تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تخيلي أنك..!

رؤية
الاثنين9-3-2020
سعاد زاهر

دفنت كل خباياها المؤقتة وغالباً تبتلع حالتها..!

حين كانت تنساق خلف نبات «الخبيزة» الذي ينتشر في حيها، حاملة الكيس الأصفر، سرعان ماتتذكر (جين اير) تلك الفتاة التي صاغتها شارلوت برونتي (1816-1855) وهي تتسلق على المروج هرباً بعد أن اكتشفت ان لروشيستر زوجة، ويبدأ صراعها بين مبادئها وأخلاقياتها، وحبها..‏‏‏‏‏

وعبر هذه البطلة أحدثت برونتي تغييراً شاملاً في الفن الروائي.‏‏‏‏‏

(اليزابيث بينيت) بطلة (كبرياء وغرور) للروائية جين اوستن، جسدت قوة الحب من خلال شخصية دارسي ذي المنزلة الاجتماعية الرفيعة.. والذي يتخلى عن غروره ومكانته الاجتماعية في سبيل حبيبته..!‏‏‏‏‏

روايات لاتحصى كتبت من قبل روائيات أو روائيين..خلدت بطلات.. كلما دخلنا في زواريب الحياة وانفلاتاتها نلتقي بهم، قد لاتطول الجلسة الرومانسية اذ سرعان مانغادر إلى رؤى فكرية كالتي عشناها في روايات أورهان باموق، أو خوسيه ساراماغوا..‏‏‏‏‏

في رواية العمى.. لايمكن أن ننسى زوجة الطبيب التي بقيت مبصرة، رغم ان كل من حولها أصيبوا بعدوى العمى.. وكيف تنجح أخيرا في إنقاذ زوجها بعد ان تفانت في خدمته ومرافقته..‏‏‏‏‏

هي حكاية حب، وحكاية بطلة لم تفقد بصيرتها..!‏‏‏‏‏

في رواية الحياة الجديدة لأورهان باموق، او في رواية البيت الصامت.. يتتالى حضور النساء..‏‏‏‏‏

رحلاتنا مع بطلات قبعن في عمق التاريخ..‏‏‏‏‏

تسلقن إلينا.. ورمنينا في أودية التمرد.. وتسلقن عبرهن أغشية حب لاينسى.. ولكن ماإن نحاول أن نعبر معهن بوابة المعاصرة.. حتى يهزأن من معايير لم يخلقن لها..‏‏‏‏‏

لقد تبدل الزمان.. وطالما أننا نمر في هذه الأوقات..‏‏‏‏‏

سنكتفي حالياً كل ليلة.. إلى أجل قد يطول، بدخول بطلات يؤنسن ليالينا المظلمة.. ولكن ما إن يكتشفن كم تبدلنا حتى يهرعن.. إلى غير رجعة.. تاركين إيانا نتذكر أعيادهن بتلك الطريقة التي لاتخلو من طرافة ومبالغة تميل عاماً إثر آخر لتغطي ملامح الذكرى صورة كرتونية قابلة للتشكل والتدوير.. على شكل أقنعة تصلح لكل soadzz@yahoo.com‏‏‏‏">المناسبات.‏‏

soadzz@yahoo.com‏‏‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 سعاد زاهر
سعاد زاهر

القراءات: 4458
القراءات: 110
القراءات: 111
القراءات: 114
القراءات: 183
القراءات: 133
القراءات: 129
القراءات: 145
القراءات: 139
القراءات: 135
القراءات: 155
القراءات: 148
القراءات: 170
القراءات: 189
القراءات: 161
القراءات: 208
القراءات: 225
القراءات: 229
القراءات: 162
القراءات: 223
القراءات: 201
القراءات: 288
القراءات: 315
القراءات: 321
القراءات: 139
القراءات: 169

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية