تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لتعميم روح المبادرة وتطويرها...!

منطقة حرة
السبت 2-8-2014
أمير سبور

منذ أداء السيد الرئيس القسم لولاية دستورية جديدة ترك ذلك ارتياحاً كبيراً لدى كافة شرائح المواطنين كما انعكس أثره الإيجابي على مختلف مناحي الحياة

الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية من منطلق أن مرحلة ما بعد القسم تختلف جذرياً عمّا قبله، وهذا يعني بالقراءة الواقعية دخول سورية مرحلة تاريخية جديدة‏

بدايتها انطلاقة قاطرة التغيير وإعادة البناء والإعمار وذلك من خلال السعي الجاد لاستثمار الإمكانات المتاحة لجميع قطاعاتنا الاقتصادية والإنتاجية بما يسهم بتحقيق أعلى مردود ممكن وبشكل فعّال معتمدين في ذلك على جهود أبناء سورية المخلصين خاصة ممن تمسكوا بتراب الوطن وساهموا بالدفاع عن كل حبة تراب منه في ظلّ الظروف الحالية وبعيداً عن التنظير والفقاعات الإعلامية...!‏

من هنا نود الإشارة إلى مسألة غاية في الأهمية وهي إمكانية النهوض الحقيقي بمختلف قطاعاتنا الاقتصادية والصناعية وخاصة قطاعنا العام بشركاته ومؤسساته الإنتاجية، بعدما أصابها الكثير من الترهل والتراجع منذ بداية الأزمة والحرب الظالمة على سورية ومقدراتها الحيوية سواء كان له مبرراته الموضوعية أم لا، المهم أن قطاعنا العام الذي ما زال يشكّل رافعة اقتصادية واجتماعية حقيقية بات أمامه مسؤولية جسيمة تكمن في أهمية الانطلاق بكل طاقاته للوصول إلى إنتاجية قياسية بعيداً عن التنظير وهذا لا يمكن أن يترجم إلا بالجهد الحقيقي والدؤوب لاستثمار ما هو متاح من الطاقات والإمكانات الكامنة في هذا القطاع الحيوي والمهم، والذي تكلّست بعض مفاصله حيث بات على عاتق كل مدير ومسؤول كبر أم صغر شأنه مسؤولية العمل على أن يبادر بجهوده الشخصية لإعادة هيكلة إدارته وآليات عمله وتفكيره بما يتوافق وأسس المرحلة الراهنة وبالتالي تحقيق قفزات نوعية من شأنها أن تسهم بإيرادات قياسية عبر الاستثمار الأمثل للطاقات المتاحة لهذا القطاع أو ذاك وصولاً إلى سورية الجديدة والمتجددة التي ننشدها جميعاً وتلك مسؤوليتنا كل من موقعه، من هنا نشير لبعض الحالات على سبيل المثال لا الحصر والتي تؤسس لاعتماد أسلوب المبادرات الشخصية التي يمكن أن تعمم، للوصول إلى الغاية الأساس وهي الاستثمار الأمثل للطاقات المتاحة والكامنة لدى كل مؤسسة أو شركة من قطاعاتنا الإنتاجية والصناعية، وخاصة إذا علمنا أن هناك الكثير من الإمكانات والأملاك والعقارات والمساحات العامة الأخرى التي لا تقدّر بثمن ما زالت تئن فيها الرياح ويعشش في زواياها الفساد الإداري والمالي بعيداً عن استثمارها أو بمجرد التفكير في ذلك ...!‏

فمؤسسة عمران مثلاً لم تكن جلّ أعمالها التجارية عبر سنواتها الماضية محصورة إلا بمادة الاسمنت بيعاً وشراء في حين اليوم نجدها تحقق إيراداً يوازي حجم تجارتها بالاسمنت من خلال اعتمادها على بيع وشراء جميع مواد البناء وحتى طرحها للبيع تقسيطاً للمواطنين وهذا لم يكن سابقا...! إضافة إلى أن إحدى الشركات السياحية التي تحوّلت منذ سنوات إلى هيكل عظمي بدأت اليوم تدبّ في عروقها نبض الحياة بعد أن بدأت إدارتها الجديدة الشابة ببثّ روح الحياة في أكبر أسطول للنقل البري كانت تمتلكه الشركة آنذاك وما زال موجوداً في العراء يأكله الصدأ والتسيب ...! وهناك الكثير من الأمثلة التي لا مجال لذكرها هنا بل يمكن الدخول بتفاصيل كل شركة على حدة ومعرفة إمكاناتها وما هو مستثمر منها فعلياً كل ذلك يعتمد على تنمية روح المبادرة الشخصية للمدير أو المسؤول في موقع القرار وألّا ينتظر كل من هؤلاء الإيعاز والتوجيه من السلطة الأعلى طالما كانت الغاية زيادة بالإنتاجية وتحقيق إيرادات للخزينة العامة للدولة، وبهذه الروح يمكن أن نصل إلى تحقيق الهدف المنشود لسورية التي نريد ونرغب بعيداً عن الشخصنة ويبقى التحدي الأكبر أمام كل منا، مدى الترجمة الحقيقة لهذه المبادرات لأنها ستكون مرهونة بنتائجها حكماً فهل نقلع..!؟‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أمير سبور
أمير سبور

القراءات: 693
القراءات: 764
القراءات: 765
القراءات: 752
القراءات: 813
القراءات: 812
القراءات: 838
القراءات: 824
القراءات: 866
القراءات: 860
القراءات: 902
القراءات: 991
القراءات: 858
القراءات: 1217
القراءات: 903
القراءات: 897
القراءات: 917
القراءات: 905
القراءات: 860
القراءات: 954
القراءات: 1008
القراءات: 958
القراءات: 942
القراءات: 1004
القراءات: 999

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية