تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أريحا - جسر الشغور.. بالقبضة

الأفتتاحية
الاثنين 9-3-2020
بقلم رئيس التحرير: علي نصر الله

أيام قليلة تَفصلنا عن 15 آذار الجاري موعد تطبيق الاتفاق الأخير الذي جرى توقيعه في موسكو، الأمر الذي سيضع اللص أردوغان مجدداً على المحك،وتحت الاختبار للمرة الأخيرة ربما، ذلك أن الاستحقاقات - التي تهرب منها سابقاً - المنصوص عليها في «سوتشي وأستانا»، باتت أكثر تركيزاً وتحديداً ولا يمكن التملص منها.‏‏

لماذا على أردوغان أن يلتزم بما وقع عليه وتَعهد به بدءاً من الخامس عشر من آذار؟ أو ما الذي يجعله يلتزم بما لم يلتزم به سابقاً؟ ما الذي تَغيّر ليَلتزم؟ ولماذا يُعتقد أن تملصه من الاستحقاقات القديمة - الجديدة صار أمراً صعباً أو مستحيلاً رغم مرارتها؟‏‏‏‏

بدل فتح الشريان الاقتصادي المهم، طريق حلب دمشق الدولي، سيُفتتح شريان آخر لا يقل أهمية، طريق حلب اللاذقية، وما يعنيه ذلك من إخلاء قسري لمحور جسر الشغور أريحا وما بينهما من الحثالات الإرهابية، وبمسافة أمان على جانبيه تمتد إلى 12 كم كمرحلة أولى .. كم يبدو هذا مُؤلماً للواهم السفاح اللص أردوغان راعي التنظيمات الإرهابية في إدلب؟ ولماذا عليه أن يُنفذ صاغراً ما يؤدي إلى ذلك؟‏‏‏‏

لا نَطرح هذه التساؤلات من مُنطلق البحث عن إجابات لها - نَعرفها - ولا لتَظهير حجم الإنجاز العملاق الذي حققه جيشنا البطل خلال الأسابيع الأخيرة، وإنما لنُؤكد أن خيارات اللص أردوغان وحُثالاته خارج إطار الالتزام صارت تُعادل العدم ولا تُساوي فقط الصفر، وخصوصاً بعد الدرس القاسي الذي لقّنه أبطال جيشنا الباسل وحلفاؤه للإرهابيين، ولقوات اللص الغازية في سراقب ومحيطها.‏‏‏‏

إن خروقات إرهابيي أردوغان الأخيرة التي جرت بالاعتداء على القرى المُحررة في ريف إدلب، تُدون وتُوثق، بحال من الأحوال لن تبقى بلا رد، غير أنها إذا كانت تحمل مؤشرات عدم الالتزام بما اتُفق عليه في موسكو، فإن اليد ما زالت على الزناد، وإنّ جيشنا المُتأهب المُتحفز هو في أتم جَهوزية لمتابعة عملية التحرير، ولكن هل يُدرك أردوغان المصير الذي سيُواجهه في هذه الحالة، إذ لا مجال سيُفتح لتوقيع ملاحق إضافية لاتفاق سوتشي؟‏‏‏‏

تنظيم جبهة النصرة الإرهابي وكل المُلحقات والمُشتقات الإخوانية والتكفيرية في إدلب، وتلك في منطقة الجزيرة حيث تَحظى برعاية المُحتل الأميركي، لا مكان لها وسيَدحرها جيشنا الباسل عاجلاً أم آجلاً، وأمّا مُحاولة الاستثمار فيها سواء لإطالة أمد الحرب والعدوان أم لاستخدامها وسيلة ضغط للدخول على ما يُسمى العملية السياسية، فهي مُحاولة مَحكومة بالفشل، لقد تمّ تَثبيت هذه النتيجة غير مرّة في جنيف وسواها من محطات الوهم ومنصات التحشيد.‏‏‏‏

أريحا محمبل جسر الشغور في القبضة السورية غداً أو بعد غد، وباقي البلدات والقرى تَنتظر، لن يُبدل حالها ويَفك أسرها إلا جيشنا البطل، وأما من استمرأ لعبة الصعود بإخوانيته وتطرفه إلى أعلى الشجرة، فعليه أن يعلم بأن أحداً بعد اليوم لن يُقدم له سلالم النزول عنها.‏‏‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 11271
القراءات: 1195
القراءات: 864
القراءات: 1050
القراءات: 1020
القراءات: 809
القراءات: 1072
القراءات: 918
القراءات: 1030
القراءات: 1057
القراءات: 1139
القراءات: 1188
القراءات: 1482
القراءات: 849
القراءات: 919
القراءات: 911
القراءات: 1251
القراءات: 1034
القراءات: 1018
القراءات: 1096
القراءات: 1069
القراءات: 1064
القراءات: 1056
القراءات: 1360
القراءات: 1054
القراءات: 942

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية