تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الخطوات المؤثرة

افتتاحية
الجمعة20-3-2020
بقلم رئيس التحرير علي نصر الله

مع رفع منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي تَصنيف «كورونا» إلى مُستوى الوباء، انتقل العالم سريعاً من مرحلة الحذر والتحذير إلى مرحلة الخوف والهلع، ذلك مع تزايد عدد الإصابات والوفيات ومع تَسارع الانتشار بين أغلب دول العالم، ستون منها انتقل إليها الفيروس بسرعة، وبزمن قصير.

الحذر أم الخوف أم الهلع، أيّ الحالات هي ما يجب أن نكون عليها كمواطنين سوريين نعيش في دولة خالية من الإصابة، نُتابع يومياً أخبار انتشار الفيروس، ونَتداول الإرشادات التي ينبغي اتباعها والقيام بها للتصدي له؟‏

بعيداً عن المُبالغة والتهويل، وبعيداً عن الاستهانة والاستخفاف، لا بدّ لنا جميعاً من أن ننظر بمسؤولية إلى القرارات والإجراءات الرسمية المُتخذة، وإلى وجوب الالتزام بكل ما اتُخذ في إطار خطة الحكومة للتصدي لهذا الفيروس «الوباء العالمي»، لماذا؟‏

أولاً: إن ما اتخذته الحكومة - حتى الآن - من قرارات وإجراءات سواء باتجاه العناية بالقطاع الصحي وجاهزيته، أم باتجاه تقليص الحركة وتخفيف الازدحام «العطلة حتى الثاني من نيسان القادم للمدارس والجامعات»، فضلاً عن القرارات الأخرى كحزمة واسعة باتجاه الفعاليات المتنوعة، المطاعم والمقاهي والحدائق .. إلخ، إنما يَندرج في إطار خطة التصدي لفيروس «كورونا» ولتوفير الحماية لمُجتمعنا.‏

ثانياً: إن الحكومة بأجهزتها ومؤسساتها هي الأكثر اطلاعاً ومعرفة، وهي الأكثر حرصاً على الصحة والسلامة العامة، وبالتالي فما من إجراء تتخذه إلا بعد وقوفها على إحاطة تامة علمية عملية لكل المخاطر والاحتمالات، وبالمُقابل فإن كل قرار اتخذته وتتخذه إنما هو جُزئية من كُليّة خطة التصدي المُتكاملة التي يُعول على التزام المُجتمع بجميع تفاصيلها.‏

ما ينبغي لنا جميعاً أن ننتبه له، وأن نُدركه ونُترجمه بمسؤولية، فعلاً غير مُنقطع، ومُمارسة حقيقية تُغيّر في نمط يومياتنا، يَتلخص بوجوب النظر إلى أنّ غاية خطة الحكومة التصدي للفيروس، وهدفها توفير الحماية للمُجتمع، وبالتالي علينا إدراك واقع أنّ الشق الثاني للخطة الذي يَستكملها ولا يقل أهمية، إنما يتصل اتصالاً مُباشراً بوجوب الاستجابة الشعبية للإجراءات، ويتعلق أولاً وأخيراً بمُستوى الالتزام بالتعليمات والإرشادات.‏

الخطة الحكومية، تَعكس من جهة حُسن التقدير، ومن جهة ثانية الإدارة الواعية، وقد انطوت على مجموعة خطوات مُؤثرة، وعلى حزمة إجراءات فاعلة، من شأنهما تَقليص احتمالات وصول الفيروس لسورية بشكل كبير، ذلك في حال ارتفاع مُؤشرات التزام المواطنين والفعاليات بالإجراءات المُتخذة.‏

إنّ مُنظمة الصحة العالمية لم تُعلن «كورونا» وباء عالمياً إلا بعد أن رصدت سرعة تفشي العدوى واتساع نطاقها وبعد مُلاحظتها التقصير الحاصل لدى العديد من الدول لجهة عدم اتخاذها ما يَلزم للسيطرة على التفشي، وللحد من انتشار العدوى.‏

سورية خالية حتى الآن من أيّ إصابة مُثبتة، فجميع الحالات المُشتبه بها كانت سلبية بعد إجراء الاختبارات الطبية اللازمة، وإننا بذلك إذ نقف على بر الأمان، فإننا جميعاً مُطالبون بحماية أنفسنا ومُجتمعنا من هذا الوباء، لا ينبغي لأحدنا التخلف عن واجب الالتزام بالتعليمات، هو واجب أخلاقي، وطني، إنساني، وهو تحدٍّ يجب أن نَكسبه.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 6261
القراءات: 729
القراءات: 506
القراءات: 709
القراءات: 683
القراءات: 481
القراءات: 729
القراءات: 581
القراءات: 659
القراءات: 714
القراءات: 811
القراءات: 852
القراءات: 1154
القراءات: 522
القراءات: 607
القراءات: 575
القراءات: 929
القراءات: 713
القراءات: 645
القراءات: 775
القراءات: 738
القراءات: 736
القراءات: 717
القراءات: 1025
القراءات: 713
القراءات: 595

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية