تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


عهد التميمي ليست أيقونتكم ...

خَطٌ على الورق
الثلاثاء31-7-2018
أسعد عبود

لا تأخذوه من الحَمام

لا ترسلوه إلى الوظيفة ..‏‏

لا ترسموا دمه وسام‏‏

فهو البنفسج في القذيفة ...‏‏

المتخاذلون الكذابون المنافقون المروجون للسلام الأميركي و»صفقة العصر».. هم الذين حولوا القضية إلى صفقة تسربت من بين أيديهم.. ليس منذ اوسلو وحسب،‏‏

بل منذ افتتن مخصيو الخليج بالفدائي الفلسطيني واندفعوا اليه يصورونه و يتصورون معه.. يدعمونه بالمال ويتغطون به..‏‏

ويوم خرجوا من تحت الدثار، خافوه فكان الحصار..‏‏

للحصار طرق وأساليب لم يترك منها العربان في الخليج وغيره وحتى داخل فلسطين نفسها اسلوباً لم يتبعوه.. بالسلاح و الرصاصة، تذكروا أيلول الأسود وتل الزعتر وغيرهما، أم بتشغيله في دنياهم وعلى مقاساتهم.. رفعوا صورهم على الجدران و قرؤوا الفاتحة.. و اتجهوا إلى صفقات العصر وآخر فتواهم يتلوها عليكم المقرء الأمي الجاهل محمد بن سلمان.. و يصفق له..خبثاء وتابعون، بوضاعة ومذله، من المحيط إلى الخليج مروراً بلبنان وعمان.‏‏

تلك هي أحدى صور الوظيفة التي تحدث عنها الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش في مقطع من قصيدته الشهيرة أحمد الزعتر المنشورة أعلاه.‏‏

اليوم عهد جديد قديم.. عهد الصفعة التي دوت لها أراضي و قلوب الفلسطنيين.. و دفعت ثمنها عهد التميمي ثمانية أشهر في سجون العدو الاسرائيلي. و خرجت من السجن متماسكة واثقة جميلة بريئة.. لتواجه تحدي السجن الأكبر.. السجن العربي.. الحصار.. الوظيفة التي تحدث عنها محمود درويش.. تحدي عهد المتخاذلين..‏‏

انهم يطبعون لها الصور.. يفبركون «المانشيتات» و برقيات التأييد والتضامن والتمجيد.. و كل آمالهم أن يحولها إلى صورة على حائط.. أيقونة في متحف.. فيوقفون سريان صفعة عربية عل وجه المحتل البغيض.‏‏

ألم يهتفوا لدوي صفعة حزب الله للعدو الصهيوني التي ما زال ارتجاجها يحرك جنبات عربية و كونية كثيرة.. فماذا كانت النتيجة ..؟‏‏

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستخصص 500 مليون دولا لتغيير صورة حزب الله في الشارع العربي.. ليخرجوه من المعركة.. و يوافقون عليه صورة حائط أو أيقونة متحف.. ولما كان الحزب القضية لهم بالمرصاد.. مزقوا الصورة.. و أنزلوا الأيقونة.. و تبعوا ملايين الدولارات التي أضافها العربان إلى ما رصدته الولايات المتحدة.. فكانت صفقة العصر.. و مقدمة لقدوم محمد بن سلمان و افتتاح لرقصة الدبكة في بيروت يهزج به قادة للمسرح استمر نعيقهم منذ ما قبل كتاب الاستقالة في جدة.. و حتى برقية تهنئة من أيديهم القذرة إلى عهد التميمي.. و لم ينس بعضهم أن يقيم مجلس عزاء لشهداء السويداء..‏‏

هل تريدون ارسال اشعار من قبلكم أن شهداء السويداء.. لا وطن.. لا أهل.. لا عزاء لهم.. ؟ّ‏‏

ليس كذلك بل حتى هذا الدم الطاهر المناضل يريدونه صورة أو أيقونة.‏‏

عهد التميمي.. أيتها الصبية الجميلة.. الجميلة.. لا تقبلي أن يحولوك.. صورة.. أو أيقونة في عهد الخذلان العربي.‏

as.abboud@gmail.com‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 587
القراءات: 896
القراءات: 878
القراءات: 850
القراءات: 896
القراءات: 939
القراءات: 945
القراءات: 928
القراءات: 1015
القراءات: 1026
القراءات: 970
القراءات: 1012
القراءات: 982
القراءات: 1019
القراءات: 1277
القراءات: 1158
القراءات: 1073
القراءات: 1086
القراءات: 1150
القراءات: 1143
القراءات: 1155
القراءات: 1176
القراءات: 1169
القراءات: 1220
القراءات: 1216

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية