تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أن يكون رأينا... يُطاع...

خَطٌ على الورق
الثلاثاء 24-7-2018
أسعد عبود

تعلمنا على أن يكون رأينا لا يطاع.. والقول المأثور والمنسوب للأمام علي بن أبي طالب يقول: لا رأي لمن لا يطاع..

نحن تعلمنا على ذلك، واللطيف المريب المخيف.. أننا تمسحنا على ذلك، إلى درجة أنه لم يدفعنا للتوقف عن إبداء الرأي.. بل على العكس لنا في كل قول أو موقف أو قرار أو توصية أو.. أو.. إلخ رأي لا يقبل التراجع أبداً.. كان لنا علاقة بالأمر أم لا.‏

حتى أنك تسمع رأياً أدبياً ناقداً ثاقباً لمن لم يقرأ في حياته كتاباً.. ورأياً فنياً لمن لم يتابع في حياته فناً.. ولا نقف في إبداء الرأي عند حدود الطب والحكمة والتربية والتعليم والطعام والمطعم والشراب والمشرب... وكل شيء.‏

ولا نطاع...!!‏

أرأيتم لو كنا نطاع..‏

أترون معي أنها كارثة فعلية لو كان رأينا يطاع..‏

أنا لا أرى ذلك..‏

بتقديري لو كنا تعلمنا أن رأينا يطاع أو على الأقل يحترم.. لكنا تعلمنا احترام الرأي وأعطينا لكل صاحب شأن رأيه.. رأينا ورأي غيرنا.. أما والحال كذلك وطالما أن الموضوع كله حكي.. كلنا نحكي و (قل وسطِّح) كما يقول الشارع الشامي.. لكننا نحن لا نقول ونسطّح.. أبداً.. بل نحاكم العالم والكون كله.. على ما نرى ونقول.. وربما نقول دون أن نرى..‏

أكثر من مرة قدر لي أن أحضر جلسات لتداول الحديث، شيء ما يشبه ندوات الحي.. لكنه هنا يقتصر على معارف ورغم أنها حوارات معارف.. لم يغب عنها الصراخ.. وكذلك الاتهام..‏

في جولة من هذه الحوارات العصماء كان الموضوع تحديد موعد افتتاح المدارس في سورية يوم الثاني من أيلول.. العتب كان كل العتب.. أن وزارة التربية حددت الموعد دون العودة لهم.. أو لكل منهم.. يعني لا يكفي إجراء استفتاء على كامل مساحة الجمهورية لتحديد موعد افتتاح المدارس.. فهذا لا يلبي أن يؤخذ برأي كل مواطن.. ومهما كان قرارها لن يحصد إلا النقد والانتقاد.‏

سؤال: برأيكم.. أليس لذلك علاقة بأن رأينا لا يطاع...؟!‏

أعني لو كان ثمة حصاد للرأي يستفاد فيه من موقف الجمهور واتجاهات الرأي، أما كان لذلك أن يعلم الناس طرقاً مفيدة للحوار؟‏

صحيح هي الكارثة بعينها.. أو بالأحرى الاستحالة.. أن يطاع رأينا في هذه الحالة.. لكن لو تعلمنا أن رأينا يحترم وليس بالضرورة يطاع.. لتعلمنا كيف نصيغ الرأي وكيف نبديه.‏

قد يبدو هذا الأمر في ظل الظروف الراهنة نوعاً من الكلام خارج موعده.. ويقول قائل: (نحنا وين وإنت وين)...؟؟!! لكن.. نحن اليوم بالذات نحتاج الرأي ودقة الكلام والفعل..‏

اعذروني ودعوني أختصر.. ربما يكون كله حكي بحكي.. ولا رأي لمن لا يطاع..‏

as.abboud@gmail.com ‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 588
القراءات: 896
القراءات: 878
القراءات: 850
القراءات: 897
القراءات: 939
القراءات: 946
القراءات: 928
القراءات: 1016
القراءات: 1026
القراءات: 970
القراءات: 1012
القراءات: 982
القراءات: 1019
القراءات: 1277
القراءات: 1158
القراءات: 1073
القراءات: 1086
القراءات: 1150
القراءات: 1144
القراءات: 1155
القراءات: 1177
القراءات: 1169
القراءات: 1220
القراءات: 1216

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية