تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


القرصان الجديد!

معا على الطريق
الاثنين 9-12-2019
مصطفى المقداد

يطالعنا رجب أردوغان بأشكال متجددة من البغي والعدوان مع كل تطور جديد، فبعد العدوان وعسكرة علاقات بلاده في كل من سورية ولبنان والعراق وتونس وليبيا ،

وبعد الإسهام في تبني سياسة الإرهاب وتمويل الإرهابيين واستقدامهم من شتى أصقاع الأرض ، وبعد الحنث بجميع الاتفاقيات التي وقعها ، وبعد تراجعه عن جميع التزاماته وتعهداته ، فإنه يدخل مرحلة القرصنة البحرية من خلال المسارعة لتوقيع اتفاقية ترسيم حدود بحرية مع ليبيا ، واعتماد تلك المعاهدة من البرلمانين التركي والليبي المزعوم على وجه السرعة ، فكيف يتم ذلك بهذه السرعة ،؟وهل بدأ أردوغان لعب دور قرصان البحر الأبيض المتوسط؟ وهل ثمة علاقة للولايات المتحدة الأميركية بإطلاق قرصان جديد؟ وأخيراً ما مدى ارتباط هذا السلوك مع تصريحات دونالد ترامب بسرقة النفط السوري؟‏

لا تتوقف الأطماع الأردوغانية عند حد معين ، فقد كان من منفذي ومدبري العدوان الكبير المعروف بالربيع العربي ظناً منه أنه سيكون قادراً على استعادة الإمبراطورية العثمانية المفقودة ، فيعيد أمجاد بني عثمان في السيطرة على مناطق الوطن العربي بأكملها ، وهكذا بدا التعاون القذر مع حركة الإخوان المسلمين في مصر أيام محمد مرسي ، حيث تم تصعيد العدوان إلى أبعد حد ، وتم وضع مخططات السيطرة على ليبيا وتونس وصولاً إلى الجزائر والمغرب العربي بأكمله ، بعد الشروع في المخطط الإرهابي في سورية ولبنان والعراق وما مثله من دعم مباشر وتمويل موصوف ومعروف للمجموعات الإرهابية ممن كانت تمهد الطريق للعدوان الأردوغاني المباشر، الأمر الذي لم يستطع تحقيق أي هدف منها في أي بلد عربي ، ففي مصر انهار الإخوان المسلمون وتنظيمهم ، وفي تونس تأرجحت الأوضاع بين صعود تيار الإخوان وتراجعه ليقف المد الإخونجي عاجزاً عن مواجهة البعد العروبي الوطني إلى حد ما ، بينما الأمر كان أكثر وضوحًا في سورية ، بسبب الصدام المباشر مع الطاغية العثماني الجديد فتهدمت مشاريعه التي حشد لها كل دعم عسكري وتأييد صهيوني وأميركي .‏

ويمثل التوجه نحو ليبيا لاستغلال ثروات شعبها العربي استمرارًا للسياسة العدوانية ذاتها وامتدادًا وتواصلاً للسياسة الأميركية في سرقة ثروات الشعب السوري وتناغماً مع تصريحات ترامب الخارجة عن كل اعتبار قانوني أو شرعي ، وهنا ينتهز أردوغان حالة النزاع الداخلي في ليبيا ووجود أكثر من حكومة ، لا تمتلك أي منها المشروعية الكاملة الكفيلة بتوقيع اتفاقيات باسم الشعب الليبي ، فيتم توقيع اتفاق هو أقرب لعقود الأذعان ، حيث يتم التخلي عن جزء من ثروات الوطن بما ينتهك السيادة الوطنية مقابل دعم عسكري موعود يبقي ليبيا في بؤرة النيران .‏

هذا هو أردوغان العثماني الحاقد ، لا يترك فرصة للاعتداء على العرب إلا وينفذها. وهو اليوم ينفذ من واقع الصراع الداخلي بين القوى العسكرية الليبية مستفيدًا. من الدعم الأميركي ليثبت حقاً له ، لا يملك من وقعه الحق في التصرف به أصلاً.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 10336
القراءات: 341
القراءات: 326
القراءات: 290
القراءات: 344
القراءات: 337
القراءات: 390
القراءات: 364
القراءات: 382
القراءات: 419
القراءات: 358
القراءات: 372
القراءات: 398
القراءات: 397
القراءات: 406
القراءات: 503
القراءات: 455
القراءات: 458
القراءات: 471
القراءات: 434
القراءات: 371
القراءات: 399
القراءات: 471
القراءات: 480
القراءات: 357
القراءات: 506

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية