تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الناتو - جيفري - أردوغان



افتتاحية‏
الأربعاء11-3-2020‏
بقلم رئيس التحرير عـلي نصر الله‏

لا يمكن العثور في التصريحات الأخيرة لـ «جيمس جيفري، أردوغان، والناتو» إلاّ على البؤس والخيبة، وإلاّ على التسوّل والابتزاز، وهو ما يكشف عمق مأزقٍ مُشترك وتنازع رغبات لواشنطن والناتو تقيم بين حدّي الرغبة بتأديب أردوغان، ووجوب عدم التخلي عن الإرهابيين بإدلب،‏

وتتراوح بين الخشية من تداعيات تقديم الدعم لأردوغان والإرهابيين، ومن خسارة تركيا ما لم يجر دعمها لحماية الحثالات الإرهابية!.‏‏‏‏‏

تتألم واشنطن وهي تراقب انهيار المرتزقة بإدلب، لكنها بذات الوقت لا تستطيع فعل الكثير للمرتزقة وأردوغان، ربما لأنها تريد تأديبه ومعاقبته على «إس 400». تقول أميركا: «لا يمكن لتركيا الجمع بين نظام الدفاع «إس 400» ونظام باتريوت، وعليها أن تُوضح موقفها من شراء المنظومة الصاروخية الروسية»!.‏‏‏‏‏

إذاً واشنطن تبتز أنقرة وتضغط عليها، بينما يمارس نظام أردوغان فعل الابتزاز ذاته مع أوروبا بورقة اللاجئين، ويمتنع الناتو عن تقديم الدعم الذي ينتظره أردوغان لأسباب متعددة من بينها شعوره بضرورة تشكيل موقف بالرد على النظام التركي انطلاقاً من جزئية الابتزاز باستخدام ورقة اللاجئين، وليس انتهاء بالخلافات القائمة التي منعت انضمام تركيا للنادي الأوروبي.‏‏‏‏‏

أردوغان يستقوي بعضويته في الناتو، ويتسول موقفاً وتحركات: «على حلف الناتو أن يُظهر بوضوح تضامنه معنا، وننتظر دعماً ملموساً من الحلفاء». في الوقت ذاته يقع الناتو تحت ضغط واشنطن التي صار واضحاً أنّها تتخبط بخياراتها المحصورة بين تَهيّب الدخول مباشرة بالمواجهة، وبين التردّد بتوريط الناتو إسناداً لأردوغان والمرتزقة جواً.‏‏‏‏‏

والحال كذلك، فالتخبط الأميركي لا يتجلى فقط بموقف المُتألّم الذي لا يريد تفويت فرصة تأديب أردوغان ومحاولة استعادته صاغراً بعد تركه وحيداً يتجرع طعم الهزيمة ويتقاسمها مع تنظيمات إرهابية ستبقى شاهد إثبات على الشراكة التركية الأميركية بإنشائها! وإنما بموقف المُتألّم ذاته الذي لا يريد أن يقف عاجزاً بينما تتلاشى تحت نظره أذرعه الإرهابية!.‏‏‏‏‏

يُعتقد أن ما تقدم يُوصّف حال رُعاة الإرهاب، ومأزقهم المُعقد الذي صَنّعوه بأيديهم يوم استغرقوا بوهم أن مُخططات الاستثمار بالإرهاب ستكون طريقاً سهلاً مُعبداً لتمزيق المنطقة، لاستهداف سورية ومحور المقاومة، لتحييد موسكو وتقزيمها، لتسييد الكيان الصهيوني، ولفرض الهيمنة انطلاقاً من وضع اليد الثقيلة على المنطقة وصولاً لتخوم روسيا.‏‏‏‏‏

هل صار واضحاً لماذا يُقدر عالياً صمود سورية على أنه أسطوري ومُؤثر؟ هل أدرك الذين لا علاقة لهم بالسياسة لماذا اعتُبر دفاع سورية دفاعاً عن السلام والاستقرار الدوليين؟ وهل أصبح جلياً أن انتصارها حقاً هو انتصار لشعوب المنطقة والعالم؟.‏‏‏‏‏

تُسقط سورية بهذه الأثناء أحد أخطر مشاريع العدوان والهيمنة، وما ظهور التصدعات - أعلاه- بتحالف العدوان الذي تقوده الإدارة الأطلسية الصهيوأميركية بامتداداتها العثمانية الوهابية إلاّ بداية تُؤشر لسقوط نظام القطبية الأحادية، وإلاّ ارتسامات لملامح نشوء نظام عالمي جديد لا مكان فيه لمقولة: «كل شيء مَطروح على الطاولة» التي رددها رؤساء بأميركا وكانت كطبل أجوف ما أصابت بالخوف أحداً لتترك اليوم أثراً بعد أن رددها جيفري!.‏‏‏‏‏

ناتجُ عودة اللص أردوغان من بروكسل صفر مُكعب، التهديدات الأميركية ستبقى بلا قيمة.. راقبوا لو شئتم إدلب في رحلة عودتها إلى سوريتها طاهرة مُطهرة من حُثالاتكم.‏‏‏‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 10697
القراءات: 1001
القراءات: 694
القراءات: 905
القراءات: 870
القراءات: 672
القراءات: 925
القراءات: 766
القراءات: 878
القراءات: 904
القراءات: 1001
القراءات: 1055
القراءات: 1353
القراءات: 706
القراءات: 788
القراءات: 766
القراءات: 1116
القراءات: 902
القراءات: 869
القراءات: 961
القراءات: 920
القراءات: 923
القراءات: 927
القراءات: 1229
القراءات: 911
القراءات: 807

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية