سيفشل فيه بالتأكيد لأن المعركة مع سورية محسومة النتيجة، فما لم يستطع العدوان تحقيقه على مدى تسع سنوات لن يحققه الآن.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 10336
القراءات: 342
القراءات: 326
القراءات: 290
القراءات: 345
القراءات: 337
القراءات: 391
القراءات: 364
القراءات: 382
القراءات: 419
القراءات: 358
القراءات: 372
القراءات: 398
القراءات: 397
القراءات: 407
القراءات: 503
القراءات: 455
القراءات: 458
القراءات: 471
القراءات: 434
القراءات: 372
القراءات: 399
القراءات: 471
القراءات: 481
القراءات: 358
القراءات: 506

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية