تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الإنجاز.. في العمق

الأفتتاحية
الأحد 8-3-2020
بقلم رئيس التحرير: علي نصر الله

بكل الاعتبارات السياسية والعسكرية، وبجميع المعايير الإستراتيجية، لا يُمكن النظر إلى ما أنجزه جيشنا الباسل بحلب وإدلب - بزمن قياسي - إلا من زاوية التقدير لعظمة ما أُنجز - وهو عظيم - ولا يمكن لكل محاولات التقليل من أهميته أن تجد لها مَطرحاً إلا في سياقات القهر الذي تشعر به قوى العدوان، في مقدمتها اللص أردوغان كرأس حربة لها بهذا الجيب الإرهابي المُتبقي إلى حين في إدلب.

وبكل الاعتبارات والمعايير السياسية والعسكرية، لا يمكن فَهم ما تم الاتفاق عليه بموسكو كمُلحق لاتفاق سوتشي، إلا على أنه تَظهير سياسي عميق لانتصار سورية من جانب، وأنه قطف لثمرة، ما كان لها أن تَنضج لولا صمود وتضحيات جيشنا من جانب آخر، ودائماً لولا ثبات قيادتنا السياسية وحكمتها واقتدارها على إدارة الميدان بالتوازي مع قدرتها الفائقة على تقدير الموقف، وببناء التحالفات المتينة وتثبيتها، ليكون الناتج بالمُطلق إنجازاً وطنياً عظيماً.‏‏

لا يَعنينا كثيراً أن نَرد على الترّهات التي تُطرح هنا وهناك - ولن نرد - لكن دعونا نُلامس الوقائع التي لا تَخفى: طريقُ حلب دمشق الدولي كشريان اقتصادي استعاد حركته، المساحات الكبيرة التي تمّ تحريرها - المدن والبلدات والمزارع والتلال الحاكمة - تَنعم بالأمن والأمان، الارتياح الشعبي يَعمّ والفرحة عارمة، مَشاعر الفخر بالجيش تَطغى، والثقة بمؤسسات الدولة بأعلى مُستوياتها.‏‏

هذه المؤشرات كافية لتُدلل على أهمية وإستراتيجية الإنجاز الذي حققه جيشنا الباسل، وقيادتنا الحكيمة، أما إذا كان البعضُ يذهب مَذاهب التشكيك، وتَأخذه إلى حيث لا ينبغي له الذهاب باتجاهه، فإنّ العديد من الأسئلة الكُبرى ستُحاصره، بل ربما سيَنطبق عليه الكثير من المَقولات، أقلها عَميت عينٌ لا ترى!‏‏

المؤشرات أعلاه ليست كل مؤشرات الإنجاز، بل هناك ما يُؤشر إلى العمق فيه كانتصار ناجز:‏‏

أولاً: تمّ كسر إرادة العدوان، والكسر هنا قد لا يُجيد تَوصيفه والإحاطة بتفصيلاته سوى العسكريين الذين يَعرفون حجم التحشيد الذي رافقه زجّ نظام أردوغان أنواعاً جديدةً من السلاح، فضلاً عن زج أعداد كبيرة من الإرهابيين الانغماسيين بالمعركة التي حسمها أبطال جيشنا الباسل في ساعات.‏‏

ثانياً: تمّ تَحطيم مُخططات العدوان، إذ لا يَخفى أنّ حركة اللص أردوغان لم تكن مُنفردة، بل مدعومة من باقي مكونات محور الشر والعدوان، وأعمى من لم يرَ أنَّ الاعتداءات الصهيونية تَعكس مباشرة التنسيق الذي لا ينأى عنه الناتو، وواشنطن التي تَهيبت تقديم الإسناد المباشر له كشريك، وللأذرع الإرهابية كأداة تُركت له، فإذا بجيشنا البطل يُشتتها ويَجعلها أشلاء تتطاير شظاياها بوجه مشغليها.‏‏

ثالثاً: تمّ تَبديد الأحلام والأوهام العثمانية منها والصهيوأميركية، ذلك أنّ الخطوة القادمة ستَنجلي بالحالتين، بالتزام نظام أردوغان بما جرى التوقيع عليه في موسكو وبعدمه، وبالحالتين سيكون الناتج تحرير إدلب ليَترسخ معه الإنجاز الذي سيُستكمل في منطقة الجزيرة.. اقرؤوا جيداً الرسائل السياسية البليغة التي وجهها الســيد الرئيس بشار الأسد في حديثه لقناة روسيا 24 التلفزيونية.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 6261
القراءات: 729
القراءات: 506
القراءات: 709
القراءات: 683
القراءات: 481
القراءات: 729
القراءات: 581
القراءات: 660
القراءات: 714
القراءات: 811
القراءات: 852
القراءات: 1154
القراءات: 522
القراءات: 607
القراءات: 575
القراءات: 929
القراءات: 713
القراءات: 645
القراءات: 775
القراءات: 738
القراءات: 736
القراءات: 717
القراءات: 1025
القراءات: 713
القراءات: 595

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية