تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الأسعار المُعنّدة..

على الملأ
الاثنين 21-10-2019
علي محمود جديد

كل سلع الدنيا عندما يزداد عرضها.. أو يقلّ طلبها، تنخفض أسعارها، إلاّ عندنا فيبدو الوضع مختلفاً أحياناً، إذ إن بعض الوقائع والحالات تخترق هذه المعادلة، أو بالأحرى هذا القانون (العرض والطلب) الذي يطول كل شيء،

فهو قانون يعكس حالة الجوع والتخمة باختصار، جوع السوق وتخمته فهو قانون الفطرة تجاه الأشياء، وهو يسري عندنا طبعاً غير أنّه في بعض الأحيان نراه معطلاً، لا مفعول له ولا أثر على مساراتٍ تبدو محيّرة ومثيرة للاستغراب، فبعض الجوعى لا يُقبلون على الطعام، فيما نرى بعض المُتخمين لا يكفّون عن الالتهام..! إنها حالة شاذّة تُنبئ بخلل ما.. أو مرضٍ يحتاج إلى عقاقير وعلاج.‏

فمثلاً استبشرنا خيراً وإلى حدّ كبير بزيادة الهطولات المطرية هذا العام، وهي مصدر خير بالتأكيد، وقلنا بأن أسعار الكثير من السلع والمنتجات الغذائية سوف تنخفض بشكل طبيعي، لأن الأمطار تساهم بنموّها بشكل جيد وبالتالي يزيد عرضها ما يعني انخفاض أسعارها تلقائياً، استجابة للقانون إيّاه ومبادئ الجوع والتخمة.‏

انتظرنا.. ومن ضمن ما انتظرناه انخفاض أسعار اللحوم ولا سيما تلك العواسيّة الحمراء الشهيّة، فالخراف ستأكل من تلك المراعي الخصبة وترتفع أعدادها وأوزانها فيزداد عرضها وتنخفض الأسعار، ولكن تفاجأنا بأن هذا كله كان على ما يُرام إلا الأسعار فإنها عنّدت وارتفعت مع الارتفاع المُفترض للعرض..!‏

قيل وقتها بأن المربين في مثل هذه الحالات يُحجمون عن البيع في الربيع وشطرٍ من الصيف كي يستفيدوا من المراعي لعدة أشهر ويحققوا مردوداً أفضل، وهذا الإحجام يلغي مفعول العرض حالياً، فقلنا لا بأس إذ من حق الإخوة المربين أن يستفيدوا، ارتفعت أسعار اللحوم وأبدينا تفهّماً للوضع، انتهى الربيع، والشطر الموعود من الصيف.. والصيف كله، وها هو الخريف يُقلّب دفاتره وأسعار اللحوم لا تزال مرتفعة..!‏

لم نُصدّر الغنم.. والاستهلاك إلى تراجع تبعاً (لزهزهة) الأحوال، والقطيع ينمو ويزداد، ومع هذا الأسعار مرتفعة فكيلو غرام الهبرة في السوق اليوم /6500/ ليرة، إنها حالة اختراق موصوفة لقانون العرض والطلب..!‏

البعض يُرجع الحالة إلى انتعاش تهريب الخراف، إن كان الأمر كذلك ولسنا قادرين على منع ذلك.. أليس بإمكاننا استيراد اللحوم المثلجة بما يوصلنا إلى تخفيض الأسعار..؟ لم نعد نعرف شكل الشقف أو الكباب.. فعسانا.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي جديد
علي جديد

القراءات: 10283
القراءات: 296
القراءات: 305
القراءات: 330
القراءات: 325
القراءات: 343
القراءات: 336
القراءات: 350
القراءات: 366
القراءات: 360
القراءات: 334
القراءات: 354
القراءات: 366
القراءات: 384
القراءات: 425
القراءات: 421
القراءات: 388
القراءات: 457
القراءات: 443
القراءات: 474
القراءات: 379
القراءات: 454
القراءات: 483
القراءات: 473
القراءات: 525
القراءات: 549

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية